المكره لأنه دخل في ملكه قبل ما خرج اه . قوله : ( ورجع بقيمة العبد ) يعني في صورة الاكراه على
الاعتاق لأنه صلح له آلة فيه من حيث الاتلاف فانضاف إليه . ابن كمال . والولاء للمأمور لما مر عن
الإتقاني ، ويرجع بالقيمة عليه ولو معسرا لأنه ضمان إتلاف ، ولا يرجع المكره على العبد بما ضمن
لوجوبه عليه بفعله ، ولا سعاية على العبد . وتمامه في الزيلعي . قوله : ( ونصف المسمى إن لم يطأ ) لان ما
عليه كان على شرف السقوط بوقوع الفرقة من جهتها بمعصية كالارتداد وتقبيل الزوج ، وقد تأكد
ذلك بالطلاق ، فكان تقريرا للمال من هذا الوجه فيضاف تقريره إلى المكره ، والتقرير كالايجاب فكان
متلفا له فيرجع عليه ، وقيد بالمسمى لأنه إن لم يكن مسمى فيه ورجع عليه بما لزمه من المتعة . ابن
كمال . وقيد بقوله : إن لم يطأ لأنه إن وطئ لا يرجع ، لان المهر تقرر هنا بالدخول لا بالطلاق .
زيلعي . والمراد بالوطئ ما يعم الخلوة ، وفيه إشارة إلى أن الحامل أجنبي ، فلو كان زوجة لم يكن لها
شئ عليه ، وهذا إذا أكرهت بالملجئ ، وأما بغيره فعليه نصف المهر كما في الظهيرية . قهستاني .
قوله : ( ونذره ) أي بكل طاعة كالصوم والصدقة والعتق وغيرها لأنه مما لا يحتمل الفسخ فلا يتأتى فيه
أثر الاكراه . قهستاني . لأنه من اللاتي هزلهن جد ، ولا يرجع على المكره بما لزمه لأنه لا مطالب له في
الدنيا فلا يطالب هو به فيها . زيلعي . قوله : ( ويمينه وظهاره ) أي اليمين على الطاعة أو المعصية ، وذلك
لان اليمين والظهار لا يعمل فيهما بالاكراه ، لأنهما لا يحتملان الفسخ فيستوي فيهما الجد والهزل .
زيلعي . قوله : ( ورجعته ) لأنها استدامة النكاح فكانت ملحقة به . زيلعي . قوله : ( وإيلاؤه وفيئه فيه ) لان
الايلاء يمين في الحال وطلاق في المآل ، والفئ فيه كالرجعة في الاستدامة ، ولو بانت بمضي أربعة
أشهر ولم يكن دخل بها لزمه نصف المهر ، ولا يرجع على المكره لتمكنه من الفئ في المدة ، وكذا الخلع
لأنه طلاق أو يمين من جانب الزوج ، وكل ذلك لا يؤثر فيه الاكراه ، ثم إن كانت المرأة غير مكرهة
لزمها البدل . زيلعي . وفي البزازية : أكرهت على أن قبلت من الزوج تطليقة بألف وقعت رجعية ولا
شئ عليها . قوله : ( بقول أو فعل ) كذا قال أيضا في شرحه على الملتقى . والذي في عامة الكتب
كشروح الهداية وشروح الكنز والدرر والمنح تخصيصه القول ، ولعل وجهه كون الكلام فيما لا يؤثر
فيه الاكراه من الأقوال ، فليس التقييد احترازيا لان الفعل أقوى من القول ، فإذا لم يحتمل القول الفسخ
فالفعل أولى ، وهكذا يقال في الرجعة تشمل القول والفعل لكن الكلام في الأقوال . تأمل . قوله : ( وما
في الخانية من التفصيل ) من أنه لو حربيا يصح ولو ذميا فلا ، ومثله في مجمع الفتاوى عن المبسوط ،
وجعل المستأمن كالذمي ، وبين في المنح وجه الفرق بأن إلزام الحربي بالاسلام ليس بإكراه لأنه بحق ،
بخلاف الذمي فإنه لا يجبر عليه . قوله : ( والاستحسان صحته مطلقا ) قال الرملي : وقد علم أن العمل
على جواب الاستحسان إلا في مسائل ليست هذه منها ، فيكون المعول عليه اه . والفرق بينه وبين
الكفر أن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ، وهذا في الحكم ، وفيما بينه وبين الله تعالى لا يصير مسلما .
سائحاني . قوله : ( وتوكيله بطلاق وعتاق الخ ) مقتضاه أنه لو أكره على التوكيل بالنكاح يصح وينعقد ،
ولكن لم أره منقولا . كذا في حاشية أبو السعود على الأشباه عن حاشية الشيخ صالح . ويخالف ما في
حاشية رد المحتار — صفحة 430
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٣٠