مانعا ويمنع عن السقي قبل وضع المسناة ، وفي الفصل الأول : لا يمنع عن السقي : يعني بالفصل
الأول صورة عدم التقدم اه . وبهذه الزيادة حصل الجواب عن اعتراض ط بأنه يلزم أن لا يتصور
انتفاع رب الصاعدة اه . فافهم . وفي شرب الخلاصة المذكورة في عامة الكتب : أنه إذا سقى غير
معتاد ضمن ، وإن معتادا لا يضمن . قوله : ( صح ) لان شركة الصنائع يتقبل كل منهما العمل ، على أن
ما يتقبله يكون أصلا فيه بنفسه ووكيلا عن شريكه فيكون الربح بينهما وهنا كذلك ، فإن ما يلقيه عليه
صاحب الحانوت من العمل يعمله الصانع أصالة عن نفسه ووكالة عن صاحب الحانوت فيكون الاجر
بينهما كذلك . رحمتي . قوله : ( استحسانا ) والقياس أن لا يصح ، وبه أخذ الطحاوي ، لأنه استئجار
بنصف ما يخرج من عمله وهو مجهول كقفيز الطحان . قوله : ( لأنه شركة الصنائع ) فيه تعريض بصاحب
الهداية حيث جعلها شركة وجوه .
ورده الزيلعي بأن شركة الوجوه أن يشتركا على أن يشتريا بوجوههما ويبيعا ، وليس في هذا بيع
ولا شراء . وأجاب في العزمية بأنه لم يرد بها المصطلح عليها ، بل ما وقع فيها تقبل العمل بالوجاهة
يرشدك إليه قوله : هذا بوجاهته يقبل وهذا بحذاقته يعمل اه . وفيه بعد . قوله : ( كاستئجار جمل ) .
التشبيه في كون صحة كل على خلاف القياس . قوله : ( محملا ) بفتح الميم الأول وكسر الثاني أو
بالعكس : الهودج الكبير الحجاجي . إتقاني عن المغرب . قوله : ( وله المحمل المعتاد ) أي في كل بلدة .
قال في الجوهرة : ولا بد من تعيين الراكبين أو يقول على أن أركب من أشاء . أما إذا قال : استأجرت
على الركوب فالإجارة فاسدة ، وعلى المكري تسليم الحزام والقتب والسرج والبرة التي في أنف البعير
واللجام للفرس والبردعة للحمار ، فإن تلف شئ في يد المكتري لم يضمنه كالدابة ، وعلى المكري إشالة
المحمل وحطه وسوق الدابة وقودها وأن ينزل الراكبين للطهارة وصلاة الفرض ، ولا يجب للاكل
وصلاة النفل لأنه يمكنهم فعلها على الظهر ، وعليه أن يبرك الجمل للمرأة والمريض والشيخ الضعيف .
قوله : ( ورؤيته أحب ) نفيا للجهالة وخروجا من خلاف الإمام أحمد . قوله : ( وفي الولوالجية ) عبارتها :
وإذا تكارى من الكوفة إلى مكة إبلا مسماة بغير أعيانها فالإجارة جائزة ، وينبغي أن لا تجوز لان المعقود
عليه حينئذ مجهول ، كما لو استأجر عبدا لا بعينه لا يجوز .
قال خواهر زاده في شرح الكافي : ليس صورة المسألة أن يكاري إبلا مسماة بغير أعيانها ، لكن
صورتها أن المكاري يقبل الحمولة ، كأن قال المستكري : احملني إلى مكة على الإبل بكذا فقال المكاري :
قبلت فيكون المعقود عليه حملا في ذمة المكاري وإنه معلوم والإبل آلة المكاري ليتأدى ما وجب في
ذمته ، وجهالة الآلة لا توجب إفساد الإجارة ، قال الصدر الشهيد : عندي يجوز كما ذكر في الكتاب
اه . ومراده بالكتاب الأصل للإمام محمد وهو المذكور أولا ، فقد نقله في التاترخانية عنه . وفي
حاشية رد المحتار — صفحة 377
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٧٧