عشرية أو لأحدهما بأن شرطا رفع العشر من الخارج لأحدهما والباقي بينهما فإنه يجوز .
قال القهستاني : وهذا حيلة لرب الأرض إذا أراد أن يرفع بذره ، وقال السائحاني : فلو لم يشترط
رفع عشر الأرض ، قال الشارح في الزكاة : إن كان البذر من رب الأرض فعليه ، ولو من العامل
فعليهما أقول : هو تفصيل حسن اه . قوله : ( أو شرط التبن إلخ ) هذه المسألة تشتمل على ثمان صور :
ستة منها فاسدة ، وثنتان صحيحتان كما في الخانية ، وأسقط هنا واحدة ، وهي ما إذا شرطا تنصيف
التبن وسكتا عن الحب ، وهي غير جائزة ، وذكر سبعة ، لان قوله هنا لأحدهما وقوله بعده والحب
لأحدهما تحتهما أربع صور ، لان المراد بالأحد فيهما إما رب البذر أو العامل . قوله : ( والتبن لغير رب
البذر ) برفع التبن عطفا على تنصيف ، وكذا قوله والحب لأحدهما . قوله : ( لأنه خلاف مقتضى العقد )
ولأنه يؤدي إلى قطع الشركة ، إذ ربما يصيب الزرع آفة فلا يخرج إلا التبن . معراج چ قوله : ( كما هو
مقتضى العقد ) لأنه لو سكتا عنه كان له فمع الشرط أولى ، لأنه شرط موجب العقد وبه ولا تتغير صفة
العقد . معراج . قوله : ( تبعا للصدر ) أي صدر الشريعة وغيرها كصاحب الهداية ، فإنه قال : ثم التبن
يكون لصاحب البذر لأنه نماء بذره وفي حقه لا يحتاج إلى الشرط . وقال مشايخ بلخ : التبن بينهما
أيضا اعتبارا للعرف فيما لم ينص عليه المتعاقدان ، ولأنه تبع للحب والتبع يقول بشرط الأصل اه . وفي
شرح الوهبانية للشرنبلالي : ويكون التبن لرب البذر وهو ظاهر الرواية اه . قال في الكفاية : والجواب
عما قاله مشايخ بلخ أن الأصل فيها عدم الجواز ، لأنها تثبت مع المنافي ، فبقدر ما وجد المجوز يعمل
به وما لم يوجد فلا اه . قوله : ( المزارع بالربع إلخ ) هذا محمول على ما إذا كان شرط أو عرف في
الصورتين بدليل ما مر عن مشايخ بلخ ، وإلا فالذي يقتضيه الفقه المشاركة على حسب نصيب كل
منهما ، وكذا حققه السيد المرشدي اه ح ملخصا .
أقول : وقد صرح في القنية بالتعليل بقوله لمكان التعارف ، ثم قال أيضا : قال أستاذنا : والمختار
في زماننا أنه لا شئ للمزارع بالربع من التبن لمكان العرف وظاهر الرواية اه . وذكر ابن الشحنة أن
أقول : والحاصل ، أن مبنى كلام القنية فيما إذا كان العل خاصة من المزارع اه .
كل من المسألتين على اعتبار العرف كما هو مذهب البلخيين ، لكن
انضم إلى الأولى مع العرف موافقتهما لظاهر الرواية من كون التبن لرب البذر فصارت وفاقية وبقيت
الثانية مبنية على مذهبهم فقط ، هذا هو التحرير لهذا المحل بعون الله تعالى . وأما كون مقتضى الفقه
المشاركة حيث لا عرف ، ولا شرط ففيه نظر ، بل مقتضى الفقه ظاهر الرواية بل هي الفقه ، فافهم .
حاشية رد المحتار — صفحة 585
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٨٥