تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
أقول : ويمكن الجواب بأنه لما كان مدار الضمان على الجاني قال ضمن هو لا الغاصب فلا ينافي ما مر ، فتدبر . تنبيه : النقصان أنواع أربعة : بتراجع السعر ، وبفوات أجزاء العين ، وبفوات وصف مرغوب فيه كالسمع والبصر واليد والاذن في العبد والصياغة في الذهب واليبس في الحنطة ، وبفوات معنى مرغوب فيه . فالأول : لا يوجب الضمان في جميع الأحوال إذا رد العين في مكان الغصب . والثاني : يوجب الضمان في جميع الأحوال . والثالث : يوجب الضمان في غير مال الربا نحو أن يغصب حنطة فعفنت عنده أو إناء فضة فهشم في يده فصاحبه بالخيار : إن شاء أخذ ذلك نفسه ولا شئ له غيره ، وإن شاء تركه وضمنه مثله تفاديا عن الربا . والرابع : هو فوات المعنى المرغوب فيه في العين كالعبد المحترف إذا نسي الحرفة في يد الغاصب ، أو كان شابا فشاخ في يده يوجب الضمان أيضا ، هذا إذا كان النقصان قليلا ، أما إذا كان كثيرا فيخير المالك بين أخذه وتركه مع أخذ جميع قيمته ، وستعرف الحد الفاصل بينهما من مسألة الخرق اليسير والفاحش . مسكين . قوله : ( في هذه الإجارة ) الذي في المنح : في مدة الإجارة ، وهي أحسن . قوله : ( من نسخ الشرح ) أي من المتن الممزوج فيه . قوله : ( لدخوله إلخ ) إنما يظهر دخوله على ما في نسخ المنح من قوله : وإن استغله ضمن ما نقص وتصدق بالغلة ، والشارح ذكر ضمان النقصان شرحا لا متنا على ما وجدناه من النسخ . قوله : ( ضمن النقصان ) أي من حيث فوات الجزء لا من حيث السعر ، ومراده غير الربوي ، إذ فيه لا يمكن ذلك مع استرداد الأصل لأنه يؤدي إلى الرباء . جوهرة . قوله : ( وتصدق إلخ ) أصله أن الغلة للغاصب عندنا ، لان المنافع لا تتقوم إلا بالعقد ، والعاقد هو الغاصب فهو الذي جعل منافع العبد مالا بعقدة ، فكان هو أولى ببدلها ، ويؤمر أن يتصدق بها لاستفادتها ببدل خبيث وهو التصرف في مال الغير . درر . قوله : ( بما بقي ) أخرج به عبارة المتن كالكنز عن ظاهرها لما قال الزيلعي : كان ينبغي أن يتصدق بما زاد على ما ضمن عندهما لا بالغلة كلها ه‍ . وهو وإن كان ذكره بحثا لكن جزم به في متن الملتقى ، فالظاهر أنه منقول والملتقى من المتون المعتبرة . هذا ، وقال الزيلعي : ولو هلك في يده بعد ما استغله له أن يستعين بالغلة في أداء الضمان ، لان الخبث كان لأجل المالك فلا يظهر في حقه ، بخلاف ما لو باعه الغاصب فهلك وضمن المالك المشتري قيمته فرجع على الغاصب بالثمن لا يستعين بها في أداء الثمن ، لان المشتري ليس بمالك إلا إذا كان الغاصب فقيرا اه‍ . ملخصا . فتلخص أنه لا فرق بين النقصان والهلاك في أنه يستعين ويتصدق بما بقي . قوله : ( لكن نقل المصنف الخ ) استدراك على إطلاق قوله وتصدق بما بقي أي فإنه مقيد بالفقير لما في البزازية : الغاصب إذا أجر المغصوب فالاجر له ، فإن تلف المغصوب من هذا العمل أو تلف لا منه وضمنه الغاصب له الاستعانة بالاجر في أداء الضمان وتصدق بالباقي إذا كان فقيرا ، فإذا كان غنيا له أن
حاشية رد المحتار — صفحة 487 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين