النهاية ، ولا يشترط الاشهاد فيصح بدونه لو صدقه المشتري كما في الاختيار وغيره اه . فهذا دليل على
أنه غير شرط مطلقا ، وكذا يدل عليه تصديقه بيمينه فيما مر ، فتدبر . قوله : ( ثم يشهد إلخ ) أتى بثم
إشارة إلى أن مدة هذا الطلب ليست على فور المجلس في الأكثر ، بل مقدرة بمدة التمكن من الاشهاد
كما في النهاية وغيرها . قهستاني . قوله : ( لو العقار في يده ) وإلا فلا يصح الاشهاد على ما ذكره
القدوري وعصام والناطفي ، واختار الصدر الشهيد ، وذكر شيخ الاسلام وغيره أنه يصح استحسانا
كما في المحيط . قهستاني . قوله : ( وإن لم يكن ذا يد إلخ ) رد على المصنف في المنح لمخالفته لما في
الجوهرة والدرر والنهاية والخانية وغيرها . قوله : ( أو عند العقار ) لتعلق الحق به . اختيار . قوله : ( وهو
طلب إشهاد ) أقول : ظاهر عباراتهم لزوم الاشهاد فيه ، لكن رأيت في الخانية : إنما سمي الثاني طلب
الاشهاد شرط بل لتمكنه إثبات الطلب عند جحود الخصم اه . تأمل . قوله : ( حتى لو
تمكن إلخ ) أشار إلى أن مدته مقدرة بالتمكن منه كما مر ، فلو افتتح التطوع بعد طلب
المواثبة قبل طلب الاشهاد بطلت خانية .
مطلب : طلب عند القاضي قبل طلب الاشهاد بطلت
وأفتى في الخيرية بسقوطها إذا طلب عند القاضي قبل طلب الاشهاد ، فليحفظ . وفي الخانية :
إن كان المتبايعان والشفيع والدار في مصر والدار في يد البائع فإلى أيهم ذهب الشفيع وطلب صح ، ولا
يعتبر فيه الأقرب والابعد لان المصر مع تباعد الأطراف كمكان واحد إلا أن يجتاز على الأقرب ولم
يطلب فتبطل ، وإن كان الشفيع وحده في مصر آخر فإلى أيهم ذهب صح ، وإن أحد المتبايعين في مصر
الشفيع فطلب من الابعد بطلت اه ملخصا . قوله : ( لي ) أي مملوكة لي حال من دار . قوله : ( لشمل
الشريك في نفس المبيع ) لان قوله بدار كذا يفيد أنها غير الدار المشفوعة فيكون جارا أو شريكا في
الحقوق فقط ، بخلاف قوله بسبب كذا فإنه يشمل الثلاثة ، فافهم . قوله : ( هذا ) أي قول الشفيع
للقاضي مرة : أي مر المشتري مفروض فيما لو قبضها المشتري : يعني أو وكيله . قوله : ( وطلب الخصومة
لا يتوقف عليه ) أي على قبض المشتري ، إذ لو كانت في يد البائع يصح الطلب أيضا ويأمره بتسليمها
للشفيع ، وإنما يتوقف على حضرة المشتري وحده مطلقا أو مع البائع لو قبل التسليم كما يذكره قريبا .
وحاصل كلامه : أن كون الامر متوجها للمشتري ليس بقيد ، لان قبضه غير شرط لصحة
الطلب ، فافهم . قوله : ( به يفتى ) كذا في الهداية والكافي . درر . قال في العزمية : وقد رأيت فتوى
حاشية رد المحتار — صفحة 528
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢٨