تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
المولى أبي السعود على هذا القول . قوله : ( وقيل يفتى بقول محمد ) قائله شيخ الاسلام وقاضيخان في فتاواه وشرحه على الجامع ، ومشى عليه في الوقاية والنقاية والذخيرة والمغني . وفي الشرنبلالية عن البرهان أنه أصح ما يفتى به . قال : يعني أنه أصح من تصحيح الهداية والكافي . وتمامه فيها . وعزاه القهستاني إلى المشاهير كالمحيط والخلاصة والمضمرات وغيرها . ثم قال : فقد أشكل ما في الهداية والكافي . قوله : ( بلا عذر ) فلو بعذر كمرض وسفر أو عدم قاض يرى الشفعة بالجوار في بلده لا تسقط اتفاقا . شرح مجمع . قوله : ( يعني دفعا للضرر ) بيان لوجه الفتوى بقول محمد . قال في شرح المجمع : وفي جامع الخاني : الفتوى اليوم على قول محمد لتغير أحوال الناس في قصد الاضرار اه‍ . وبه ظهر أن إفتاءهم بخلاف ظاهر الرواية لتغير الزمان فلا يرجح ظاهر الرواية عليه وإن كان مصححا أيضا كما مر في الغصب في مسألة صبغ الثوب بالسواد ، وله نظائر كثيرة ، بل قد أفتوا بما خالف رواية أئمتنا الثلاثة كالمسائل المفتى فيها بقول زفر وكمسألة الاستئجار على التعليم ونحوه ، فافهم . قوله : ( قلنا إلخ ) أي في الجواب عن ذلك ، وظاهر كلام الشارح أنه يميل إلى ظاهر الرواية كالمصنف ، وهو خلاف ظاهر كلامه في شرحه على الملتقى . والجواب عنه أنه ليس كل أحد يقدر على المرافعة ، وقد لا يخطر بباله أن دفع الضرر بذلك خصوصا بعد ما إذا بنى أو غرس فإن الضرر أشد ، وقد شاهدت غير مرة من جاء يطلبها بعد عدة سنين قصدا للاضرار وطمعا في غلاء السعر ، فلا جرم كان سد هذا الباب أسلم ، والله أعلم . قوله : ( وإذا طلب الشفيع إلخ ) ذكر سؤال القاضي الخصم عقب طلب الشفيع ، وليس كذلك ، بل القاضي يسأل أولا الشفيع عن موضع الدار وحدودها لدعواه فيها حقا فلا بد من العلم بها ، ثم هل قبض المشتري الدار ، إذ لو لم يقبض لم تصح دعواه عليه ما لم يحضر البائع ، ثم عن سبب شفعته وحدود ما يشفع به فلعل دعواه بسبب غير صالح أو هو محجوب بغيره ، ثم متى علم وكيف صنع ، فلعله طال الزمان أو أعرض ، ثم عن طلب التقرير كيف كان وعند من أشهد ، وهل كان أقرب أم لا ؟ فإذا بين ولم يخل بشرط تم دعواه وأقبل على الخصم فسأله . زيلعي ملخصا . قوله : ( الخصم ) وهو المشتري . زيلعي : أي لان المصنف فرضه كذلك . قوله : ( عن مالكية الشفيع ) لأنه بمجرد كونها في يده لا يستحق الشفعة . ابن ملك . قوله : ( أو نكل ) قدمه هنا وفيما يأتي على قوله : أو برهن مع أن المناسب تأخيره عنه ، لان النكول بعد العجز عن البرهان رعاية للاختصار ، إذ لو أخره احتاج إلى إبراز الفاعل ، فافهم . قوله : ( على العلم ) بأن يقول بالله ما أعلم أنه مالك لما يشفع به لأنها يمين على فعل الغير ، وهذا قول الثاني ، وعند الثالث على البتات ، والفتوى على الأول كما في القهستاني . قال ابن ملك : وهذا إذا قال المشتري ما أعلم ، ولو قال أعلم أنه مملوك يحلف على البتات . قوله : ( أو برهن إلخ ) بأن يقولا إنها ملك هذا الشفيع قبل أن يشتري هذا المشتري هذا العقار وهي له إلى الساعة ولم نعلم أنها خرجت عن ملكه ، فلو قالا إنها لهذا الجار لا يكفي كما في المحيط . وعن أبي يوسف لا حاجة إلى البرهان . قهستاني . قوله : ( سأله عن الشراء ) ليثبت كونه خصما عنده . ابن