تبيعني هذه الدار أو أدفعها إلى خصمك فباعها منه ، فهو بيع مكره إن غلب على ظنه تحقيق ما أوعده .
قال رضي الله تعالى عنه : فهذه إشارة إلى أن الاكراه بأخذ المال إكراه شرعا ، وفي بعض ألفاظ متعارضة
الدلالة ، ولم أجد فيه رواية إلا هذا القدر اه . وظاهره عدم اشتراط كونه كل المال ، وقدمنا عن
القهستاني ما يخالفه . وفي الهندية عن المسوط : قال الفقيه أبو الليث : إن هدد السلطان وصي يتيم
بملجئ ليدفع ماله إليه ففعل لم يضمن ، ولو بأخذ مال نفسه إن علم أنه يأخذ بعض ماله ويترك ما
يكفيه يسعه ، فإن فعل ضمن مثله ، وإن خشي أخذ جميع ماله فهو معذور ، وإن أخذه السلطان
بنفسه لا ضمان على الوصي في الوجوه كلها . قوله : ( إني مرافع ) أي مرافعك للحاكم : أي وكان ظلما
يؤذي بمجرد الشكاية كما في القنية . قوله : ( لتبرئ ) ظاهره أنه علة للمرافعة ولا يصح ، لان المعنى إن
لم تبرئني أرافعك فالعلة عدم الابراء ، ويمكن جعله علة لقوله : وإن يقل لكن كان الظاهر أن يقال
ليبرئ بضمير الغائب . تأمل قوله : ( وصح ) إلى آخر البيت مكرر مع قوله المار وإسلامه وإسلامه سوى قوله
ويجبر : أي على الاسلام بالحبس . والله سبحانه وتعالى أعلم .
حاشية رد المحتار — صفحة 435
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٣٥