كذاك منع والد لبنته * خروجها لبعلها من بيته
ثم قال : وأنت تعلم أن البيع والشراء والإجارة كالاقرار والهبة ، وأن كل من يقدر على المنع من
الأولياء كالأب للعلة الشاملة فليس قيدا ، وكذلك البكارة ليست قيدا كما هو مشاهد في ديارنا من
أخذ مهورهن كرها عليهن حتى من ابن ابن العم وإن بعد ، وإن منعت أضر بها أو قتلها اه . قوله :
( المكره بأخذ المال ) الأولى التعبير بعلى ط . قوله : ( لا يضمن ) بل الضمان على الآمر . قوله : ( فالقول
للمكره مع يمينه ) لانكاره الضمان ومثله لو أكره على قبول الوديعة أو الهبة وقال : قبضتها لأردها إلى
مالكها كما في الخانية . قوله : ( ما دام حاضرا عنده المكره ) قال في الهندية عن المبسوط : فإن كان أرسله
ليفعل فخاف أن يقتله إن ظفر به إن لم يفعل لم يحل ، إلا أن يكون رسول الآمر معه على أن يرده عليه
إن لم يفعل ، ولو لم يفعل حتى قتل كان في سعة إن شاء الله تعالى ، ولو هدده بالحبس أو القيد لم يسعه
الاقدام اه . قوله : ( لزوال القدرة والإلجاء بالبعد ) لكن يخاف عوده ، وبه لا يتحقق الاكراه . بزازية .
قوله : ( إن جائعا لا رجوع ) فإن قلت : يشكل بما لو كان الطعام للغير حيث يضمن الآمر مع أن النفع
للمأمور . قلت : هناك أكل طعام الآمر ، لان الاكراه على الاكل إكراه على القبض لعدم إمكانه بدونه ،
فكأنه قبضه وقال له كل ، وهنا لا يمكن جعل الآمر غاصبا قبل الاكل ، لأنه لا يمكن وهو في يده أو
فمه فصار آكلا طعام نفسه ، إلا أنه إن كان شبعانا فقد أكره على إتلاف ماله فيضمن الآمر . بزازية
ملخصا . قوله : ( وإن شبعانا ) صرفه لان مؤنثه قابل للتاء كما في القاموس ، فافهم . قوله : ( لامتناع
الكذب على الأنبياء ) تعليل لقوله : لا يسعه أي لان قول النبي حجة على الخلق فلا يباح الكذب ،
بخلاف غيره فلذلك يسعه . خانية . قوله : ( لم يحل ) أي دفع الجارية ، لان هذا ليس إكراها حتى يرخص
لها الزنا ، ولم يكره على الدفع . وأما الأسارى فالله تعالى قادر على تخليصهم وتصبيرهم على بليتهم ط .
قوله : ( لم يعتق ) لان الاقرار يفسده الاكراه كما مر ، وكذا لو أكره ليقر بطلاق أو نذر أو حد أو قطع
أو نسب لا يلزمه شئ . خانية . قوله : ( ظاهر القنية نعم ) وعبارتها ف ع متغلب قال لرجل : إما أن
حاشية رد المحتار — صفحة 434
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٣٤