لا يتجاوز به المسمى لأنه امتثل أمره في أصل ما أمر به وهو القطع والخياطة ، لكن خالفه في الصفة
فيختار أيهما شاء ، وفي الثانية : إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض ، وإن شاء أخذ ثوبه وأعطاه أجر مثله
لا يجاوز به المسمى أيضا . درر . قوله : ( معاملا له ) قال في العناية : بأن تكررت تلك المعاملة بينهما
بأجر . وفي التبيين : بأن كان يدفع إليه شيئا للعمل ويقاطعه عليه . قوله : ( بشهادة الظاهر ) لأنه لما فتح
الدكان لأجله جرى ذلك مجرى التنصيص عليه اعتبارا لظاهر المعتاد . زيلعي . قوله : ( فيتحالفان ) ويبدأ
بيمين المستأجر لان كلا تتمة : يدعي عقدا والآجر ينكره ، فأحدهما يدعي هبة العمل والآخر بيعه . اختيار
قال في الخانية : استأجر شيئا فلم يتصرف به حتى اختلفا فقال المستأجر : الاجر خمسة
دراهم ، وقال المؤجر : عشرة يتحالفان ، وأي نكل لزمه ويبدأ بيمين المستأجر ، فإذا تحالفا فسخ القاضي
العبد وأي برهن يقبل ، وإن برهنا يقضى ببينة المؤجر لأنه يثبت حق نفسه ، وكذا لو اختلفا في مدة أو
مسافة ، إلا أنه يبدأ فيهما بيمين المؤجر وأي برهن يقبل ، ولو برهنا يقضي ببينة المستأجر ، ولو قال
المستأجر : آجرتني شهرين بعشرة وقال الآخر بل شهرا واحدا بعشرة فأيهما برهن يقبل ، ولو برهنا فبينة
المستأجر ولو اختلفا في أجر ومدة جميعا أو في أجر ومسافة جميعا يتحالفان فتفسخ الإجارة وأي برهن
يقبل ، ولو برهنا يقضي بهما جميعا فيقضي بزيادة الاجر ببينة المؤجر وبزيادة المدة أو المسافة ببينة
المستأجر وأي بدأ بالدعوى يحلف صاحبه أولا ، ولو اختلفا في هذه الوجوه بعد مضي مدة الإجارة
عند المستأجر أو بعدما وصل المقصد فالقول للمستأجر بيمينه ولا يتحالفان إجماعا ، ولو اختلفا في
الاجر بعد مضي بعض المدة أو بعد ما سار بعض الطريق يتحالفان فتفسخ فيما بقي والقول للمستأجر
في حصة الماضي اه . قوله : ( يضمنه أستاذه ) لأنه عمل بإذنه ولا يضمن هو لأنه أجير واحد لأستاذه
يستحق الاجر بتسليم نفسه في المدة كما قدمناه . قوله : ( ادعى نازل الخان الخ ) قال في التاترخانية : بناء
على أن الخان غالبا يكون معدا للكراء فسكناه رضا بالاجر . وبعض المشايخ قالوا : الفتوى على لزوم
الاجر ، إلا إذا عرف بخلافه بأن صرح أنه نزل بطريق الغصب ، أو معروفا بالظلم مشهورا بالنزول ،
في مساكن الناس ، لا بطريق الإجارة اه .
أقول : والظاهر أن هذا مبني على قول المتقدمين بأن منافع الغصب غير مضمونة مطلقا ، أما
على ما أفتى به المتأخرون من ضمان المعد للاستغلال ومال الوقف واليتيم فالاجر لازم ، ادعى الغصب
أو لا عرف به أولا . تأمل . قوله : ( وساكن المعد للاستغلال ) عطف عام على خاص . قوله : ( والاجر
حاشية رد المحتار — صفحة 361
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٦١