تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
عشرية أو لأحدهما بأن شرطا رفع العشر من الخارج لأحدهما والباقي بينهما فإنه يجوز . قال القهستاني : وهذا حيلة لرب الأرض إذا أراد أن يرفع بذره ، وقال السائحاني : فلو لم يشترط رفع عشر الأرض ، قال الشارح في الزكاة : إن كان البذر من رب الأرض فعليه ، ولو من العامل فعليهما أقول : هو تفصيل حسن اه‍ . قوله : ( أو شرط التبن إلخ ) هذه المسألة تشتمل على ثمان صور : ستة منها فاسدة ، وثنتان صحيحتان كما في الخانية ، وأسقط هنا واحدة ، وهي ما إذا شرطا تنصيف التبن وسكتا عن الحب ، وهي غير جائزة ، وذكر سبعة ، لان قوله هنا لأحدهما وقوله بعده والحب لأحدهما تحتهما أربع صور ، لان المراد بالأحد فيهما إما رب البذر أو العامل . قوله : ( والتبن لغير رب البذر ) برفع التبن عطفا على تنصيف ، وكذا قوله والحب لأحدهما . قوله : ( لأنه خلاف مقتضى العقد ) ولأنه يؤدي إلى قطع الشركة ، إذ ربما يصيب الزرع آفة فلا يخرج إلا التبن . معراج چ قوله : ( كما هو مقتضى العقد ) لأنه لو سكتا عنه كان له فمع الشرط أولى ، لأنه شرط موجب العقد وبه ولا تتغير صفة العقد . معراج . قوله : ( تبعا للصدر ) أي صدر الشريعة وغيرها كصاحب الهداية ، فإنه قال : ثم التبن يكون لصاحب البذر لأنه نماء بذره وفي حقه لا يحتاج إلى الشرط . وقال مشايخ بلخ : التبن بينهما أيضا اعتبارا للعرف فيما لم ينص عليه المتعاقدان ، ولأنه تبع للحب والتبع يقول بشرط الأصل اه‍ . وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي : ويكون التبن لرب البذر وهو ظاهر الرواية اه‍ . قال في الكفاية : والجواب عما قاله مشايخ بلخ أن الأصل فيها عدم الجواز ، لأنها تثبت مع المنافي ، فبقدر ما وجد المجوز يعمل به وما لم يوجد فلا اه‍ . قوله : ( المزارع بالربع إلخ ) هذا محمول على ما إذا كان شرط أو عرف في الصورتين بدليل ما مر عن مشايخ بلخ ، وإلا فالذي يقتضيه الفقه المشاركة على حسب نصيب كل منهما ، وكذا حققه السيد المرشدي اه‍ ح ملخصا . أقول : وقد صرح في القنية بالتعليل بقوله لمكان التعارف ، ثم قال أيضا : قال أستاذنا : والمختار في زماننا أنه لا شئ للمزارع بالربع من التبن لمكان العرف وظاهر الرواية اه‍ . وذكر ابن الشحنة أن أقول : والحاصل ، أن مبنى كلام القنية فيما إذا كان العل خاصة من المزارع اه‍ . كل من المسألتين على اعتبار العرف كما هو مذهب البلخيين ، لكن انضم إلى الأولى مع العرف موافقتهما لظاهر الرواية من كون التبن لرب البذر فصارت وفاقية وبقيت الثانية مبنية على مذهبهم فقط ، هذا هو التحرير لهذا المحل بعون الله تعالى . وأما كون مقتضى الفقه المشاركة حيث لا عرف ، ولا شرط ففيه نظر ، بل مقتضى الفقه ظاهر الرواية بل هي الفقه ، فافهم .