ويملك أخذ كسبه بلا إذنه كما في التبيين . وفي غاية البيان : ولو مات قبل الأداء لا يؤدي عنه مما
ترك ، وكذا لو مات المولى يورث عنه العبد مع أكسابه ، ولو ولدت ثم أدت لم يعتق ولدها ، ولو حط
عنه البعض فأدى الباقي أو أبرأه عن الكل لم يعتق ، بخلاف الكتابة وبخلاف العتق على مال ، كأنت
حر على ألف فقبل العبد فإنه يعتق من ساعته والبدل في ذمته اه . ملخصا . قوله : ( وركنها الخ ) الحاجة
إليه فيمن يثبت حكم العقد فيه مقصودا لا تبعا كالولد ونحوه مما يأتي . بدائع ملخصا . قوله : ( أو ما
يؤدي معناه ) كما يأتي قريبا متنا . قوله : ( وشرطها الخ ) هذا الشرط راجع إلى البدل ومثله كونه مالا ،
وأن لا يكون البدل ملك المولى وهي شروط انعقاد ، وكونه متقوما وهو شرط صحة .
وأما ما يرجع إلى المولى : فالعقل والبلوغ والملك والولاية ، فلا تنفذ من فضولي بل من وكيل ،
وكذا أب ووصي استحسانا للولاية ، وهذه شروط انعقاد . والرضا وهو شرط صحة احترازا عن
الاكراه والهزل لا الحرية والاسلام ، لكن مكاتبة المرتد موقوفة عنده نافذة عندهما . وأما ما يرجع إلى
المكاتب فمنها العقل وهو شرط انعقاد . وأما ما يرجع إلى نفس الركن فمنه خلو العقد عن شرط فاسد
في صلبه مخالف لمقتضاه ، فإن لم يخالف جاز الشرط أو لم يدخل في صلبه بطل وصح العقد . بدائع
ملخصا . لكن اشتراط كون البدل مالا خلاف ما سيأتي من صحتها على الخدمة إلا أن يراد المال وما في
معناه . تأمل . قوله : ( معلوما الخ ) في البزازية الخانية : كل ما يصلح مهرا في النكاح يصلح بدلا في الكتابة .
قوله : ( منجما أو مؤجلا ) الفرق بينهما أن المؤجل ما جعل لجميعه أجل واحد ، والمنجم كما سيأتي ما
فرق على آجال متعددة لكل بعض منه أجل ط . قوله : ( لصحتها بالحال ) خلافا للشافعي رحمه الله . قوله :
( لا الرقبة ) ولهذا يقال : المكاتب طار عن ذل العبودية ولم ينزل في ساحة الحرية ، فصار كالنعامة إن
استطير تباعر وإن استحمل تطاير . زيلعي . قوله : ( إلا بالأداء ) فإن أدى يعتق وإن لم يقل له المولى : إذا
أديته إلي فأنت حر خلافا للشافعي . زيلعي . قوله : ( وعوده لملكه الخ ) هذا من الأحكام المتعلقة بالعبد ،
وأما بالنظر إلى المولى فاسترداده إلى ملكه إذا عجز ، وبه عبر في الدرر ط . قوله : ( يعقل ) : أي يعقل البيع
والشراء لان الكتابة إذن له بالتجارة وهو صحيح عندنا ، فلو كان لا يعقل أو مجنونا فأدى عنه رجل
فقبل المولى لا يعتق واسترد ما أدى ، ولو قبل عنه رجل الكتابة ورضي به المولى لم يجز أيضا ، وهل
تتوقف على إجازة العبد بعد البلوغ ؟ الصحيح لا تتوقف ، إذ لا مجيز له وقت التصرف والصغير ليس
من أهل الإجازة ، بخلاف الكبير الغائب لو قبل عنه فضولي توقف على إجازة العبد ، فلو أدى القابل
عن الصغير إلى المولى عتق استحسانا ، وكذا إذا كان كبيرا غائبا ولا يسترد المؤدي ، فإن أدى البعض
استرده إلا إذا بلغ العبد فأجاز قبل أن يسترد ، فليس للقابل الاسترداد وإن عجز العبد عن أداء الباقي ،
لان المكاتبة لا تنفسخ بالرد إلى الرق بل تنتهي ، فكان العقد قائما فيما أدى ، بدائع ملخصا . قوله :
( بمال ) ليس قيدا احترازيا عن الخدمة لما سيأتي . شرنبلالية . قوله : ( حال ) كقوله علي ألف درهم فإنه
حاشية رد المحتار — صفحة 387
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٨٧