تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وفي تكملة الطوري ما نصه : وأطلق المؤلف فشمل ما إذا وقع الاختلاف قبل القبض الدار ونقد الثمن أو بعدهما قبل التسليم إلى الشفيع أو بعده . لكن في التاترخانية : اشترى دارا وقبضها ونقد الثمن ثم اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فأقول للمشتري . انتهى ما في التكملة . وزاد في الذخيرة على ما في التاترخانية : فالقول للمشتري مع يمينه ، ولا يتحالفان لان الشفيع مع المشتري بمنزلة البائع مع المشتري ، إلا أن البائع والمشتري يتحالفان إلخ ، فتأمل . وقال ط : وقد يقال : إن الثمن إن كان غير منقود يرجع إلى البائع فيؤخذ بقوله إن كان أقل مما يدعيه المشتري ويكون خطأ كما في المسألة الآتية : وعلى هذا فالمدار على كون الثمن منقودا فقط اه‍ . قوله : ( لأنه منكر ) فإن الشفيع يدعي استحقاق الدار عند نقد الأقل وهو ينكره . هداية . قوله : ( ولا يتحالفان ) لان المشتري لا يدعي على الشفيع شيئا ، لان الشفيع مخير بين الاخذ والترك فلم يتحقق كونه مدعى عليه ، لأنه الذي إذا ترك الدعوى لا يترك فلم يكن في معنى النص ، وهو إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا وتردا ، لأنه فيما إذا وجد الانكار والدعوى من الجانبين . إتقاني . قوله : ( لان بينته ملزمة ) أي للمشتري ، بخلاف بينة المشتري لان الشفيع مخير والبينات للالزام فالأخذ ببينته أولى . إتقاني . قال القهستاني : وفيه إشعار بأنه لو اختلف البائع والمشتري أو هما والشفيع فبينة البائع أحق لأنها تثبت الزيادة . قوله : ( بلا قبضه ) أي قبض البائع كل الثمن سواء قبض المشتري العقار أو لا . قهستاني . قوله : ( فالقول له ) أي بلا يمين . قهستاني . فيأخذها الشفيع بما قال البائع ، لأنه إن كان كما قال فظاهر ، وإلا فهو حط والحط يظهر في حق الشفيع . قوله : ( ومع قبضه للمشتري ) فيأخذ الشفيع بما قال المشتري إن شاء ، ولا يلتفت إلى قول البائع ، لأنه لما استوفى الثمن انتهى حكم العقد وخرج هو من البين وصار كالأجنبي ، فبقي الاختلاف بين المشتري والشفيع ، وقد بيناه . هداية : بأن القول فيه للمشتري . واعلم أن هذا إذا كان القبض ظاهرا بأن أثبته ( 1 ) المشتري بالبينة أو اليمين كما في الدرر ، بقي ما إذا كان القبض غير ظاهر : أي غير معلوم للشفيع ، فإما أن يقر البائع بالقبض أو لا ، فإن كان الثاني
هامش
( 1 ) قوله : ( بان أثبته الخ ) اي أثبت القبض بالبينة أو اليمين ، وهذا صريح في اعتبار يمين المشتري في القبض مع أنه مدع وهو بمعزل عن قواعد المذهب . وعبارة الدرر : وان كان البائع قبض الثمن أخذها الشفيع بما قال المشتري إذا أثبت ذلك بالبينة أو بيمينه ا ه‍ . وقوله ذلك ، اي قال يعني لقدر الذي ادعاه ، وحينئذ صح قوله أو بيمينه فلا غبار عليها . إذا علمت ذلك ظهر ان ما قاله المحشي باطل حيث كان مستنده على زعمه كلام الدرر وقد علمته تأمل منصفا ، لكن نقل بعض الأفاضل ان العلامة الشرنبلالي أرجع اسم الإشارة في عبارة الدرر إلى القبض المفهوم من قبض ، وعليه فيكون المراد يمين البائع اي ، نكوله المرتب على لهب اليمين منه . وحاصل المعنى عليه وان كان البائع قبض الثمن أخذها الشفيع بما قال المشتري إذا أثبت المشتري القبض بالبينة أو نكول البائع ، وحينئذ يصح ما قاله العلامة المحشي . ورأيت بهامش نسخة شيخنا ما نصه : ورأيت بخط العلامة الشيخ عبد الحي الشرنبلالي التأشير على الضمير في يمينه في عبارة الدرر بالرجوع إلى الشفيع ا ه‍ . ولا أظن صحة المعنى عليه ا ه‍ .