وسيذكره أيضا في المتفرقات ، وقدمنا بيانه عن جامع الفصولين . وفي الحموي عن العمادية والبزازية : بين فاسد هذه العقود وصحيحها فرق في مسألة واحدة ،
وهي ما إذا وقعت الإجارة أو البيع كان للمستأجر أو المشتري على الآجر أو البائع ثم فسخا العقد
وكان فاسدا لا يكون للمشتري ولا للمستأجر حق الحبس لاستيفاء الدين ، ولا يكون أولى بها من سائر
الغرماء ، بخلاف ما إذا كان العقد صحيحا والرهن الفاسد كالصحيح في الحياة والممات فالمرتهن أحق
به ، لكن إذا لحق الدين الرهن الفاسد ، أما لو سبق الدين ثم تفاسخا بعد قبضه فليس أحق به وليس له
الحبس اه ملخصا . فالظاهر أن المراد بما نقله عن حاشية الأشباه من الفرق بين الصحيح والفاسد هذه
المسألة فلا يخالف ما مر ، فتدبر . قوله : ( لاتفاقهم على عدم عتق قريب الوكيل ) أي لو اشتراه ، وتمام
عبارة شيخه الرملي : وعدم فساد نكاحها لو اشتراها . قوله : ( والفساد ) أي فساد النكاح فيما إذا
اشترى بالوكالة امرأته من سيدها . قوله : ( بموت المستأجر ) أي الوكيل المستأجر ح . قوله : ( والنقل به مستفيض )
قال السائحاني : ففي البدائع أن الإجارة لا تبطل بموت الوكيل سواء كان من طرف المؤجر أو المستأجر اه .
قلت : ومثله في القهستاني عن قاضيخان : وفي التاترخانية : كل من وقع له عقد الإجارة إذا
مات تنفسخ الإجارة بموته ، ومن لم يقع العقد له لا ينفسخ بموته وإن كان عاقدا يريد الوكيل
والوصي ، وكذا المتولي في الوقف اه . قوله : ( لبقاء المستحق له ) عبارة الدرر والمنح : لبقاء المستحق عليه
والمستحق اه والمراد بالأول المستأجر لأنه استحق عليه الأجرة ، وبالثاني أهل الوقف ونحوهم . تأمل .
قوله : ( قلت وإطلاق المتون بخلافه ) ذكر هذه العبارة صاحب الأشباه . وفي بعض النسخ قال بدل
قلت وضميره لصاحب الأشباه . قال العلامة عبد البر : والذي في غالب كتب المذهب يقتضي عدم
بطلان الإجارة في الوقف بموت المؤجر سواء الواقف وغيره من القيم والوصي والقاضي ، وذلك
مقتضى تعليلاتهم أن المستحق إذا كان ناظرا لا تبطل بموته وإن كان مستحقا لجميع الريع ، إذ لا ملك
له في الرقبة وإنما حقه في الغلة ، وذكره الشرنبلالي ط . قوله : ( أفتى قارئ الهداية ) حيث قال : لا
تنفسخ بموت الناظر المؤجر وإن كان هو المستحق بانفراده . قوله : ( إلا في مسألتين ) الاستثناء منقطع ،
أما في الأولى فلانه بطل بالردة كما صرح به في التعليل وصارت ميراثا بالموت ، فتأمل . وأما في الثانية
حاشية رد المحتار — صفحة 373
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٧٣