تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وفيها عن المنتقى : معه سويق ومع آخر سمن فاصطدما فانصب السمن في سويقه يضمن مثل السمن ، لأنه استهلكه دون الآخر ، لان هذا زيادة في السويق . وفيها عن الخانية : اختلطت نورته بدقيق آخر بلا صنع أحد يباع المختلط ، ويضرب كل واحد منهما بقيمته ، إذ ليس أحدهما أولى بإيجاب النقصان عليه . قوله : ( كبره بشعيرة ) أي بر الغاصب بعشير الغصب أو بالعكس . قوله : ( ضمنه وملكه ) أي الضمان فللتعدي وأما الملك في التغير وزوال الاسم فلانه أحدث صنعة متقومة ، وفي الاختلاط لئلا يجتمع البدلان في ملك المغصوب منه . تتمة : كل موضع ينقطع حق المالك فيه ، فالمغصوب منه أحق بذلك الشئ من سائر الغرماء حتى يستوفي حقه ، فإن ضاع ذلك ضاع من مال الغاصب اه‍ . أبو السعود عن الحموي عن التاترخانية . وزاد في البزازية : وليس بمنزلة الرهن قوله : ( بلا حل انتفاع إلخ ) وفي المنتقى : كل ما غاب صاحبه ويخاف عليها لفساد فلا بأس بأن ينتفع به بعد ما يشهد على نفسه بضمانه ، ولا يخرجه ذلك من إثم الغصب . وفي جامع الجوامع : اشترى الزوج طعاما أو كسوة من مال خبيث جاز للمرأة أكله ولبسها والاثم على الزوج . تاترخانية . قوله : ( أي رضا مالكه إلخ ) أشار إلى أن المراد بالأداء رضا الملاك وهو أعم . قوله : ( أو تضمين قاض ) فإن الرضا من المالك موجود فيه أيضا لأنه لا يقضي إلا بطلبه كما أشير إليه في الهداية . عزمية . هذا ، وما أفاده كلامه من أن الملك في المغصوب ثابت قيل أداء الضمان ، وإنما المتوقف على أداء الضمان الحل هو ما في عامة المتون ، فما في النوازل من أنه بعد الملك لا يحل له الانتفاع لاستفادته بوجه خبيث كالملوك بالبيع الفاسد عند القبض إلا إذا جعله صاحبه في حل اه‍ . مخالف لعامة المتون . نبه عليه في المنح . وفي القهستاني : وقال بعض المتأخرين : إن سبب الملك الغصب عند أداء الضمان كما في المبسوط . فلو أبى المالك أخذ القيمة وأراد أخذ المغير لم يكن له ذلك كما في النهاية . قوله : ( وهو رواية ) جعلها في الخلاصة وغيرها قول الإمام : والاستحسان قولهما . وفي البزازية : وكان الامام نجم الدين النسفي ينكر أن يكون هذا قول الإمام ويقول : أجمع المحققون من أصحابنا أنه لا يملكه إلا بأحد الأمور الثلاثة ، وقالوا جميعا : الفتوى على قولهما اه‍ . قلت : ما قاله المحققون مخالف لعامة المتون كما مر ، فتدبر . ثم رأيت بعضهم نقل أن العلامة قاسم ( 1 ) تعقبه . قوله : ( كذبح شاة ) تمثيل لقوله : فإن غصب وغير ، أو تنظير لقوله : ضمنه وملكه أي كما يضمنه في ذبح شاة إلخ . قوله : ( بالتنوين بدل الإضافة ) فيه أنهم قسموا تنوين العوض إلى ما يكون عوضا عن جملة أو عن حرف أو عن كلمة كقوله تعالى : * ( فضلنا بعضهم على بعض ) * ( الاسراء : 12 ) * ( وكل في فلك ) * ( يس : 40 ) * ( أيا ما تدعوا ) * ( الاسراء : 110 ) والإضافة أمر معنوي ، فالأنسب إبدالها بالمضاف إليه ، على أن بعض المحققين أنكر القسم الثالث ، وقال إنه من تنوين التمكين يزول مع
هامش
( 1 ) قوله : ( ان العلامة قاسم ) هكذا بخطه ولعله على لغة ربيعة والا فظاهر رسمه قاسما بألف كما لا يخفى ا ه‍ مصححه .