أكرمك ولو أهنتني ، وهنا كذلك ، فإنه إذا ظهر الانفساخ في المعد بالمطالبة المذكورة مع أن الاعداد
دليل بقاء الإجارة فغير المعد أولى ، فافهم . قوله : ( لأنه فصل ) علة لقوله : لا يظهر الخ . قوله : ( وهل
يلزم الخ ) هذا راجع إلى ما قبل قوله : وينبغي الذي بحثه في الخانية ، أما ذلك البحث فقد علمت أنه
لو سكن قبل المطالبة يجب المسمى في العقد السابق . وأما بعدها : فإن طالبه بالتفريغ وسكن بعده
فينبغي وجوب أجر المثل لو معدا للاستغلال دون المسمى في العقد السابق لظهور انفساخه ، وإن طالبه
بأجر آخر وسكن بعده ينبغي لزوم ذلك الاجر الذي طالبه به كما سيظهر في المتفرقات عن الأشباه .
قوله : ( وفي المنية الخ ) حاصله التفرقة فيما إذا لم يدرك الزرع بين موت أحدهما في أثناء المدة وبين
انقضائها ، ففي الأول يترك إلى الحصاد بالمسمى ، وفي الثاني بأجر المثل ، وقد تقدمت المسألة متنا في
باب ما يجوز من الإجارة ، وحررنا هناك أن العقد انفسخ بالموت حقيقة واعتبر باقيا حكما للضرورة
فلذا وجب المسمى ، فقوله هنا : بقي العقد أي حكما لا حقيقة ، فتنبه . قوله : ( أي لجوازها بالتعاطي )
لان ظاهره أنه لم يصدر لفظ من كل منهما ، ولذا قال في البدائع : ويكون بمنزلة عقد مبتدأ اه . أما
لو قال اتركها في يدي بالاجر السابق فقال : رضيت أو نعم ، فهو إيجاب وقبول صريحان لا يحتاج
التنبيه عليه .
وفي التاترخانية عن الملتقط : استأجر أجيرا للحفظ كل شهر بكذا ثم مات فقال وصية للأجير :
اعمل على ما كنت تعمل فإنا لا نحبس عنك الاجر باع الوصي الضيعة فقال المشتري للأجير
كذلك ، فمقدار ما عمل في حياة الأول يجب المسمى في تركته ، وفيما عمل للوصي والمشتري أجر
المثل . قال الفقيه : إذا لم يعلما مقدار المشروط من الميت ، فإن علماه فالمسمى أيضا . وسيأتي قريبا في
المتفرقات عن الأشباه : السكوت في الإجارة رضا وقبول الخ . قوله : ( وفي حاشية الأشباه الخ ) مخالف
لما قدمه قبيل باب ما يجوز من الإجارة من أن المستأجر أحق لو العين في يده ولو بعقد فاسد ،
حاشية رد المحتار — صفحة 372
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٧٢