الزنبور قبل أن ينفخ فيه الروح ، لان ما لا روح له لا يسمى ميتة . خانية وغيرها . قال ط : ويؤخذ منه
أن أكل الجبن أو الخل أو الثمار كالنبق بدوده لا يجوز إن نفخ فيه الروح اه . قوله : ( ولو متولدا في ماء
نجس ) فلا بأس بأكلها للحال لحله بالنص ، وكونه يتغذى بالنجاسة لا يمنع حله ، وأشار بهذا إلى الإبل
والبقر الجلالة والدجاجة وهي من المسائل التي توقف فيها الامام فقال : لا أدري متى يطيب أكلها .
وفي التجنيس : إذا كان علفها نجاسة تحبس الدجاجة ثلاثة أيام ، والشاة أربعة ، والإبل والبقر
عشرة ، وهو المختار على الظاهر . وقال السرخسي : الأصح عدم التقدير وتحبس حتى تزول الرائحة
المنتنة . وفي الملتقى : المكروه الجلالة التي إذا قربت وجد منها رائحة فلا تؤكل ولا يشرب لبنها ولا
يعمل عليها ، ويكره بيعها وهبتها وتلك حالها . وذكر البقالي أن عرقها نجس . وفي مختصر المحيط :
ولا تكره الدجاجة المخلاة وإن أكلت النجاسة اه : يعني إذا لم تنتن بها لما تقدم لأنها تخلط ولا يتغير
لحمها وحبسها أياما تنزيه . شرنبلالي على الوهبانية . وبه يحصل الجواب عن قوله في حاشية الدرر ،
وينظر الفرق بين السمكة وبين الجلالة اه . بأن تحمل السمكة على ما إذا لم تنتن ، ويراد بالجلالة المنتنة .
تأمل . قوله : ( ولو طافية مجروحة وهبانية ) لم يوجد ذلك في الوهبانية ولا في شرحها ، وإنما قال العلامة
عبد البر : الأصل في إباحة السمك أن ما مات بآفة يؤكل ، وما مات بغير آفة لا يؤكل ط ، نعم صرح
بالمسألة في الأشباه فكان المناسب العزو إليها . قوله : ( غير الطافي ) اسم فاعل كالسامي . في القاموس :
طفا فوق الماء طفوا وطفوا علا . قوله : ( حتف أنفه ) الحتف : الموت ، ومات حتف أنفه وحتف فيه قليل
وحتف أنفيه من غير قتل ( 1 ) ولا ضرب ، وخص الانف لأنه أراد أن روحه تخرج من أنفه بتتابع نفسه ،
أو لأنهم كانوا يتخيلون أن المريض تخرج روحه من أنفه والجريح من جراحته . قاموس . قوله : ( كما
يؤكل ما في بطن الطافي ) لموته بضيق المكان ، وهذا إذا كانت المظروفة صحيحة كما يأتي متنا .
وفي الكفاية : وعن محمد في سمكة توجد في بطن الكلب أنه لا بأس به يريد إذا لم تتغير اه .
قال ط : ولو وجدت جرادة في بطن سمكة أو في بطن جرادة حلت . مكي عن البحر الزاخر اه .
قوله : ( وما مات بحر الماء أو برده ) وهو قول عامة المشايخ ، وهو أظهر وأرفق تجنيس ، وبه يفتى .
شرنبلالية عن منية المفتي قوله : ( وبربطه فيه ) أي في الماء لأنه مات بآفة . إتقاني . وكذا إذا مات في
شبكة لا يقدر على التخلص منها . كفاية . قوله : ( أو إلقاء شئ ) وكان يعلم أنها تموت منه . قال في
المنح : أو أكلت شيئا ألقاه في الماء لتأكله فماتت منه وذلك معلوم ط . قوله : ( فموته بآفة ) أي جميع ما
ذكر وهو الأصل في الحل كما مر ، ومنه كما في الكفاية ما لو جمعه في حظيرة لا يستطيع الخروج منها
وهو يقدر على أخذه بغير صيد فمات فيها ، لان ضيق المكان سبب لموته ، فلو لا يؤخذ بغير صيد فلا ،
وما لو انجمد الماء فبقي بين الجمد . وفي غرر الأفكار : لو وجده ميتا ورأسه خارج الماء يؤكل ، ولو
هامش
( 1 ) قوله : ( من غير قتل الخ ) الذي في القاموس اي على فراشه من غير قتل ولا ضرب ولا غرق ولا حرق وحص الخ
ا ه .