ملك . قوله : ( على الحاصل في شفعة الخليط ) لان ثبوت الشفعة فيه متفق عليه ، فيقول بالله ما استحق
الشفيع في هذا العقار الشفعة من الوجه الذي ذكره . قهستاني ، لان في الاستحلاف على السبب
إضرار للمدعى عليه لجواز أن يكون فسخ العقد . ابن ملك . قوله : ( أو على السبب إلخ ) بأن
يقول بالله ما اشتريت هذه الدار ، لأنه لو حلف فيه على الحاصل يصدق في يمينه في اعتقاده فيفوت
النظر في حق المدعي . قوله : ( هذا إذا لم ينكر المشتري إلخ ) ظاهره أنه إذا أنكر طلبه الشفعة وقد
كان أنكر الشراء فأقام عليه البرهان به أو عجز عن فطلب يمينه فنكل أن يكون القول قوله ، ولا
يعد متناقضا ويحرر ط . قوله : ( فالقول له بيمينه ) أي المشتري ، فإن أنكر طلب المواثبة حلف على
العلم أو طلب التقرير فعلى البتات لإحاطة العلم به كما في الكبرى . قهستاني . لكن قدمنا عنه عن
النهاية أن طلب المواثبة واجب لئلا تسقط شفعته وليتمكن من الحلف عند الحاجة ، ومفاده أن القول
للشفيع بيمينه في طلب المواثبة ، إلا أن يحمل ما هنا على ما إذا قال علمت أمس وطلبت ، أما إذا
قال طلبت حين علمت فالقول له بيمينه كما قدمناه عن الدرر ، فتدبر . قوله : ( وإن لم يحضر الثمن ) إن
وصلية : أي لم يحضره إلى مجلس القاضي ، لان الثمن لا يجب قبل القضاء . قال في الهداية : وهذا
ظاهر رواية الأصل . وعن محمد : لا يقضي حتى يحضره ، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة ، لان
الشفيع عساه يكون مفلسا . قوله : ( فلو قيل للشفيع إلخ ) أي قيل له ذلك بعد القضاء بها فأخر : أي
قال ليس عندي الثمن أو أحضره غدا أو ما أشبه ذلك لا تبطل شفعته بالاجماع ، وإن قال ذلك قبل
القضاء تبطل عند محمد ، نص عليه الزيلعي . رملي . قوله : ( والخصم للشفيع المشتري مطلقا إلخ ) المراد
بالاطلاق قبل التسليم أو بعده ، وبالتسليم تسليم المبيع للمشتري وبالأول المشتري وبالثاني البائع ،
الباء في بملكه وبيده للسببية : أي أن الأول خصم بسبب ملكه والثاني بسبب كون العقار المبيع
بيده . وفي ذكر الاطلاق هنا نظر يظهر من سوق كلام ابن الكمال ، فإنه قال : والخصم للشفيع
البائع والمشتري إن لم يسلم أحدهما بيده والآخر بملكه فلا تسمع البينة على البائع حتى يحضر
المشتري ، وإن سلم إلى المشتري لا يشترط حضور البائع لزوال الملك واليد عنه اه . ملخصا .
وحاصله : أن الخصم قبل التسليم هو البائع والمشتري وبعد المشتري وحده ، فقول الشارح
الخصم المشتري إن أراد وحده لا يصح قوله مطلقا ، وإن أراد مع البائع لا يناسب قوله قبل التسليم ،
فكان عليه أن لا يذكر الاطلاق . وأما كون الخصم بعد التسليم هو المشتري وحده فسينبه عليه بعده ،
فتدبر . قوله : ( ولكن لا تسمع ) الاستدراك في محله بالنظر إلى مجرد المتن ، وأما بالنظر إلى عبارة الشارح
حيث زاد أولا المشتري فهو مستدرك ، والمقام مقام التفريع كما قدمناه في عبارة ابن الكمال . تأمل .
حاشية رد المحتار — صفحة 530
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٣٠