والدنانير لعدم فسادها ، وقد علم اختلاف التصحيح في الدرة ولفظ الفتوى أقوى : تأمل . قوله : ( يباع
البناء عليهما ) هكذا العبارة في البزازية والشرنبلالية ، وظاهر أن المراد يباع مع الساجة بقرينة ما بعده .
قوله : ( إن قضى عليه بالقيمة لا يحل ) وإذا نقص لم يستطع رد الساجة . شرنبلالية عن الذخيرة . قوله :
( لتضييع المال ) عبارة القهستاني : قيل يحل ، وقيل لا يحل لتضييع المال . قوله : ( وهو لمالكه مجانا ) فلا
يضمن للغاصب شيئا لأجل الصياغة ، لأنه لم يوجد إلا مجرد العمل ، إلا إذا جعله من أوصاف ملكه ،
بحيث يكون في نزعه ضرر كما لو جعله عروة مزادة أو صفائح في سقف ونحو ذلك ، فقد انقطع
لصاحبه اليد عنه وقت غصبه . تاترخانية . قوله : ( أو أخذها وضمنه نقصانها ) لأنه إتلاف من وجه لفوات
بعض المنافع كالحمل والدر والنسل ، وبقاء بعضها وهو اللحم . درر . قوله : ( وكذا الحكم لو قطع يدها )
لأنه إتلاف من وجه أيضا ، وهذا في مثل البقر ونحوه ظاهر ، وكذا في الشاة لأنها تضعف عن الذهاب
إلى المرعى فيقل درها ويضعف نسلها . تأمل . قوله : ( أو قطع طرف دابة غير مأكولة ) لوجود الاستهلاك
من كل وجه . هداية . وقيد باليد والطرف ، لان في عين الحمار أو البغل أو الفرس ربع القيمة ، وكذا
في عين البقرة والجزور ، وفي عين الشاة ما نقصها ، وسيجئ ذلك في كتاب الديات إن شاء الله
تعالى . إتقاني . قوله : ( غير سديد هنا ) لان قوله : أو أخذها وضمنه نقصانها خاص بالمأكولة ، وعلى
أسقاط لفظة غير يكون من التعميم بعد التخصيص . قوله : ( قلت الخ ) جواب عن الملتقى .
وحاصله : أن مراده بإلحاق غير المأكولة بالمأكولة في الحكم من حيث وجود التخيير فيهما بين
طرحها على الغاصب ، وبين إمساكها ، وإن كان بينهما فرق من حيث أنه إذا أمسك المأكولة له أن
يضمن الغاصب النقصان ، بخلاف غير المأكولة لما علمت من وجود الاستهلاك من كل وجه ، وقد نبه
الشارح على هذا الفرق بقوله : لكن إذا اختار الخ فافهم .
أقول : وقد يجاب بأن المراد الرجوع بالنقصان أيضا كالمأكولة كما هو قضية التشبيه ، ولكن يقيد
بما إذا كان لما بقي قيمة لعدم وجود الاستهلاك من كل وجه ، والقرينة على هذا التقييد لفظ النقصان ،
فإنه إذا لم يكن لما بقي قيمة لم يقل له نقصان بلا هلاك ، ودليل ذلك على ما في النهاية وغيرها . عن المنتقى
بالنون قطع يد حمار أو رجله وكان لما بقي قيمة فللمالك أن يمسكه ويأخذ النقصان ، وكذا لو ذبحه
وكان لجلده ثمن لا إن قتله ، لان الذبح بمنزلة الدباغ اه ملخصا . هذا ، وفي النهاية عن المبسوط ما
يفيد أن المراد هنا بغير المأكولة ما يشمل الفرس . ( بخلاف طرف العبد ) مرتبط بقوله : لكن إذا
حاشية رد المحتار — صفحة 492
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٩٢