رأسه في الماء وفي الخارج قدر النصف أو الأقل لا يؤكل ، وإلا يؤكل . قوله : ( وإلا الجريث ) بكسر
المعجمة وتشديد المهملة . قال في القاموس كسكيت . قوله : ( سمك أسود ) كذا قاله العيني . وقال
الواني : نوع من السمك مدور كالترس . أبو السعود . قوله : ( للخفاء ) أي الخفاء كونهما من جنس
السمك . ابن كمال . قوله : ( وخلاف محمد ) نقله عنه في المغرب ، قال في الدرر : وهو ضعيف . قوله :
( لحديث أحلت لنا ميتتان إلخ ) وهو مشهور مؤيد بالاجماع فيجوز تخصيص الكتاب به وهو قوله تعالى :
* ( حرمت عليكم الميتة والدم ) * ( المائدة : 3 ) على أن حل السمك ثبت بمطلق قوله تعالى : * ( وتأكلون منه
لحما طريا ) * ( فاطر : 21 ) كفاية ، وما عدا أنواع السمك من نحو إنسان الماء وخنزيره خبيث فبقي داخلا
تحت التحريم ، وحديث هو الطهور ماؤه والحل ميتته المراد منه السمك كآية : * ( أحل لكم صيد
البحر ) ( المائدة : 96 ) لان السمك مراد بالاجماع وبه تنتفي المعارضة بين الأدلة ، فإثبات الحل فيما سواه
يحتاج إلى دليل ، وتحريم الطافي بحديث أبي داود وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه إتقاني ملخصا . قوله :
( وحل غراب الزرع ) وهو غراب أسود صغير يقال له الزاغ ، وقد يكون محمر المنقار والرجلين . رملي .
قال القهستاني : وأريد به غراب لم يأكل إلا الحب سواء كان أبقع أو أسود أو زاغا ، وتمامه في الذخيرة
اه . قوله : ( والعقعق ) وزان جعفر : طائر نحو الحمامة طويل الذنب فيه بياض وسواد ، وهو نوع من
الغربان يتشاءم به ويعقعق بسوط يشبه العين والقاف . ط عن المكي . قوله : ( والأصح حله ) الأولى أن
يقول على الأصح وهو قول الإمام . وقال أبو يوسف : يكره . قوله : ( معها ) متعلق بقوله وحل
الذي قدره الشارح ، قال ط : والأولى بها . قوله : ( وذبح ما لا يؤكل ) يعني ذكاته لما في الدرر وبالصيد
يطهر لحم غير نجس العين لأنه ذكاة حكما . قوله : ( يطهر لحمه وشحمه وجلده ) حتى لو وقع في الماء
القليل لا يفسده ، وهل يجوز الانتفاع به في غير الاكل ؟ قيل لا يجوز اعتبارا بالاكل ، وقيل لا يجوز
كالزيت إذا خالطه ودك الميتة ، والزيت غالب لا يؤكل وينتفع به في غير الاكل . هداية قوله : ( تقدم في
الطهارة ترجيح خلافه ) وهو أن اللحم لا يطهر بالذكاة والجلد يطهر بها ا ه ح .
أقول : وهما قولان مصححان ، وبعدم التفصيل جزم في الهداية والكنز هنا . نعم التفصيل أصح
ما يفتى به .
هذا ، وفي الجوهرة : واختلفوا في الموجب لطهارة ما لا يؤكل لحمه هل هو مجرد الذبح أو الذبح
مع التسمية ؟ والظاهر الثاني ، وإلا يلزم تطهير ما ذبحه المجوس ا ه . لكن ذكر صاحب البحر في كتاب
الطهارة أن ذبح المجوسي وتارك التسمية عمدا يوجب الطهارة على الأصح ، وأيده بأنه في النهاية حكى
خلافه بقيل قوله : ( إلا الآدمي ) هذا استثناء من لازم المتن فإنه يؤخذ منه جواز الاستعمال ، فالآدمي
حاشية رد المحتار — صفحة 619
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦١٩