تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
رأسه في الماء وفي الخارج قدر النصف أو الأقل لا يؤكل ، وإلا يؤكل . قوله : ( وإلا الجريث ) بكسر المعجمة وتشديد المهملة . قال في القاموس كسكيت . قوله : ( سمك أسود ) كذا قاله العيني . وقال الواني : نوع من السمك مدور كالترس . أبو السعود . قوله : ( للخفاء ) أي الخفاء كونهما من جنس السمك . ابن كمال . قوله : ( وخلاف محمد ) نقله عنه في المغرب ، قال في الدرر : وهو ضعيف . قوله : ( لحديث أحلت لنا ميتتان إلخ ) وهو مشهور مؤيد بالاجماع فيجوز تخصيص الكتاب به وهو قوله تعالى : * ( حرمت عليكم الميتة والدم ) * ( المائدة : 3 ) على أن حل السمك ثبت بمطلق قوله تعالى : * ( وتأكلون منه لحما طريا ) * ( فاطر : 21 ) كفاية ، وما عدا أنواع السمك من نحو إنسان الماء وخنزيره خبيث فبقي داخلا تحت التحريم ، وحديث هو الطهور ماؤه والحل ميتته المراد منه السمك كآية : * ( أحل لكم صيد البحر ) ( المائدة : 96 ) لان السمك مراد بالاجماع وبه تنتفي المعارضة بين الأدلة ، فإثبات الحل فيما سواه يحتاج إلى دليل ، وتحريم الطافي بحديث أبي داود وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه إتقاني ملخصا . قوله : ( وحل غراب الزرع ) وهو غراب أسود صغير يقال له الزاغ ، وقد يكون محمر المنقار والرجلين . رملي . قال القهستاني : وأريد به غراب لم يأكل إلا الحب سواء كان أبقع أو أسود أو زاغا ، وتمامه في الذخيرة اه‍ . قوله : ( والعقعق ) وزان جعفر : طائر نحو الحمامة طويل الذنب فيه بياض وسواد ، وهو نوع من الغربان يتشاءم به ويعقعق بسوط يشبه العين والقاف . ط عن المكي . قوله : ( والأصح حله ) الأولى أن يقول على الأصح وهو قول الإمام . وقال أبو يوسف : يكره . قوله : ( معها ) متعلق بقوله وحل الذي قدره الشارح ، قال ط : والأولى بها . قوله : ( وذبح ما لا يؤكل ) يعني ذكاته لما في الدرر وبالصيد يطهر لحم غير نجس العين لأنه ذكاة حكما . قوله : ( يطهر لحمه وشحمه وجلده ) حتى لو وقع في الماء القليل لا يفسده ، وهل يجوز الانتفاع به في غير الاكل ؟ قيل لا يجوز اعتبارا بالاكل ، وقيل لا يجوز كالزيت إذا خالطه ودك الميتة ، والزيت غالب لا يؤكل وينتفع به في غير الاكل . هداية قوله : ( تقدم في الطهارة ترجيح خلافه ) وهو أن اللحم لا يطهر بالذكاة والجلد يطهر بها ا ه‍ ح . أقول : وهما قولان مصححان ، وبعدم التفصيل جزم في الهداية والكنز هنا . نعم التفصيل أصح ما يفتى به . هذا ، وفي الجوهرة : واختلفوا في الموجب لطهارة ما لا يؤكل لحمه هل هو مجرد الذبح أو الذبح مع التسمية ؟ والظاهر الثاني ، وإلا يلزم تطهير ما ذبحه المجوس ا ه‍ . لكن ذكر صاحب البحر في كتاب الطهارة أن ذبح المجوسي وتارك التسمية عمدا يوجب الطهارة على الأصح ، وأيده بأنه في النهاية حكى خلافه بقيل قوله : ( إلا الآدمي ) هذا استثناء من لازم المتن فإنه يؤخذ منه جواز الاستعمال ، فالآدمي
حاشية رد المحتار — صفحة 619 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين