المولى أبي السعود على هذا القول . قوله : ( وقيل يفتى بقول محمد ) قائله شيخ الاسلام وقاضيخان في
فتاواه وشرحه على الجامع ، ومشى عليه في الوقاية والنقاية والذخيرة والمغني .
وفي الشرنبلالية عن البرهان أنه أصح ما يفتى به . قال : يعني أنه أصح من تصحيح الهداية
والكافي . وتمامه فيها . وعزاه القهستاني إلى المشاهير كالمحيط والخلاصة والمضمرات وغيرها . ثم قال :
فقد أشكل ما في الهداية والكافي . قوله : ( بلا عذر ) فلو بعذر كمرض وسفر أو عدم قاض يرى
الشفعة بالجوار في بلده لا تسقط اتفاقا . شرح مجمع . قوله : ( يعني دفعا للضرر ) بيان لوجه الفتوى
بقول محمد . قال في شرح المجمع : وفي جامع الخاني : الفتوى اليوم على قول محمد لتغير أحوال
الناس في قصد الاضرار اه . وبه ظهر أن إفتاءهم بخلاف ظاهر الرواية لتغير الزمان فلا يرجح
ظاهر الرواية عليه وإن كان مصححا أيضا كما مر في الغصب في مسألة صبغ الثوب بالسواد ، وله
نظائر كثيرة ، بل قد أفتوا بما خالف رواية أئمتنا الثلاثة كالمسائل المفتى فيها بقول زفر وكمسألة
الاستئجار على التعليم ونحوه ، فافهم . قوله : ( قلنا إلخ ) أي في الجواب عن ذلك ، وظاهر كلام
الشارح أنه يميل إلى ظاهر الرواية كالمصنف ، وهو خلاف ظاهر كلامه في شرحه على الملتقى .
والجواب عنه أنه ليس كل أحد يقدر على المرافعة ، وقد لا يخطر بباله أن دفع الضرر بذلك
خصوصا بعد ما إذا بنى أو غرس فإن الضرر أشد ، وقد شاهدت غير مرة من جاء يطلبها بعد عدة
سنين قصدا للاضرار وطمعا في غلاء السعر ، فلا جرم كان سد هذا الباب أسلم ، والله أعلم . قوله :
( وإذا طلب الشفيع إلخ ) ذكر سؤال القاضي الخصم عقب طلب الشفيع ، وليس كذلك ، بل القاضي
يسأل أولا الشفيع عن موضع الدار وحدودها لدعواه فيها حقا فلا بد من العلم بها ، ثم هل قبض
المشتري الدار ، إذ لو لم يقبض لم تصح دعواه عليه ما لم يحضر البائع ، ثم عن سبب شفعته وحدود
ما يشفع به فلعل دعواه بسبب غير صالح أو هو محجوب بغيره ، ثم متى علم وكيف صنع ، فلعله
طال الزمان أو أعرض ، ثم عن طلب التقرير كيف كان وعند من أشهد ، وهل كان أقرب أم لا ؟
فإذا بين ولم يخل بشرط تم دعواه وأقبل على الخصم فسأله . زيلعي ملخصا . قوله : ( الخصم ) وهو
المشتري . زيلعي : أي لان المصنف فرضه كذلك . قوله : ( عن مالكية الشفيع ) لأنه بمجرد كونها في
يده لا يستحق الشفعة . ابن ملك . قوله : ( أو نكل ) قدمه هنا وفيما يأتي على قوله : أو برهن مع أن
المناسب تأخيره عنه ، لان النكول بعد العجز عن البرهان رعاية للاختصار ، إذ لو أخره احتاج إلى
إبراز الفاعل ، فافهم . قوله : ( على العلم ) بأن يقول بالله ما أعلم أنه مالك لما يشفع به لأنها يمين على
فعل الغير ، وهذا قول الثاني ، وعند الثالث على البتات ، والفتوى على الأول كما في القهستاني . قال
ابن ملك : وهذا إذا قال المشتري ما أعلم ، ولو قال أعلم أنه مملوك يحلف على البتات . قوله : ( أو
برهن إلخ ) بأن يقولا إنها ملك هذا الشفيع قبل أن يشتري هذا المشتري هذا العقار وهي له إلى
الساعة ولم نعلم أنها خرجت عن ملكه ، فلو قالا إنها لهذا الجار لا يكفي كما في المحيط . وعن أبي
يوسف لا حاجة إلى البرهان . قهستاني . قوله : ( سأله عن الشراء ) ليثبت كونه خصما عنده . ابن
حاشية رد المحتار — صفحة 529
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢٩