تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

كتاب المكاتب

المكاتب اسم مفعول من كاتب مكاتبة ، والمولى مكاتب الكسر ، وكان الأنسب أن يقول كتاب الكتابة ، لان علم الفقه يبحث فيه عن فعل المكلف وهو الكتابة لا المكاتب ، لكن في القهستاني : هو مصدر ميمي بمعنى الكتابة ، والعدول عنها للتباعد عن نوع تكرار . قوله : ( مناسبته للإجارة الخ ) فيه إشارة للجواب عما يقال : كان الأولى ذكره عقب العتاق لان مالهما الولاء كما فعل الحاكم الشهيد ، والجواب أن العتق إخراج الرقبة عن الملك بلا عوض ، والكتابة لبست كذلك ، بل فيها ملك الرقبة للسيد والمنفعة للعبد وهو أنسب للإجارة ، لان نسبية الذاتيات أولى من العرضيات كما حققه في العناية ، وقدمت الإجارة لشبهها بالبيع في التمليك والشرائط وجريانها في غير الخولي وعبده ، وقيل لان المنافع فيها يثبت لها حكم المال ضرورة بخلاف الكتابة ، والكل مناسبات تقريبية لا تحتمل التدقيقات المنطقية . قوله : ( وهو جمع الحروف ) الأولى وهو الجمع مطلقا ومنه الكتابة لأنها جمع الحروف . قوله : ( سمي به الخ ) قال في المستصفى : الكتب الجمع لغة ، ويستعمل في الالزام ، فالمولى يلزم العبد البدل ، والعبد يلزم المولى العتق عند أداء البدل . قال المطرزي : قولهم : إنه ضم حرية اليد إلى حرية الرقبة ضعيف ، والصحيح أن كلا منهما كتب على نفسه أمرا : هذا الوفاء وهذا الأداء ، وسمي كتابة لأنه يخلو عن العوضين في الحال ولا يكون الموجود عند العقد إلا الكتابة ، وسائر العقود لا تخلو عن الأعواض غالبا اه‍ . أقول : قوله غالبا قيد لهما فتدبر ، ولعل وجه الضعف ما قاله السائحاني : إن حرية اليد لم تكن في العقد وإن حرية الرقبة بعد انتهائه . قوله : ( تحرير المملوك ) أي كلا أو بعضا كما سيذكره ، وأطلقه فشمل القن والمدبر وأم الولد . قوله : ( يدا ) أي تصرفا في البيع والشراء ونحوهما . جوهرة . قوله : ( أي من جهة اليد ) أشار إلى أنه منصوب على التميز . وفي شرح مسكين أنه بدل بعض . واعترض بأنه لا بد له من رابط ، وبأن اليد هنا بمعنى التصرف لا الجارحة ، فكان الظاهر أن يقول بدل اشتمال والرابط محذوف ، ومثله يقال في رقبة . قوله : ( حالا ) أي عقب التلفظ بالعقد حتى يكون العبد أحق بمنافعه . ط عن الحموي . قوله : ( ورقبة مآلا ) أخرج العتق المنجز والمعلق ، ثم هذا تعريف بالحكم ، ولو أراد التعريف بالحقيقة لقال : هي عقد يرد على تحرير اليد . طوري . قوله : ( يعني عند أداء البدل ) أفاد أن تأخير الأداء غير شرط . قوله : ( حتى لو أداه حالا عتق حالا ) تفريع على التفسير ، ولا تظن أن العتق معلق على الأداء ، بل إنما عتق عند الأداء ، لان موجب الكتابة العتق عند الأداء ، وكان القياس أن يثبت العتق عند العقد لان حكمه يثبت عقبه ، لكن يتضرر المولى بخروج عبده عن ملكه بعوض في ذمة المفلس . والفرق بين التعليق والكتابة في مسائل : منها أنه في التعليق يجوز بيعه ونهيه عن التصرف