حصل بفعل النار وإنه هدر ، ولو بقرب من أرضه على وجه يصل إليه الشرر غالبا ضمن ، إذ له الإيقاد
في ملك نفسه بشرط السلامة اه . ومثله في غاية البيان ، وقال : هذا كما إذا سقى أرض نفسه فتعدى
إلى أرض جاره . قوله : ( ضمن أي استحسانا . طوري ) عن الخانية . قوله : ( لأنه يعلم الخ ) يظهر منه أنه
لو كانت الريح تتحرك خفيفا بحيث لا يتعدى الضرر ثم زادت لم يضمن ، فليحرر . قوله : ( على كل
حال ) فسره الشارح بعد بقوله : سواء تلف الخ . قوله : ( ثم آخر ) أي ثم وضع آخر فالمعطوف محذوف
وهو وضع . وقال ح : هو عطف على فاعل الوضع المحذوف : أي كوضع شخص جرة في الطريق
ثم وضع آخر أخرى اه . فليتأمل ط . قوله : ( فتدحرجتا ) فلو تدحرجت إحداهما على الأخرى وانكسرت
المتدحرجة ضمن صاحب الواقفة ، وكذا دابتان أوقفا ، ولو عطبت الواقفة لا ضمان لإنتساخ الفعل
الأول ، سائحاني عن قاضيخان . قوله : ( وكذا يضمن في كل موضع الخ ) هذا لم يذكره صاحب الخانية ،
بل اعتبر حق الوضع وعدمه . وقد يثبت حق المرور ولا يثبت حق الوضع كما في الطريق ، وإنما الذي
اعتبر حق المرور وعدمه صاحب الخلاصة ، وذكر أن عليه الفتوى . قال في المنح : وفصل في الخلاصة
فيما لو سقط منه جمرة في موضع ليس له فيه حق المرور بين أن يقع منه فيضمن ، وبين إن ذهبت بها
الريح فلا يضمن . قال : وهذا أظهر ، وعليه الفتوى ، وغالب الكتب على ما ذكره قاضيخان ط . قوله :
( من الكير ) هو بالكسر : زق ينفخ فيه الحداد ، وأما المبني من الطين فكور والجمع أكيار وكيرة كعنبة
وكيران . قاموس . فالمناسب الكور لأنه هو الذي يخرج منه ط . لكن ورد في الحديث : المدينة كالكير
تنفي خبثها فلعله مشترك . تأمل . وعبر الإتقاني بالكور . قوله : ( وأحرق شيئا ضمن ) وإن فقأ عين رجل
فديته على عاقلته إتقاني . قوله : ( لا تحتمله ) يعني لا تحتمل بقاءه بأن كانت صعودا وأرض جاره هبوطا
يعلم أنه لو سقى أرضه نفذ إلى جاره ضمن ، ولو كان يستقر في أرضه ثم يتعدى إلى أرض جاره ، فلو
تقدم إليه بالأحكام ولم يفعل ضمن ، ويكون هذا كإشهاد على حائط ، ولو لم يتقدم لم يضمن كما في
جامع الفصولين . شرنبلالية .
أقول : زاد في نور العين عن الخانية بعد قوله ضمن ما نصه : ويؤمر بوضع المسناة حتى يصير
حاشية رد المحتار — صفحة 376
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٧٦