يجوز . قوله : ( من دلنا الخ ) هذه مسألة السير الكبير ، وقد علمت أنه يجب فيها المسمى لتعين الموضع
والقابل للعقد بالحضور وإن كان لفظ من عاما ، وقوله : لان الاجر يتعين أي يلزم ويجب . قوله :
( إجارة هبة الخ ) قال في الولوالجية : ولو قال داري لك هبة إجارة كل شهر بدرهم أو إجارة هبة فهي
إجارة ، أما الأول فلانه ذكر في آخر كلامه ما يغير أوله ، وأوله يحتمل التغيير بذكر العوض ، وأما
الثاني فلان المذكور أولا معاوضة فلا تحتمل التغيير إلى التبرع ، ولذا لو قال آجرتك بغير شئ لا تكون
إعارة وتنعقد الإجارة بلفظ العارية اه . ملخصا . قوله : ( غير لازمة الخ ) قال الإتقاني : ولم يذكر في
المبسوط أنها لازمة أو لا . وحكي عن أبي بكر بن حامد قال : دخلت على الخصاف واستفدنا منه فوائد
إحداها هذه وهو أنها لا تلزم ، فلكل الرجوع قبل القبض وبعده ، ولكن إذا سكن يجب الاجر لأنه أمكن
العمل باللفظين فيعمل بهما بقدر الامكان كالهبة بشرط العوض اه ملخصا . وظاهره أنه يجب الاجر
المسمى . وفي البيري عن الذخيرة التصريح بوجوب أجر المثل . قوله : ( وفي لزوم الإجارة المضافة
تصحيحان ) عبر باللزوم لأنه لا كلام في الصحة فلا ينافي ما قدمه الشارح قريبا من صحتها بالاجماع ،
فافهم . قوله : ( بأن عليه الفتوى ) لما في الخانية : لو كانت مضافة إلى الغد ثم باع من غيره ، قال في
البزازية المنتقى ، فيه روايتان ، والفتوى على أنه يجوز البيع وتبطل الإجارة المضافة وهو اختيار الحلواني اه .
وقدمنا بقية الكلام أول الكتاب ، ثم الظاهر أن عدم اللزوم من الجانبين لا من جانب المؤجر فقط فلكل
فسخها كما هو مقتضى إطلاقهم . تأمل . قوله : ( وبه يفتى ) تقدم نحوه في أول الإجارة الفاسدة وتكلمنا
هنا عليه ، وقال في القنية : وفي ظاهر الرواية لا يجوز لأنه لا ينتفع بالبناء وحده . قوله : ( وكره إجارة
أرضها ) هكذا قال في الهداية ، وفي خزانة الأكمل : لو آجر أرض مكة لا يجوز فإن رقبة الأرض غير
مملوكة . قال : ومفهومه يدل على جواز إيجار البناء : شرح ابن الشحنة . قوله : ( وفي الوهبانية ) فيه أن
البيت الخامس والشطر الثاني من البيت الرابع من نظم ابن الشحنة ، وليس أيضا من نظم الشرنبلالي
كما قيل . قوله : ( وفي الكلب ) أي كلب الصيد أو الحراسة . قوله : ( والبازي ) بالتشديد . قوله : ( قولان )
يعني روايتان حكاهما قاضيخان الأولى : لا يجب الاجر ، والثانية : إن بين وقتا معلوما يجب ، وإلا فلا .
ولا يجوز في السنور لاخذ الفأر مطلقا ، لان المستأجر يرسل الكلب والبازي فيذهب بإرساله فيصيد
وصيد السنور بفعله ، وفي استئجار الفرد لكنس البيع خلاف . وتمامه في الشرح . قوله : ( كأم القرى )
هي مكة المشرفة : أي في إيجار بنائها قولان . قال الناظم : وإنما نصصت عليه مخافة أن يتوهم أنه لا
يجوز كما لا يجوز بيع الأرض . قوله : ( أو أرضها ) مبتدأ والجملة بعده خبر ، وأو بمعنى الواو
الاستئنافية . تأمل . قوله : ( لو راح الخ ) أي لو ذهب التاجر بالثوب ولم يظفر به الدلال لا يضمن لأنه
مأذون له في هذا الدفع عادة . قال قاضيخان : وعندي إذا فارقه ضمن ، كما لو أودعه عند أجنبي أو
حاشية رد المحتار — صفحة 384
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٨٤