تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
قوله : ( لأنه المالك ) قال الزيلعي : لان الشفيع مقصوده أن يستحق الملك واليد فيقضي القاضي بهما لان لأحدهما يدا وللأخر ملكا . اه‍ : أي فلذا كان لا بد من حضورهما كما في الهداية ، وفي قوله : ويفسخ بحضوره إشارة إلى علة أخرى لحضور المشتري وهي أن يصير مقضيا عليه بالفسخ كما نبه عليه في الهداية : لان القضاء على الغائب لا يجوز ملكا أو فسخا . كفاية . قوله : ( ويفسخ بحضوره ) أي حضور المشتري . وصورة الفسخ أن يقول : فسخت شراء المشتري ولا يقول فسخت البيع لئلا يبطل حق الشفعة لأنها بناء على البيع فتتحول الصفقة إلى الشفيع ويصير كأنه المشتري ، أفاده صاحب الجوهرة فلم ينفسخ أصله وإنما انفسخت إضافته إلى المشتري ط . وهذا في الحكم على البائع قبل التسليم ، أما بعده فالحكم على المشتري . لان البائع صار أجنبيا كما مر يكون الاخذ منه شراء من المشتري كما يأتي قريبا . تأمل . قوله : ( لزوال الملك واليد عنه ) فصار أجنبيا هداية . فرع : اشترى دارا بألف وباعها لآخر بألفين ثم حضر الشفيع وأراد أخذها بالبيع الأول : قال أبو يوسف : يأخذها من ذي اليد بألف ويقال اطلب بائعك بألف أخرى . وعندهما : يشترط حضرة المشتري الأول ، وإن طلب البيع الثاني لا يشترط حضرة الأول اتفاقا . تاترخانية . قوله : ( والعهدة ) بالجر مع جواز الرفع . قهستاني . فقوله على البائع متعلق بيقضي وعلى الرفع خبر . قوله : ( لضمان الثمن إلخ ) أي ضمان الثمن الذي تقلده الشفيع إذا استحق المبيع . قوله : ( وعلى المشتري لو بعده ) في التاترخانية عن الثاني : إذا كان المشتري نقد الثمن ولم يقبض الدار حتى قضى للشفيع بالشفعة فنقد الشفيع الثمن للمشتري فالعهدة عليه وإن للبائع فالعهدة عليه اه‍ . طوري . قوله : ( لما مر ) من قوله : لزوال الملك واليد عنه . قوله : ( للشفيع خيار الرؤية والعيب ) لان الاخذ بالشفعة شراء من المشتري إن كان الاخذ بعد القبض ، وإن كان قبله فشراء من البائع لتحول الصفقة إليه ، فيثبت له الخيار إن فيه كما إذا اشتراه منهما اختيارهما ، ولا يسقط خياره برؤية المشتري ولا بشرط البراءة منه ، لان المشتري ليس بنائب عن الشفيع فلا يعمل شرطه ورؤيته في حقه . زيلعي . قوله : ( دون خيار الشرط والأجل ) أي لعدم الشرط كما في القهستاني والأجل عطف على خيار الشرط لا على الشرط اه‍ ح . والمراد الاجل في الثمن . قوله : ( إلا في ضمان الغرور ) فلو استحق المبيع بعد ما بنى الشفيع لا يرجع بنقصان قيمة البناء على البائع أو المشتري ، لأنه لم يصر مغرورا لتملكه جبرا ، والمسألة ستأتي في هذا الباب متنا ، وقوله المنح كالأشباه . فلا رجوع للمشتر على الشفيع قاصر ومقلوب ، فتنبه . قوله : ( في الثمن ) أي في جنسه كقول أحدهما هو دنانير والآخر دراهم ، أو قدره كقول المشتري بمائتين والشفيع بمائة أو صفته كاشتريته بثمن معجل وقال الشفيع بل مؤجل . درر البحار . قوله : ( والدار مقبوضة والثمن منقود ) أي مقبوضة للمشتري والثمن منقود منه للبائع ، وقد راجعت كثيرا فلم أجد من ذكر هذين القيدين سوى بعض شراح الكنز لا أدري اسمه ، ثم رأيته أيضا في هامش نسخة عتيقة من نسخ الكنز معزيا للكافي .