يصر بالتقلب من جنس ما ضمن لا يظهر الربح اه . ثم هل الدراهم والدنانير هنا جنس واحد نظرا
للثمنية أو جنسان ؟ يراجع . رحمتي .
أقول : رأيت في الطوري عن المحيط : ولو
اشترى بالدراهم المغصوبة طعاما حل التناول ، ولو اشترى بها دنانير لم يجز له أن يتصرف فيها ، فوجب عليه ردها لان البيع في الطعام لا ينتقض
باستحقاق الدراهم لأنه يجب عليه رد مثلها لا عينها اه . فأفاد أنهما جنس واحد حيث أوجب ردها مع
أن المغصوب دراهم ، وهذه مما يزاد على قول العمادية : الدنانير تجري مجرى الدراهم في سبعة كما مر
في باب البيع الفاسد . وفي الطوري أيضا : ولو اشترى بالثوب المغصوب جارية يحرم عليه وطؤها حتى
يدفع قيمة الثوب إلى صاحبه ، ولو اشتراها بالدراهم يحل وطؤها لفساده باستحقاق الثوب لتعلق البيع
بعينه دون الدراهم ، ولو زوج بالثوب امرأة له وطؤها ، لان النكاح لا ينتقض باستحقاق المهر اه .
وفي الملتقى وشرحه : ولو اشترى بألف الغصب أو الوديعة جارية تعدل ألفين ، فوهبها أو طعاما
فأكله ، أو تزوج بأحدهما امرأة أو سرية أو ثوبا حل الانتفاع ، ولا يتصدق بشئ اتفاقا لان الحرمة عند
اتحاد الجنس اه . ونحوه في القهستاني . ونقل ط عن الحموي عن صدر الاسلام : أن الصحيح لا يحل
له الاكل ولا الوطئ لان في السبب نوع خبث اه . فيتأمل . قوله : ( وغير المغصوب ) أي بالتصرف فيه
احترازا عن صبي غصبه ، فصار ملتحيا عنده فإنه يأخذه بلا ضمان . قهستاني .
ومثله في التاترخانية ، وفيها : ولو غصب جارية ناهدة الثديين فانكسر ثديها عنده أو عبدا معترفا
فنسي ذلك عنده ضمن النقصان اه . ومثله ما سيذكره آخرا عن الوهبانية . تأمل . وفي الدرر : صار
العنب زبيبا بنفسه أو الرطب تمرا أخذه المالك أو تركه وضمنه . قوله : ( فزال اسمه ) احتراز عن كما غد
فكتب عليه أو قطن فغزله ، أو لبن فصيره مخيضا أو عصير فخلله ، فإنه لا ينقطع به حق المالك ، وقيل
ينقطع . قهستاني عن المحيط . وعما إذا غصب شاة فذبحها فإن ملك مالكها لم يزل بالذبح المجرد حيث
يقال شاة مذبوحة . درر . قوله : ( فسبكها ) عطف على محذوف : أي غصبها فسبكها . قوله : ( بضرب )
كذا قيد به في السراح ، فلو صاغ الدراهم بعد سبكها دراهم لا ينقطع بالأولى وسواء كانت مثل
الدراهم الأولى أم لا ، وحرره اه ط . قوله : ( مغنيا عن أعظم منافعه ) من جعلها ثمنا والتزين بها ط
قوله : ( مغنيا عن أعظم منافعه ) أي عن هذا اللفظ . قوله : ( وغيره ) هو صاحب العناية ، فإن هذا القيد
جعله في الكفاية احترازا عن حنطة غصبها وطحنها ، قال : فإن المقاصد المتعلقة بعين الحنطة كجعلها
هريسة ونحوها تزول بالطحن ، قال في العناية : وتبعه في الدرر ، وظاهر أنه تأكيد لان قوله زوال
اسمه يتناوله ، فإنها إذا طحنت صارت دقيقا لا حنطة اه . وما ذكره الشارح من بيان المحترز والإيراد
مأخوذ من القهستاني . قوله : ( بملك الغاصب ) وكذا بمغصوب آخر لما في التاترخانية عن الينابيع :
غصب من كل واحد منهما ألفا فخلطهما لم يسع أن يشتري بهما شيئا مأكولا فيأكله ، ولا يحل له أكل
ما اشترى حتى يؤدي عوضه اه .
حاشية رد المحتار — صفحة 489
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٨٩