البذر أو البقر أو العمل والباقيان من الآخر اه ط . قوله : ( ومتى دخل ثالث فأكثر بحصة فسدت ) قال
في الخانية : لو اشترك ثلاثة أو أربعة ومن البعض البقر وحده أو البذر وحده فسدت ، وكذا لو من
أحدهم البذر فقط أو البقر فقط ، لان رب البذر مستأجر للأرض فلا بد من التخلية بينه وبينها وهي
في يد العامل لا في يده اه . وعد في جامع الفصولين من الفاسدة ما لو كان البذر لواحد والأرض
لثان والبقر لثالث والعمل لرابع أو البذر والأرض لواحد والبقر لثان والعمل لثالث ، لان استئجار البقر
ببعض الخارج لم يرد به أثر ، فإذا فسدت في حصة البقر تفسد في الباقي ، وعنهما فساد البعض لا
يشيع في الكل ، وتمامه في الفصل الثلاثين .
وفي البزازية : دفع إليه أرضا ليزرعها ببذره وبقره ويعمل هذا الأجنبي على أن الخارج بينهم
أثلاثا لم يجز بينهما وبين الأجنبي ، ويجوز بينهما ، وثلث الخارج لرب الأرض والثلثان للعامل ، وعلى
العامل أجر مثل عمل الأجنبي ، ولو كان البذر من رب الأرض جاز بين الكل اه . وبه يظهر ما في
كلام الشارح من الاجمال . قوله : ( في الصحيحة ) ويأتي محترزه قريبا ، ولكن يغني عنه قوله وإذا
صحت وإنما لم يكن له شئ لأنه يستحقه شركة ولا شركة في غير الخارج ، بخلاف ما إذا فسدت
لان أجر المثل في الذمة لا تفوت الذمة بعدم الخارج . هداية . قوله : ( إلا رب البذر إلخ ) لأنه لا يمكنه
المضي إلا بإتلاف ماله وهو إلقاء البذر في الأرض ، لا يدري هل يخرج أم لا ؟ فصار نظير ما إذا
استأجره لهدم داره ثم امتنع . منح .
قال الرملي : أما إذا لم يأب لكن وجد عاملا أرخص منه أو أراد العلم بنفسه يجبر لعدم العلة
يدل عليه التشبيه ، إذ لو لم يمتنع عن الهدم لكن وجد أرخص منه أو أراد هدمها بنفسه ليس به ذلك ،
وعلى هذا للعامل تحليفه عند الحاكم على الامتناع لأنه يجوز أن يريد غير ما أظهره . وقد ذكر في
الجوهرة في الإجازة في مسألة يد المستأجر عن السفر ما يفيد هذه الأحكام وهي كثيرة الوقوع . تأمل
اه . قوله : ( ومتى فسدت إلخ ) فإن أراد أن يطيب الخارج لهما يميزا نصيبهما ثم يصالح كل صاحبه بهذا
القدر عما وجب عليه ، فإن لم يفعل : فإن كان رب البذر صاحب الأرض لا يتصدق بشئ ، وإلا
تصدق بالزائد عما غرمه من نفقة وأجر ، ولا يعتبر أجرة نفسه لعدم العقد على منافعه لأنه صاحب
الأصل الذي هو البذر كما في المقدسي . سائحاني . قوله : ( ويكون الآخر ) أي للعامل لو كان البذر من
رب الأرض أو لرب الأرض لو كان البذر من العامل كما في الهداية ، فقوله أجر مثل عمل أو
أرضه لف ونشر على ذلك ، ولو جمع بين الأرض والبقر حتى فسدت فعلى العامل أجر مثل الأرض
والبقر هو الصحيح . هداية . وقيل أجر مثل الأرض مكروبة . نهاية . قوله : ( وبالغا ما بلغ عند محمد )
عطف على قوله ولا يزاد إلخ وانتصاب بالغا على الحال من أجر ، وما اسم موصول أو نكرة موصوفة
في محل نصب مفعول بالغا ، وجملة بلغ صلة أو صفة . قوله : ( ولو امتنع رب الأرض ) أي والبذر من
حاشية رد المحتار — صفحة 587
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٨٧