مكتري دابة ) البداء بالمد وفتحتين مصدر بدا له : أي ظهر له رأي غير الأول منعه عنه . منح . فالظاهر
أن من في قوله : من سفر بمعنى : عن أو للبدلية . تأمل . وفي الخلاصة : ولو اشترى المستأجر إبلا
فهذا عذر اه . بخلاف ما لو اشترى منزلا فأراد التحول إليه ، والفرق مكان إكراء الدار لا الدابة ،
لان الركوب يختلف باختلاف المستعمل ، بخلاف السكنى . بزازية . قوله : ( وسهولة ) الواو بمعنى أو ط .
قوله : ( بخلاف بداء المكاري ) أي بلا سبب ظاهر يصلح عذرا ، كما إذا وجد من يستأجر بأكثر ،
وسيذكر الشارح ما لو مات المكاري في الطريق . قوله : ( قلت وبالأولى يفتى ) نقله في شرحه عن
القهستاني ، وقال : إنه المختار عند المصنف : أي لأنه قدمه كما هو عادته . قوله : ( ثم قال ) أي في
الملتقى . قوله : ( فعذر ) كذا أطلقه في البزازية ، ثم نقل عن المحيط ما قدمنا آنفا من التفصيل ، وسينقله
عن الولوالجية .
مطلب : ترك العمل أصلا عذر
بقي شئ : وهو أن قولهم : فتركه لعمل آخر مع هذا التفصيل يفيد أنه لو ترك العمل أصلا
كان عذرا ، ويدل عليه ما في الخانية : استأجر أرضا ليزرعها ثم بدا له ترك الزراعة أصلا كان عذرا
اه . وقد علمت أن الافلاس في مسألة الدكان غير قيد ، وهكذا حرره الرملي في حاشيته . واستشهد
له بما في جواهر الفتاوى : استأجر حماما سنة وصار بحال لا يتحصل من الغلة قدر الأجرة وأراد أن يرد
الحمام : إن لم يعمل الحمامي فله أن يرده : أي حيلته أن يترك العمل الخ ، فراجعه . ويظهر لي أنه
يحلف كمسألة السفر الآتية . تأمل .
مطلب : إرادة السفر أو النقلة من المصر عذر في الفسخ
قوله : ( ثم أراد السفر ) وكذا الانتقال من المصر عذر في نقض إجارة العقار ، لأنه لا يمكنه
الانتفاع إلا بحبس نفسه وهو ضرر . جامع الفتاوى وغيره ، ومثله في القنية . ثم قال رامزا طب ، وهذا
يدل على أن القروي إذا استأجر دارا في الشتاء وأراد الخروج في الصيف إلى قريته ، أو المصري أراد
الخروج إلى الرستاق صيفا فله نقض الإجارة ، ولا يشترط أن يكون بين المصرين مسيرة سفر اه . وفي
البزازية : استأجر أرضا في قرية وهو ساكن في أخرى : إن بينهما مسيرة سفر فعذر ، وإلا فلا اه .
تأمل . قوله : ( ولو اختلفا ) بأن قال المستأجر : أريد السفر وقال المؤجر : إنه يتعلل . قوله : ( فيخلف الخ )
هذا أحد أقوال ، وإليه مال الكرخي والقدوري . وقيل : يسأل رفقته ، وقيل : يحكم زيه وثيابه ، وقيل :
القول لمنكر السفر . وفي الخلاصة : لو خرج إلى السفر بعد الفسخ ثم رجع وقال بدا لي في ذلك وقال
خصمه إنه كاذب : يحلف بالله إنك صادق في خروجك بعد الفسخ . قوله : ( وفي الأشباه الخ ) ذكره في
حاشية رد المحتار — صفحة 369
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٦٩