إلخ ) صورة ذلك : حائط بين رجلين قدر قامة أراد أحدهما أن يزيد في طوله وأبى الآخر فله منعه .
ذخيرة وغيرها . وإلى ترجيحه لكونه رواية عن محمد ( 1 ) أشار بتقديمه ، وتعبيره عن الثاني بقيل أفاده ابن
الشحنة ، ثم نقل تقييد المنع بما إذا كان شيئا خارجا عن العادة ، ووفق به بين القولين ، واعتمده ونظمه
في بيت غير به نظم الوهبانية ، وكأن الشارح لم يعول عليه لظهور الوجه للأول ، لأنه تصرف المشترك
بلا ضرورة فيبقى على الأصل من المنع ، ولذا اقتصر عليه في الخانية في باب الحيطان وقال : ليس له
الزيادة بلا إذن أضر الشريك أو لا . وفي الخيرية : ومثله في كثير من الكتب والفقه ، فيه أنه يصير
مستعملا لملك الغير بلا إذنه فيمنع ، وهذا مما لا شبهة فيه اه . فتنبه . قوله : ( وممنوع قسم ) أي ما لا
تمكن قسمته كالحمام ، وقوله : من الرم متعلق بمنع : أي عند امتناع الشريك من الترميم ، وقوله
قاض مؤجر مبتدأ وخبر والجملة خبر المبتدأ وهو ممنوع يعني أن القاضي يؤجره ويعمره بالأجرة ،
وهذا أحد قولين حكاهما في الخانية . قوله : ( وينفق في المختار إلخ ) هذا هو القول الثاني . قال في
الخانية : والفتوى عليه . قال ابن الشحنة : والمراد بالراضي الراضي بالرم والعمارة ، يظهر ذلك من
مقابلته بالآبي ، وضمير إذنه للقاضي ، وقبل يخسر : أي قبل أن يخسر للباني ما يخصه مما صرفه اه .
وحاصله : أنه ينفق الراضي بالترميم بإذن القاضي ويمنع الآبي من الانتفاع قبل أداء ما يخصه .
وقال ابن الشحنة : ومفهوم التقييد بالرم أنه لو انهدم جميعه حتى صار صحراء لا يجري ما ذكر من
الاختلاف كما صرح به في البزازية اه : أي لأنه يصير حينئذ مما يقسم كما قدمناه . قوله : ( وخذ منفقا )
بفتح اسم مفعول ، وهذا زاده ابن الشحة تفصيلا لبيت من الوهبانية ، وهو هذا :
وذو العلو لم يلزم لصاحب سفله * بناه خلا من هذه منه يصدر
قال الشرنبلالي : عدى اللزوم إلى مفعولين بالهمزة في بناه وهو المفعول الأول وباللام في الثاني
وهو لصاحب ، ويقال هد البناء : إذا هدمه ، والمسألة من الذخيرة : إذا انهدم السفل بغير صنع لا يجبر
صاحبه على البناء ، ويقال لذي العلو : إن شئت فابن السفل من مالك لتصل لنفعك ، فإذا بناء بإذن
القاضي أو أمر شريكه يرجع بما أنفق وإلا فبقيمة البناء وقت البناء ، وهذا هو الصحيح المختار
للفتوى ، فيمنع صاحب السفل من الانتفاع حتى يأخذ ذلك منه جبرا . وأما إذا هدمه بصنعه فإنه
يؤاخذ بالبناء لتفويته حقا استحق وليصل صاحب العلو لنفعه ، ونظم الشارح التفصيل . والتصحيح في
بيت فقال : وخذ منفقا إلخ اه . ونقل الشارح ابن الشحنة هذا التفصيل في الجدار أيضا فالضمير في
منه لصاحب العلو أو الشريك في الجدار ، وقوله : كحاكم على تقدير مضاف : أي كإذن حاكم ،
وقوله : إلا بكسر همزة إن الشرطية : أي إن لا إذن ممن ذكر ، فافهم . وهذه المسألة هي التي قدمها
الشارح عن الأشباه ، وظاهر كلامه هناك عدم اختصاص الحكم بالسفل والجدار ، والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) قوله : ( لكونه رواية عن محمد ) علة لقوله أشار : اي انما أشار إلى ترجيحه ، ولم يكتف بذكر مقابله بقيل لكونه رواية
عن محمد رحمه الله مظنة للضعف ا ه .