تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
حاشية المنح للرملي حيث قال : أقول : لم يتعرض كغيره للنكاح ، ولم أر من صرح به ، والظاهر أن سكوتهم عنه لظهور أنه لا استحسان فيه بل هو على القياس اه‍ . أقول : علة الاستحسان تشمل جميع أنواع الوكالة ، فإنهم قالوا : القياس أن لا تصح الوكالة لأنها تبطل بالهزل ، فكذا مع الاكراه كالبيع وأمثاله ، ووجه الاستحسان أن الاكراه لا يمنع انعقاد البيع ولكن يوجب فساده ، فكذا التوكيل ينعقد مع الاكراه ، والشروط الفاسدة لا تؤثر في الوكالة لكونها من الإسقاطات ، فإذا لم يبطل نفذ تصرف الوكيل اه‍ . ثم رأيت الرملي نفسه ذكر في حاشيته على البحر في باب الطلاق الصريح أن الظاهر أنه كالطلاق والعتاق لتصريحهم بأن الثلاث تصح مع الاكراه ، ثم ذكر ما قدمناه ثم قال : فانظر إلى علة الاستحسان في الطلاق تجدها في النكاح فيكون حكمهما واحدا . تأمل ( 1 ) اه‍ . ثم اعلم أن المكره يرجع على المكره استحسانا ولا ضمان على الوكيل ، ولو أكره بملجئ على توكيل هذا ببيع عبده بألف وعلى الدفع إليه فباع الوكيل وأخذ الثمن فهلك العبد عند المشتري وهو والوكيل طائعان ضمن أي الثلاثة شاء ، فإن ضمن المشتري لا يرجع بالقيمة على أحد بل بالثمن على الوكيل ، وإن ضمن الوكيل رجع على المشتري بالقيمة وهو عليه بالثمن فيتقاصان ويترادان الفضل ، وإن ضمن المكره رجع على المشتري أو على الوكيل ، ولو الاكراه بغير ملجئ لم يضمن المكره شيئا ، وإنما للمولى تضمين الوكيل القيمة ويتقاص مع المشتري بالثمن أو تضمين المشتري ، ثم لا رجوع للمشتري على أحد اه‍ ملخصا من الهندية . عن المحيط . قوله : ( ما في الأشباه من خلافه ) وهو عدم الوقوع بطلاق الوكيل وإعتاقه . قوله : ( يصح مع الاكراه ) أي فيما عدا مسألة الوكالة لما علمت من خروجها عن القياس . قوله : ( لا يؤثر فيه الاكراه ) أي من حيث منع الصحة ، لان الاكراه يفوت الرضا وفواته يؤثر في عدم اللزوم وعدمه يمكن المكره من الفسخ ، فالإكراه يمكن المكره من الفسخ بعد التحقق ، فما لا يحتمل الفسخ لا يعمل فيه الاكراه . منح . قوله : ( وعديناها ) صوابه عددناها لأنه من العد لا من التعدية . قوله : ( نظما ) هو لصاحب النهر ، وعبارته هناك : نظم في النهر ما يصح مع الاكراه ، فقال : طلاق وإيلاء ظهار ورجعة * نكاح مع استيلاد عفو عن العمد رضاع وأيمان وفئ ونذره * قبول لإيداع كذا الصلح عن عمد طلاق على جعل يمين به أتت * كذا العتق والاسلام تدبير للعبد وأيجاب إحسان وعتق فهذه * تصح مع الاكراه عشرين في العد
هامش
( 1 ) أقول : لكن تأمل هذا مع ما يأتي عن الهندية فان الظاهر أن توكيله ببيع العبد ، لم يصح مع الاكراه ولذا كان له تضمين اي الثلاثة شاء ، ويبعد ان يقال لا يصح بيع المكره ويصح توكيله بالبيع ، فعلم أن الاستحسان لا يجري في جميع أنواع الوكالة ، فهذا يؤيد ما بحثه الرملي أولا لكن قد يقال إن الاستحسان انما هو الوكالة على نحو الطلاق والعتاق مما ليس من المعاوضات المالية . والحاصل ، ان المحل محتاج إلى زيادة تحرير وهذا غاية ما وصل إليه فهمنا القاصر ، والله تعالى أعلم ا ه‍ منه .