قوله : ( بالبيع ) متعلق بعلمه . قوله : ( وإن امتد المجلس ) ما لم يشتغل بما يدل على الاعراض . درر
البحار . قوله : ( كالمخيرة ) أي كخيار المخيرة وهي التي قال لها زوجها أمرك بيدك . قوله : ( هو
الأصح ) واختاره الكرخي . قوله : ( وعليه المتون ) أي ظاهرها ذلك لأنهم عبروا بالمجلس . قوله : ( خلافا لما
في جواهر الفتاوى إلخ ) أشار إلى عدم اختياره لمخالفته لظاهر المتون ، لكن هذا القول مناسب لتسميته
طلب المواثبة ، ولظاهر الحديث الآتي ، وظاهر الهداية اختياره ونسبه إلى عامة المشايخ . قال في
الشرنبلالية : وهو ظاهر الرواية ، حتى لو سكت هنية بغير عذر ولم يطلب أو تكلم بكلام لغو بطلت
شفعته كما في الخانية والزيلعي وشرح المجمع اه . وقوله وعليه الفتوى من كلام الجوهري ، وهذا
ترجيح صريح مع كونه ظاهر الرواية فيقدم على ترجيح المتون بمشيهم على خلافه لأنه ضمني .
فروع : أخبر بكتاب والشفعة في أوله أو وسطه وقرأه إلى آخره بطلت . هداية . سمع وقت
الخطبة فطلب بعد الصلاة إن بحيث يسمع الخطبة لا تبطل ، وإلا ففيه اختلاف المشايخ ، ولو أخبر في
التطوع فجعله أربعا أو ستا فالمختار أنها تبطل ، لا إن أتم ما بعد الظهر أربعا في الصحيح ، ولو ستا
تبطل ، ولا تبطل إن أتم القبلية أربعا . وسلامه على غير المشتري يبطلها ، ولو عليه لا ، كما لو سبح أو
حمدل أو حوقل أو شمت عاطسا . تاترخانية : أي على رواية اعتبار المجلس . كفاية وشرنبلالية .
مطلب : لو سكت لا تبطل المشتري والثمن
وفي الخانية : أخبر بها فسكت ، قالوا : لا تبطل ما لم يعلم المشتري والثمن ، كالبكر إذا استؤمرت
ثم علمت أن الأب زوجها من فلان صح ردها اه .
أقول : وبه أفتى المصنف التمرتاشي في فتاواه ، فليحفظ . قوله : ( بلفظ يفهم طلبها ) متعلق بقوله
يطلبها ، والمراد أي لفظ كان ، حتى حكى ابن الفضل : لو قال القروي شفعة شفعة كفى . تاترخانية .
قوله : ( طلب المواثبة ) سمي به تبركا بلفظه ( ص ) : الشفعة لمن واثبها أي طلبها على وجه السرعة . إتقاني .
قوله : ( أي المبادرة ) مفاعلة من الوثوب على الاستعارة ، لان من يثب : هو من يسرع في طي الأرض
بمشيه . إتقاني . قوله : ( والاشهاد فيه ليس بلازم ) كذا في الهداية وغيرها ، لان طلب المواثبة ليس لاثبات
الحق بل ليعلم أنه غير معرض عن الشفعة . نهاية ومعراج . قوله : ( بل لمخافة الجحود )
أي جحود المشتري الطلب . كما قالوا : إذا وهب الأب لطفله وأشهد على ذلك ، وما ذكروا الاشهاد لكونه شرطا
لصحة الهبة بل لإثباتها عند إنكار الأب . معراج . قال السائحاني : وظاهره أنه لا يصدق بيمينه مع أنه
يصدق إذا قال طلبت حين علمت . نعم لو قال علمت أمس وطلبت كلف إقامة البينة كما في الدرر
اه .
هذا ، وظاهر الكلام الدرر أن الاشهاد فيه لا يلزم فيما إذا كان في مكان خال من الشهود ، لأنه
صرح بأن مما يبطلها ترك الاشهاد عليه مع القدرة لأنه دليل الاعراض ، لكن قال الشرنبلالي : إنه سهو ،
لان الشرط الطلب فقط دون الاشهاد عليه اه . ويأتي تمام الكلام فيه في الباب الآتي . وفي القهستاني :
يجب الطلب وإن لم يكن عنده أحد لئلا تسقط الشفعة ديانة وليتمكن من الحلف عند الحاجة كما في
حاشية رد المحتار — صفحة 527
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢٧