تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أقول : والتحقيق أنها خمسة عشر للتداخل ، ولان قبول الايداع ليس منها كما في النهر ، والمذكور منها في عامة الكتب عشرة نظمها ابن الهمام بقوله : يصح مع الاكراه عتق ورجعة * نكاح وإيلاء طلاق مفارق وفئ ظهار واليمينين ونذره * وعفو لقتل شاب منه مفارق وزدت عليه الخمسة الباقية بقولي : رضاع وتدبير قبول لصلحه * كذلك إيلاد والاسلام فارق قوله : ( أو إبراؤه كفيله ) وكذا قبول الكفالة على ما أفتى به الحامدي وغيره ، وكذا قبول الحوالة على ما في حوالة البحر . سائحاني . قوله : ( لان البراءة تصح مع الهزل ) لأنها إقرار بفراغ الذمة فيؤثر فيها الاكراه . قوله : ( لا تبطل شفعته ) فإذا زال الاكراه فإن طلب عند ذلك وإلا بطلت ، وكذا لو أكره على تسليمها بعد طلبها لا تبطل . هندية وغيرها . قوله : ( ولا ردته الخ ) ذكره ليفرع عليه قوله : فلا تبين زوجته وإلا فقد مر ما يغني عنه . قوله : ( لأنه لا يكفر به ) ذكر الضمير لان المراد التلفظ اللساني . قال في الهداية : لان الردة تتعلق بالاعتقاد ، ألا ترى لو كان قلبه مطمئنا بالايمان لا يكفر ، وفي اعتقاده الكفر شك فلا تثبت البينونة بالشك . قوله : ( والقول له ) أي لو ادعت تبدل اعتقاده وأنكر هو فالقول له . قوله : ( استحسانا ) والقياس أن يكون القول قولها حتى يفرق بينهما ، لان كلمة الكفر سبب لحصول الفرقة ، فيستوي فيه الطائع والمكره كلفظة الطلاق . ووجه الاستحسان أن هذه اللفظة غير موضوعة للفرقة ، وإنما تقع الفرقة باعتبار تغير الاعتقاد ، والاكراه دليل على عدم تغيره فلا تقع الفرقة ولهذا لا يحكم عليه بالكفر . زيلعي . قوله : ( وقدمنا عن النوازل الخ ) الذي قدمه عن النوازل أنه إن ورى بانت قضاء فقط ، وإلا مع خطورها بباله بانت ديانة أيضا . وقدمنا أنه بقي قسم ثالث : وهو ما إذا لم يخطر بباله شئ أصلا وأتى بما أكره به مطمئنا فلا بينونة ولا كفر أصلا ، وصرح الزيلعي بأن هذا هو المراد بالمذكور في المتن كما قدمناه فلا منافاة أصلا . قوله : ( أكره القاضي ) قيد به لأنه الذي يقيم الحدود في العادة ، وإلا فلكل متغلب كذلك ، ولا فرق بين كونه بملجئ أو غيره لما في التاترخانية عن التجريد : أكره بضرب أو حبس حتى يقر بحد أو قصاص فهو باطل ، فإن خلاه ثم أخذه فأقر مستقبلا أخذ به . قوله : ( على ما ذكر ) أي بناء على إقراره مكرها . قوله : ( وإن متهما الخ ) أي ولا بينة عليه . هندية . قوله : ( لا يقتص من القاضي استحسانا ) ولكنه يضمن جميع ذلك في ماله كما في الهندية عن المحيط . قوله : ( للشبهة ) أي شبهة أنه فعل ما أقر به مع دلالة الحال عليه . قوله : ( قيل له الخ ) أي أكره بملجئ
حاشية رد المحتار — صفحة 432 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين