تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
قبل انقضاء الأيام الثلاثة ، فلو استأجر دكانا شهرا على أنه بالخيار ثلاثة أيام يفسخ فيها ، فلو فسخ في الثالث ( 1 ) منها لم يجب أجر اليومين ، لان ابتداء المدة من وقت سقوط الخيار ، وفيه إشعار ( 2 ) بأنه لا يشترط حضور صاحبه ولا علمه خلافا للطرفين ، والأول أصح . وقيل للمفتي الخيار في ذلك كما في المضمرات . قهستاني . وهذا خلاف ما أشهر به كلام الشارح . قوله : ( ورؤية ) فلو استأجر قطعات من الأرض صفقة واحدة ثم رأى بعضها فله فسخ الإجارة في الكل ، وفيه إشعار بأنه لا يشترط في هذا الفسخ القضاء ولا الرضا ، وينبغي أن يكون فيه خلاف خيار الشرط . قهستاني . وتقدم أول باب ضمان الأجير أن للأجير المشترك خيار الرؤية في كل عمل يختلف باختلاف المحل . والحاصل : أنه لا يشترط القضاء أو الرضا في خيار الشرط والرؤية . وأما في خيار العيب ففي نحو انهدام الدار كلها يفسخ بغيبة صاحبه ، بخلاف انهدام الجدار ونحوه كما مر . وأما في غيره من الاعذار فسيأتي أن العذر إن كان ظاهرا ينفرد . وإن مشتبها لا ينفرد ، ثم إن خيار الشرط يثبت للعاقدين ، أما خيار الرؤية فلا يكون للمؤجر كما في البيع . قال الحموي : ولم أره ، وهكذا بحثه غيره وهو ظاهر استدلالهم هنا بالحديث : من اشترى شيئا ولم يره فله الخيار وقولهم إنها بيع المنفعة ، وبه أفتى مله علي التركماني . قوله : ( حاصل قبل العقد ) أي ولم يره قبله ، فإن رآه فلا خيار لرضاه به كما في الاختيار ، ولو استوفى المنفعة فيما له الخيار بحدوثه يلزمه الاجر كاملا كما سيذكره الشارح . وفي الخلاصة : خيار العيب في الإجارة يفارق البيع في أنه ينفرد بالرد بالعيب قبل القبض لا بعده ، وفي الإجارة ينفرد المستأجر بالرد قبل القبض وبعده ( 3 ) اه‍ . ولا تنس ما مر . قوله : ( يفوت النفع به ) والأصل فيه أن العيب إذا حدث بالعين المستأجرة : فإن أثر في المنافع يثبت الخيار للمستأجر ، كالعبد إذا مرض والدار إذا انهدم بعضهم ، لان كل جزء من المنفعة كالمعقود عليه ، فحدوث عيب قبل القبض يوجب الخيار ، وإن لم يؤثر في المنافع فلا كالعبد المستأجر للخدمة إذا ذهبت إحدى عينيه أو سقط شعره ، وكالدار إذا سقط منها حائط لا ينتفع به في سكناها ، لأن العقد ورد على المنفعة دون العين ، وهذا النقص حصل بالعين دون المنفعة ، والنقص بغير المعقود عليه لا يثبت الخيار . إتقاني . وفي الذخيرة : إذا قلع الآجر شجرة من أشجار الضياع المستأجرة فللمستأجر حق الفسخ إن كانت الشجرة مقصورة . قوله : ( وانقطاع ماء الرحى ) فلو لم يفسخ حتى عاد الماء لزمت ويرفع عنه من الاجر بحسابه ،
هامش
( 1 ) قوله : ( فلو فسخ الخ ) انما يكون له ذلك إذا لم ينتفع ، أما إذا انتفع به فيسقط خياره ويكون أول المدة من حين الانتفاع لا ما بعد الثالث ا ه‍ . ( 2 ) قوله : ( وفيه اشعار ) اي في كلام الوقاية ، فان هذه العبارة قالها القهستاني في شرح كلام الوقاية ، وليس مرجع الضمير المجرور يفي هو الكلام السابق يعني قوله يفسخ فيها لو فسخ الخ فإنه من كلام القهستاني في شارح مصنفه ا ه‍ . ( 3 ) قوله : ( وبعده ) اي لأن المبيع فيها انما هو المنافع وهي معدومة لا يتصور قبضها الا بالاستيفاء ، بخلاف العين المبيعة وهو ظاهر ا ه‍ . وفيه انه حيث لا يتصور قبضها الا باستيفائها كيف يتصور ردها بعد الاستيفاء . ويمكن ان يقال : ان المراد بالقبض في قولهم له الرد بعد القبض قبض العين تسامحا ، فإنه لما كان قبض المبيع في الإجارة لا يمكن الا بقبض العين المؤجرة صار كأن قبضها قبض له . ا ه‍ .