محمد : أنا فارس فيها ، لان فرع عليها وراجل في الوقف لأنه لم يفرع عليه كما في النظم قهستاني .
وفي الهداية : وإذا فسدت عنده فإن سقى الأرض وكربها ولم يخرج شئ فله أجر مثله لو البذر
من رب الأرض ، ولو منه فعليه أجر مثل الأرض والخارج في الوجهين لرب البذر . قوله : ( لأنها كقفيز
الطحان ) لأنها استئجار ببعض ما يخرج ( 1 ) من عمل فتكون بمعناه ، وقد نهى عنه ( ص ) ،
وهو أن يستأجر رجلا ليطحن له كذا منا من الحنطة بقفيز من دقيقها . وتمام الأدلة من الجانبين مبسوط
في الهداية وشروحها ، وفي الشرنبلالية عن الخلاصة أن الامام فرع هذا المسائل في المزارعة على قول
من جوزها لعلمه أن الناس لا يأخذون بقوله . قوله : ( صلاحية الأرض للزرع ) فلو سبخة أن نزة لا تجوز ،
ولو لم تصلح وقت العقد بعارض على شرف الزوال كانقطاع الماء وزمن الشتاء ونحوه اه ط ملخصا .
قوله : ( وأهلية العاقدين ) بكونهما حرين بالغين أو عبدا وصبيا مأذونين أو ذميين ، لأنه لا يصح عقد
بدون الأهلية كما في الهداية فلا تختص به فتركه أولى . قهستاني . قوله : ( مجتبى وبزازية ) عبارة البزازية :
وعن محمد جوازها بلا بيان المدة ، وتقع على أول زرع يخرج واحد ، وبه أخذ الفقيه وعليه الفتوى ،
وإنما شرط محمد بيان المدة في الكوفة ونحوها ، لان وقتها متفاوت عندهم وابتداؤها وانتهاؤها مجهول
عندهم اه . لكن قال في الخانية بعد ذلك : والفتوى على جواب الكتاب : أي من أنه شرط . قال في
الشرنبلالية : فقد تعارض ما عليها لفتوى اه . قوله : ( وذكر رب البذر ) ولو دلالة بأن قال دفعتها إليك
لتزرعها لي أو أجرتك إياها أو استأجرتك لتعمل فيها : فإن فيه ( 2 ) بيان أن البذر من قبل رب الأرض ،
ولو قال : لتزرعها بنفسك ففيه بيان أن البذر من العامل ، وإن لم يكن شئ من ذلك قال أبو بكر
البلخي : يحكم العرف في ذلك إن اتحد وإلا فسدت ، لان البذر إذا كان من رب الأرض فهو مستأجر للعامل ، أو من العامل فهو مستأجر
للأرض وعند اختلاف الحكم لا بد من البيان كما في الواقعات .
قهستاني . قوله : ( وذكر جنسه ) لان الاجر بعض الخارج وإعلام جنس الاجر شرط ، ولان بعضها أضر
بالأرض ، فإذا لم يبين فإن للبذر من رب الأرض جاز لأنها لا تتأكد عليه قبل إلقائه ، وعند الالقاء
يصير الاجر معلوما ، وإن من العامل لا يجوز إلا إذا عمم بأن قال تزرع ما بد لك وإلا فسدت ، فإن
زرعها تنقلب جائزة خانية وظهيرية . وفي منية المفتي : قال إن زرعتها حنطة فبكذا
هامش
( 1 ) قوله : ( ببعض ما يخرج الخ ) قال مولانا : هذا لا يظهر الا إذا كان البذر لصاحب الأرض فإنه حينئذ يكون مستأجرا
للعامل ببعض أثر عمله ، أما إذا كان البذر لصاحب العمل فلا يظهر التشبيه بقفيز الطحان ، لان صاحب البذر يكون
مستأجرا للأرض ببعض الخارج منها ولا عمل في هذه الحالة من قبل من يأخذ الأجر ، فالفساد في هذه الصورة لشئ
غير المشابهة ا ه .
( 2 ) قوله : ( فيه الخ ) قال مولانا : وعبارة الحموي بعد ما ذكر الصور الثلاث المذكورة هنا : فان قوله دفعتها لك لتزرعها
لي ، وقوله استأجرتك لتحمل فيها متضمن بيان ان البذر على رب الأرض ، وساكت على الثانية هنا لظهور انه على
المستأجر ، اي العامل ا ه والمعنى وهي أحسن من عبارة القهستاني تأمل ا ه .