تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
( والدخول فيها ) أقول : فائدة ذكره حصول التمكن من الانتفاع ، إذ لو لم يتمكن من الدخول فيها لوجود غاصب ونحوه لا يجب الاجر كما مر ، وليس المراد أن الدخول نفسه شرط ، فافهم ، والله تعالى أعلم . مسائل شتى قوله : ( أي بقايا الخ ) تفسيري مراد . قال في المنح : حصائد جمع حصيد وحصيدة ، وهما الزرع المحصود والمراد بها ها هنا ما يبقى من أصول القصب المحصود في الأرض اه‍ : أي لجريان العادة بإحراقه . قوله : ( مستأجرة أو مستعارة ) قال منلا مسكين في شرحه : وإنما وضع المسألة فيهما دون أرض ملكه لما لم يضمن هنا فعدم الضمان بالاحراق في أرضه بالأولى اه‍ . ومقتضى هذه العبارة مع عبارة المتن أنه لو كانت في أرض الغير بلا إذنه أنه يضمن ما أحرقته في مكان تعدت إليه ، وهو خلاف ما في جامع الفصولين وكثير من الكتب ، فقد قال في جامع الفصولين : أوقد نارا في أرض بلا إذن المالك ضمن ما أحرقته في مكان أوقدت فيه لا ما أحرقته في مكان آخر تعدت إليه ، وفرق بين الماء والنار ، فإنه لو أسال الماء إلى ملكه فسال إلى أرض غيره وأتلف شيئا ثمة ضمن ، بخلاف النار إذ طبع النار الخمود ، والتعدي يكون بفعل الريح ونحوه فلم يضف إلى فعل الموقد فلم يضمن ، ومن طبع الماء السيلان ، فالاتلاف يضاف إلى فعله اه‍ فتدبر . رملي . أقول : لكن هذا حيث زالت عن ذلك الموضع بمزيل ، فلو زالت لا بمزيل يضمن كما حققه في الخانية وسيذكره الشارح قريبا . قوله : ( ومثله الخ ) قاله شيخه الرملي أيضا . قوله : ( وحاصله ) ليس حاصلا لما نحن فيه فكان عليه تأخيره . سائحاني . قوله : ( بنفس ) متعلق بأحرقته . قوله : ( لا ما نقلته الريح ) أي التي هبت بعد وضعه كما يعلم مما سيأتي ح . قوله : ( على ما عليه الفتوى ) أي من التفصيل المذكور ، فقد قال في الخانية : إنه أظهر ، وعليه الفتوى ، ومقابله ما قاله الحلواني : إذا وضع جمرة في الطريق أو مر بنار في ملكه أنه لا يضمن وأطلق الجواب فيه . قوله : ( لأنه تسبب ) وشرط الضمان فيه التعدي ولم يوجد ، فصار كمن حفر بئرا في ملك نفسه فتلف به إنسان ، بخلاف ما إذا رمى سهما في ملكه فأصاب إنسانا حيث يضمن لأنه مباشر فلا يشترط فيه التعدي . زيلعي . قوله : ( إن لم تضطرب الرياح ) أي بأن كانت ساكنة وقت الوضع ح ، وقيده في جامع الفصولين عن الذخيرة بما لو أوقد نارا يوقد مثلها ، ونقل عن غيرها لا يضمن مطلقا . ثم نقل عن فتاوى أبي الليث : أحق شوكا أو تبنا في أرضه فذهبت الريح بشرارات إلى أرض جاره وأحرقت زرعه : إن كان ببعد من أرض الجار على وجه لا يصل إليه الشرر عادة لم يضمن لأنه