أو شعيرا فبكذا جاز ، ولو قال على أن تزرع بعضها حنطة وبعضها شعيرا لا . قوله : ( لا قدرة إلخ ) كذلك قاله في
الخانية . ومفاد التعليل أن معرفة الأرض شرط ، لكن في الخانية أيضا : وينبغي أن يكون العامل يعرف
الأرض ، لأنه إذا لم يعلم والأراضي متفاوتة لا يصير العمل معلوما اه . تأمل .
وقد يقال : إن القدر ليس إن علمت الأرض وإلا فهو شرط ، وبه يحصل التوفيق بين ما في
الخانية وما في الاختيار . تأمل . قوله : ( وذكر قسط العامل الآخر ) المراد منه من لا بذر منه . وكان
الأوضح ذكر العامل بعد لفظ الآخر لئلا يوهم تعدد العامل .
وفي الخانية : الشرط الرابع بيان نصيب من لا بذر منه ، لان ما يأخذه إما أجر لعمله أو لأرضه
فيشترط إعلام الاجر ، وإن بينا نصيب العامل وسكتا عن نصيب رب البذر حاز العقد ، لان رب البذر
يستحق الخارج بحكم أنه نماء ملكه لا بطريق الاجر ، وبالعكس لا يجوز قياسا لان ما يأخذه أجر
فيشترط إعلامه وفي الاستحسان : يجوز العقد ، لأنه لما بين نصيب رب البذر كان ذلك بيان أن الباقي
للأجير اه .
وحاصله : أنه يشترط بيان نصيب من لا بذر منه صريحا أو ضمنا . تأمل . قوله : ( وبشرط التخلية
إلخ ) وهي أن يقول صاحب الأرض للعامل سلمت إليك الأرض ، فكل ما يمنع التخلية كاشتراط
عمل صاحب الأرض مع العامل يمنع الجواز ، ومن التخلية أن تكون الأرض فارغة عند العقد ، فإن
كان فيها زرع قد نبت يجوز العقد ويكون معاملة لا مزارعة ، وإن كان قد أدرك لا يجوز العقد لان
الزرع بعد الادراك لا يحتاج إلى العمل فيتعذر تجويزها معاملة أيضا . خانية . قوله : ( ولو مع البذر ) يعني
ولو كان البذر من رب الأرض ، وإنما قال كذلك لأنه لو كان من العامل تشترط التخلية بالأولى لأنه
يكون مستأجرا للأرض لان الأصل أن من كان البذر منه فهو المستأجر كما سنذكره فقد صرح
بالمتوهم ، وذلك أنه إذا كان البذر من رب الأرض يكون مستأجرا للعامل فربما يتوهم أنه لا تشترط
التخلية بينه وبين الأرض لكونها غير مستأجرة ، فافهم . قوله : ( وبشرط الشركة في الخارج ) أي بعد
حصوله لأنه ينعقد شركة في الانتهاء ، فما يقطع هذه الشركة كان مفسدا للعقد . هداية . وفي
الشرنبلالية أن هذا الشرط مستدرك للاستغناء عنه باشتراط ذكر قسط العامل . قوله : ( فتبطل ) أي تفسد
كما يفيده ما نقلناه آنفا عن الهداية . قوله : ( أو رفع ) بالرفع في الموضعين عطفا على قفزان المرفوع على
النيابة عن الفاعل لشرط المذكور فافهم . قوله : ( وتنصيف الباقي ) بالرفع معمول لشرط أيضا . قال ح
: وهو راجع للمسائل الأربع اه . وإنما فسدت فيها لأنها قد تؤدي إلى قطع الشركة في الخارج فإنه
يحتمل أن لا تخرج الأرض إلا ذلك المشروط . قوله : ( بعد رفعه ) أي رفع ذلك المشروط والظروف متعلق
بالباقي ، فافهم . قوله : ( للأرض أو لأحدهما ) اللام فيهما للتعليل اه ح : أي العشر للأرض بأن كانت
حاشية رد المحتار — صفحة 584
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٨٤