الولوالجية عن خواهر زاده . ثم قال : وذكر محمد في الكتاب أنه يؤمر أن يرسل غلاما يتبع الدابة ، لان
الواجب على الآجر التخلية بين الدابة والمستأجر وقد وجد فيجب الاجر اه . وهو تعليل للأول كما لا
يخفى ، وظاهره في ترجيحه ولذا اقتصر عليه في الأشباه . تأمل . قوله : ( وبخلاف ترك خياطة الخ )
تركيب ركيك المعنى مع تتابع الإضافة ، ولو قال : وبخلاف خياط استأجر عبدا للخياطة فتركها ليعمل
في الصرف لكان أوضح ط . قوله : ( ليخيط ) متعلق بمستأجر . قوله : ( لامكان الجمع ) إذ يمكنه أن يعقد
الغلام للخياطة في ناحية ويعمل في الصرف في ناحية . منح . قوله : ( وبخلاف بيع ما آجره ) أي بدون
إذن المستأجر .
قال في البزازية : فلو أذن حتى انفسخت الإجارة ثم المشتري رد المبيع بطريق ليس بفسخ لا
تعود الإجارة بلا إشكال ، وإن بطريق هو فسخ تعود ، وبه يفتى اه . وقيد بالبيع لما في التاترخانية عن
المحيط : اشترى شيئا وآجره من غيره ثم اطلع على عيب فله رده بالعيب وتفسخ الإجارة . قوله : ( نفذ )
لان عند الإمام الثاني يجوز البيع . بزازية .
قلت : هذا في غير قضاة زماننا ، فتدبر . قوله : ( للمرتهن فسخه ) قال الشرنبلالي في شرح
الوهبانية : والمختار أنه موقوف ، فيفتى بأن بيع المستأجر صحيح لكنه غير نافذ ، ولا يملكان فسخه في
الصحيح وعليه الفتوى ، وإذا علم المشتري بكونه مرهونا أو مستأجرا : عندهما يملك النقض ، وعند أبي
يوسف لا يملك مع علمه ، وبه أخد المشايخ اه . رحمتي . قوله : ( بلا حاجة إلى الفسخ ) بخلاف ما مر ،
ولذا عبر هناك بقوله : تفسخ وهنا بقوله : تنفسخ . قوله : ( لا بجنونه مطبقا ) قال في الدر المنتقى :
ولا بردته إلا أن يلحق بدراهم ويقضى به ، فإن عاد مسلما في المدة عادت الإجارة كما في الباقاني عن
الظهيرية . قوله : ( إلا لضرورة ) قال في الدر المنتقى : وقد تقرر استثناء الضروريات ، فمن الظن أنه
ينتقض بموت المزارع أو المكاري في طريق مكة فإنه لا ينفسخ حتى يبلغ مأمنا ، لان الإجارة كما
تنتقض بالأعذار تبقى بالأعذار ، فليحفظ . نعم يشكل بموت المعقود عليه كدابة معينة فإنه ينفسخ اه .
قلت : وتبطل بعجز المكاتب بعدما استأجر شيئا كما في البدائع ، وبملك المستأجر العين بميراث
أو هبة أو نحو ذلك كما في التاترخانية . قوله : ( كموته ) أي موت المؤجر ، فلو مات المستأجر لزمه
الاجر بحساب ما سار . ولوالجية . قوله : ( في طريق مكة ولا حاكم ) قال في الولوالجية : قالوا : هذا إذا
كان في موضع يخاف أن ينقطع به وليس ثمة قاض ولا سلطان يرفع الامر إليه ، فكان المؤثر في بقاء
عقد الإجارة كلا المعنيين اه . وذكر في التاترخانية أن المستأجر إذا أنفق عليها في الطريق أو استأجر من
حاشية رد المحتار — صفحة 370
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٧٠