تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مطلب : ضل لهن شئ فقال : من دلني عليه فله كذا قوله : ( إن دلني الخ ) عبارة الأشباه : إن دللتني . وفي البزازية والولوالجية : رجل ضل له شئ فقال من دلني على كذا فله كذا فهو على وجهين : إن قال ذلك على سبيل العموم بأن قال : من دلني ، فالإجارة باطلة لان الدلالة والإشارة ليست بعمل يستحق به الاجر . وإن قال على سبيل الخصوص بأن قال لرجل بعينه : إن دللتني على كذا فلك كذا : إن مشى له فدله فله أجر المثل للمشي لأجله لان ذلك عمل يستحق بعقد الإجارة إلا أنه غير مقدر بقدر فيجب أجر المثل ، وإن دله بغير مشي فهو والأول سواء . قال في السير الكبير : قال أمير السرية : من دلنا على موضع كذا فله كذا يصح ويتعين الاجر بالدلالة فيجب الاجر اه‍ . قوله : ( إلا إذا عين الموضع ) قال في الأشباه بعد كلام السير الكبير : وظاهره وجوب المسمى ، والظاهر وجوب أجر المثل إذ لا عقد إجارة هنا . وهذا مخصص لمسألة الدلالة على العموم لكونه بين الموضع اه‍ : يعني أنه في الدلالة على العموم تبطل ، إلا إذا عين الموضع فهي مخصصة أخذا من كلام السير ، لان قول الأمير على موضع كذا فيه تعيينه ، بخلاف من ضل له شئ فقال : من دلني على كذا : أي على تلك الضالة فلا تصح لعدم تعيين الموضع ، إلا إذا عرفه باسمه ولم يعرفه بعينه فقال : من دلني على دابتي في موضع كذا فهو كمسألة الأمير ، وهذا معنى قول الشارح : إلا إذا عين الموضع وقول الأشباه : والظاهر وجوب أجر المثل الخ ، وحاصله البحث في كلام السير ، فإنه حيث كان عاما لم يوجد قابل يقبل العقد فانتفى العقد . أقول : حيث انتفى العقد أصلا كان الظاهر أن يقال : لا يجب شئ أصلا كما في مسألة الضالة . والجواب عما قاله ما ذكره الشيخ شرف الدين من أنه يتعين هذا الشخص والعقد بحضوره وقبوله خطاب الأمير بما ذكر ، فيجب المسمى لتحقق العقد بين شخصين معينين لفعل معلوم . وأما إذا لم يكن الفعل معلوما كمسألة الضالة فلا يجب شئ ، بخلاف ما إذا كان الشخص معينا لوقوع العقد حينئذ على المشي لكنه غير مقدر فوجب أجر المثل ، فقد ظهر الفرق بين المسائل الثلاث ، وقد خفي على بعض محشي الأشباه فوقع في الاشتباه . نعم يمكن أن يقال : لما لم يتعين الشخص بحضورهم وقبولهم خطاب صاحب الضالة كمسألة الأمير فينعقد العقد على المشي وإن لم يتعين الموضع كما لو خاطب معينا ، فليتأمل . قوله : ( عشرة في عشرة ) بالنصب تمييز : أي مقدرا عشرة طولا في عشرة عرضا . قوله : ( وبين العمق ) أي والموضع . قال في التاترخانية : لا بد أن يبين الموضع وطول البئر وعمقه ودوره اه‍ . وتمام تفاريعه فيها من الفصل 25 . قوله : ( كان له ربع الاجر ) لان العشرة في العشرة مائة والخمسة في الخمسة خمسة وعشرون فكان ربع العمل . أشباه . قوله : ( هذا قولهما وهو المختار ) لان عند الصاحبين تصح إجارة المشاع ، لكنه خلاف المعتمد كما مر في الإجارة الفاسدة . وفي البدائع : استأجر طريقا من دار ليمر فيه وقتا معلوما لم يجز في قياس قوله : لان البقعة غير متميزة فكان إجارة المشاع ، وعندهما :