تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وسيذكره أيضا في المتفرقات ، وقدمنا بيانه عن جامع الفصولين . وفي الحموي عن العمادية والبزازية : بين فاسد هذه العقود وصحيحها فرق في مسألة واحدة ، وهي ما إذا وقعت الإجارة أو البيع كان للمستأجر أو المشتري على الآجر أو البائع ثم فسخا العقد وكان فاسدا لا يكون للمشتري ولا للمستأجر حق الحبس لاستيفاء الدين ، ولا يكون أولى بها من سائر الغرماء ، بخلاف ما إذا كان العقد صحيحا والرهن الفاسد كالصحيح في الحياة والممات فالمرتهن أحق به ، لكن إذا لحق الدين الرهن الفاسد ، أما لو سبق الدين ثم تفاسخا بعد قبضه فليس أحق به وليس له الحبس اه‍ ملخصا . فالظاهر أن المراد بما نقله عن حاشية الأشباه من الفرق بين الصحيح والفاسد هذه المسألة فلا يخالف ما مر ، فتدبر . قوله : ( لاتفاقهم على عدم عتق قريب الوكيل ) أي لو اشتراه ، وتمام عبارة شيخه الرملي : وعدم فساد نكاحها لو اشتراها . قوله : ( والفساد ) أي فساد النكاح فيما إذا اشترى بالوكالة امرأته من سيدها . قوله : ( بموت المستأجر ) أي الوكيل المستأجر ح . قوله : ( والنقل به مستفيض ) قال السائحاني : ففي البدائع أن الإجارة لا تبطل بموت الوكيل سواء كان من طرف المؤجر أو المستأجر اه‍ . قلت : ومثله في القهستاني عن قاضيخان : وفي التاترخانية : كل من وقع له عقد الإجارة إذا مات تنفسخ الإجارة بموته ، ومن لم يقع العقد له لا ينفسخ بموته وإن كان عاقدا يريد الوكيل والوصي ، وكذا المتولي في الوقف اه‍ . قوله : ( لبقاء المستحق له ) عبارة الدرر والمنح : لبقاء المستحق عليه والمستحق اه‍ والمراد بالأول المستأجر لأنه استحق عليه الأجرة ، وبالثاني أهل الوقف ونحوهم . تأمل . قوله : ( قلت وإطلاق المتون بخلافه ) ذكر هذه العبارة صاحب الأشباه . وفي بعض النسخ قال بدل قلت وضميره لصاحب الأشباه . قال العلامة عبد البر : والذي في غالب كتب المذهب يقتضي عدم بطلان الإجارة في الوقف بموت المؤجر سواء الواقف وغيره من القيم والوصي والقاضي ، وذلك مقتضى تعليلاتهم أن المستحق إذا كان ناظرا لا تبطل بموته وإن كان مستحقا لجميع الريع ، إذ لا ملك له في الرقبة وإنما حقه في الغلة ، وذكره الشرنبلالي ط . قوله : ( أفتى قارئ الهداية ) حيث قال : لا تنفسخ بموت الناظر المؤجر وإن كان هو المستحق بانفراده . قوله : ( إلا في مسألتين ) الاستثناء منقطع ، أما في الأولى فلانه بطل بالردة كما صرح به في التعليل وصارت ميراثا بالموت ، فتأمل . وأما في الثانية