مطلب في إجارة المستأجر للمؤجر ولغيره
قوله : ( يستحق القاضي الاجر الخ ) قيل على المدعي
إذ به إحياء حقه فنفعه له ، وقيل على المدعى عليه إذ هو يأخذ السجل ، وقيل على من استأجر الكاتب ، وإن لم يأمره أحد وأمره القاضي فعلى من
يأخذ السجل وعلى هذه أجرة الصكاك على من يأخذ الصك في عرفنا ، وقيل يعتبر العرف . جامع
الفصولين . وفي المنح عن الزاهدي : هذا إذا لم يكن له في بيت المال شئ اه . تأمل . قوله : ( قدر ما
يجوز لغيره ) قال في جامع الفصولين : للقاضي أن يأخذ ما يجوز لغيره ، وما قيل في كل ألف خمسة
دراهم لا نقول به ولا يليق ذلك بالفقه ، وأي مشقة للكاتب في كثرة الثمن ؟ وإنما أجر مثله بقدر مشقته أو بقدر
عمله في صنعته أيضا كحكاك وثقاب يستأجر بأجر كثير في مشقة قليلة اه . قال بعض
الفضلاء : أفهم ذلك جواز أخذ الأجرة الزائدة وإن كان العمل مشقته قليلة ونظرهم لمنفعة المكتوب له
اه .
قلت : ولا يخرج ذلك عن أجرة مثله ، فإن من تفرغ لهذا العمل كثقاب اللآلئ مثلا لا يأخذ
الاجر على قدر مشقته فإنه لا يقوم بمؤنته ، ولو ألزمناه ذلك لزم ضياع هذه الصنعة فكان ذلك أجر
مثله . قوله : ( ليكتب شهادته ) لعل المراد بها خطه الذي يكتب على الوثيقة ، وإلا فالكلام في القاضي لا
الشاهد ط . قوله : ( وقيل مطلقا ) أي ولو لم يكن في البلدة غيره ، وهو ظاهر ما مر في المتن ، ووجهه
ظاهر للتعليل المذكور . قوله : ( لأجل السحر ) أي لأجل إبطاله ، وإلا فالسحر نفسه معصية بل كفر لا
يصح الاستئجار عليه . قوله : ( إن بين قدر الكاغد ) ليظهر مقدار ما يسعه من السطور عرضا ، والتفاوت
في الزيادة لبعض الكلمات مغتفر ، وقوله : والخط الظاهر أن المراد به عدد الأسطر . ط . قوله : ( وكذا
المكتوب ) أي إذا استأجر رجلا ليكتب كتابا إلى حبيبه فإنه يجوز إذا بين قدر . قوله : ( وكذا المكتوب ) أي إذا استأجر رجلا ليكتب كتابا إلى حبيبه فإنه يجوز إذا بين قدر الخط والكاغد . منح . قوله :
( بخلاف المشتري ) فإنه يكون خصما للكل . منح . قوله : ( وهل يشترط الخ ) قال في المنح : ما في
الصغرى من أن المشتري لا يكون خصما للمستأجر : يعني بانفراده ، بل لا بد من حضور الآخر ،
يخالفه ما في البزازية عن فتاوى القاضي : آجر ثم باع وسلم تسمع دعوى المستأجر عن المشتري وإن
كان الآجر غائبا ، لكن نقل بعده ما يوافق ما في الصغرى ، فليتأمل عند الفتوى اه ملخصا . قوله :
حاشية رد المحتار — صفحة 380
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٨٠