يستعين بالغلة في أداء الضمان في الصحيح اه . وهذه مساوية لعبارة الزيلعي ، وكلامنا في النقصان
وهذه في الهلاك ، والظاهر عدم الفرق فيصح الاستدراك ، فافهم . قوله : ( والوديعة ) أي بغير إذن المالك .
قوله : ( إذا كان متعينا بالإشارة ) وذلك كالعروض فلا يحل له الربح : أي ولو بعد ضمان القيمة . قال
الزيلعي : فإن كان مما يتعين لا يحل له التناول منه قبل ضمان القيمة وبعده يحل ، إلا فيما زاد على قدر
القيمة وهو الربح فإنه لا يطيب له ويتصدق به . وفي القهستاني : وله أن يؤديه إلى المالك ، ويحل له
التناول لزوال الخبث . قوله : ( أو بالشراء ) لا محل للعطف هنا ولذا قال ط : الأخصر والأوضح أن يقول :
أو غير متعين ونقده . قوله : ( يعني يتصدق بربح ) تفسير للتشبيه فيقوله : كما لو تصرف وبيان لما
بعده بعبارة أوضح . قوله : ( فعلى أربعة أوجه ) زاد في التاترخانية عن المحيط خامسا ، وهو ما إذا دفعها
إلى البائع ثم اشترى وحكمه كالأول . قوله : ( فكذلك يتصدق ) لان الإشارة إليه لا تفيد التعيين ،
فيستوي وجودها وعدمها إلا إذا تأكد بالنقد منها . زيلعي . قوله : ( أو أطلق ) بأن قال اشتريت بألف
درهم ونقد من دراهم الغصب أو الوديعة عزمية ، وفي التاترخانية عن الذخيرة أنه إذا أطلق ولم يشر ،
فإن نوى النقد منها فلا يخلو إن حقق نيته فنقد منها ، فالأصح أنه لا يطيب ، وإن لم يحقق نيته يطيب ،
لان مجرد العزم لا أثر له ، وإن لم ينو ثم نقد منها طاب . قال الحلواني : إنما يطيب إذا نوى أن لا ينقد
منها ثم بدا له فنقد ، أما إذا نوى النقد منها مع علمه أنه ينقد لا يطيب اه . ملخصا .
وفي البزازية : وقول الكرخي عليه الفتوى ، ولا تعتبر النية في الفتوى ، ثم حمل ما مر على حكم
الديانة . قوله : ( قيل وبه يفتى ) قاله في الذخيرة وغيرها كما في القهستاني ، ومشى عليه في الغرر
ومختصر الوقاية والاصلاح ، ونقله في اليعقوبية عن المحيط ، ومع هذا لم يرتضه الشارح فأتى بقيل لما
في الهداية . قال مشايخنا : لا يطيب قبل أن يضمن وكذا بعد الضمان بكل حال ، وهو المختار لاطلاق
الجواب في الجامعين والمضاربة : أي كتاب المضاربة من المبسوط . وإني على الدرر .
قال الزيلعي : ووجهه أن بالنقد منه استفاد سلامة المشري ، وبالإشارة استفاد جواز العقد ،
لتعلق العقد به في حق القدر والوصف ، فيثبت فيه شبهة الحرمة لملكه بسبب خبيث . قوله : ( مطلقا ) أي
في الأوجه الأربعة . قوله : ( واختار بعضهم إلخ ) هذا من كلام الزيلعي المعزو آخر العبارة وأتى به ، وإن
علم مما مر لاشعار هذا التعبير بعدم اعتماده نفيه تأييد لتعبيره بقيل مخالفا لما جزم به المصنف ، ولكن لا
يخفى أنهما قولان مصححان . قوله : ( كما لو اختلف الجنس ) قال الزيلعي : وهذا الاختلاف بينهم فيما
إذا صار بالتقلب من جنس ما ضمن بأن ضمن دراهم مثلا وصار في يده من بدل المضمون دراهم ،
ولو طعام أو عروض لا يجب عليه التصدق بالاجماع ، لان الربح إنما يتبين عند اتحاد الجنس ، وما لم
حاشية رد المحتار — صفحة 488
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٨٨