تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
المستأجر شخص فآجر للمؤجر الأول . قوله : ( به يفتى ) وهو الصحيح ، وبه قال عامة المشايخ . ابن الشحنة . قوله : ( للزوم تمليك المالك ) لان المستأجر في حق المنفعة قائم مقام المؤجر فيلزم تمليك المالك . منح . وفي التاترخانية : استأجر الوكيل بالايجار من المستأجر لا يجوز لأنه صار آجرا ومستأجرا . وقال القاضي بديع الدين : كنت أفتي به ثم رجعت ، وأفتى بالجواز . أقول : يظهر من هذا حكم متولي الوقف لو استأجر الوقف ممن آجره له ، وقد توجه فيه بعض الفضلاء وقال : لم أره . تأمل . قوله : ( الصحيح لا ) بل في التاترخانية عن شمس الأئمة أن القول بالانفساخ غلط ، لان الثاني فاسد والأول صحيح : أي والفاسد لا ويرفع الصحيح . قوله : ( وقدمنا ) أي في باب ما يجوز من الإجارة . قوله : ( عن الخلاصة ) ونصها : وتأويل ما ذكر في النوازل أن الآجر قبض المستأجر بعد ما استأجر ، لأنه لو قبض منه بدون الإجارة سقط الاجر عن المستأجر فهذا أولى . قال في المحيط : وإن لم يقبض منه فعلى المستأجر الأول الاجر اه‍ . أقول : فيه نظر ، فإن الكلام في انفساخ الأولى وعدمه وسقوط الاجر لا يستلزم الانفساخ كما لا يخفى ، ويدل عليه ما في التاترخانية عن العتابية : إن قبضها رب الدار سقط الاجر عن المستأجر ما دامت في دية وللمستأجر أن يطالبه بالتسليم اه‍ . فقد صرح بسقوط الاجر وبأن له المطالبة بتسليم العين المستأجرة ، ولو انفسخت لم يكن له ذلك . قوله : ( فتأمل ) قد علمت أن هذا التوفيق غير ظاهر فتعين ما قاله ح . الذي يظهر ما في الوهبانية نظرا للعلة ولتصحيح قاضيخان والمضمرات . قوله : ( وهل تسقط الأجرة الخ ) أقول : الذي في شرح الوهبانية عن أبي بكر البلخي أنه لا يسقط الاجر عن المستأجر . ونقل في البزازية عن أبي الليث موافقة البلخي . وذكر في المنتقى بالنون الصحيح أن الإجارة والإعارة لا يكونان فسخا ، لكن لا يجب الاجر على المستأجر ما دام في يد الآجر اه‍ ملخصا . وأنت خبير أن ما قدمه من التوفيق محله هنا على ما قررناه سابقا ، بأن يقال : إن قبضه من المستأجر سقط الاجر وإلا فلا ، فتدبر ، وقد أفادت عبارة المنتقى أن الإعارة حكمها كالإجارة في الصحيح . فرع : في فتاوى ابن نجيم : إذا تقايل المؤجر الأول والمستأجر منه فالتقايل صحيح وتنفسخ الأولى والثانية اه‍ . قوله : ( ورجع الوكيل بالاجر على الآمر ) سواء منعها من الآمر أو لا . درر . ونقل في البزازية الرجوع عن أبي يوسف . ثم قال : الصحيح أنه لا يرجع على الآمر استحسانا لأنه بالحبس صار غاصبا ، والغصب من غير المالك متصور اه‍ . ومثله في الخلاصة وغيرها عن جد صاحب المحيط . فرع : وهب الآجر الاجر من الوكيل أو أبرأه صح ، وللوكيل أن يرجع على الآمر . خلاصة .