يجب بقدر ما كان منتفعا . قوله : ( ففزعوا ورحلوا ) عبارة لسان الحكام : فوقع الجلاء ونفر الناس . قوله :
( في الجملة ) أي دون الانتفاع المعتاد . قوله : ( كمرض العبد ) في البزازية : استأجر عبدا للخدمة فمرض
العبد : إن كان يعمل دون العمل الأول له خيار الرد ، فإن لم يرد وتمت المدة عليه الاجر ، وإن كان لا
يقدر على العمل أصلا لا يجب الاجر ، وعلى قياس مسألة الرحى يجب أن يقال : إذا عمل أقل من
نصف عمله له الرد اه .
وفي الولوالجية : وكذا لو أبق فهو عذر أو كان سارقا لأنها توجب نقصانا في الخدمة اه . وقيد
بمرض العبد ، إذ لو مرض الحر المستأجر ، وإن كان يعمل بأجرائه فليس بعذر ، وإن بنفسه فعذر كما
في البزازية . قوله : ( ودبر الدابة ) بالفتح : جرح ظهر الدابة أو خفها . قاله ابن الأثير ط . قوله : ( وبسقوط
حائط دار ) أي إن كان يضر بالسكنى ، وإلا فليس له أن يفسخ كما قدمناه عن البزازية . قوله : ( وفي
التبيين الخ ) مثله في الهداية . قوله : ( والبيت ) أي بيت الرحى . قوله : ( لغير الطحن ) كالسكنى مثلا . قوله :
( بحصته ) ى بحصة ما ينتفع به من غير الطحن . قوله : ( لبقاء بعض المعقود عليه ) يشعر بأن منفعة غير
الطحن معقود عليها ، فلو لم تكن معقودا عليها فلا أجر ، وقدمنا عن التاترخانية أنه الأصح ، وأن ظاهر
الرواية يشهد لهذا ، لكن لقوله : فإذا استوفاه الخ ( 1 ) يفيد أنه لو لم يستوفه بالفعل لا يجب ، ولو لكان
معقودا عليه لوجب وإن لم يستوف ، فتأمل . ويدل على الأول ما ذكره الزيلعي وغيره في الاستدلال
على القول بعدم انفساخ الإجارة بانهدام الدار ما لم يفسخها ، لان أصل الموضع مسكن بعد انهدام البناء
ويتأتى فيه السكنى بنصب الفسطاط فبقي العقد ، لكن لا أجر على المستأجر لعدم التمكن من الانتفاع
على الوجه الذي قصده بالاستئجار اه وتقدم الكلام قبيل الإجارة الفاسدة فيما لو سكن في الساحة
. قوله : ( فإن لم يخل العيب به ) أي بالنفع كما قدمناه عن عور العبد وسقوط شعره وسقوط حائط الدار
الذي لا يخل . قوله : ( أو أزاله المؤجر ) أي أزال العيب كما لو بنى المنهدم ، ومثله ما لو زال بنفسه كما
لو برئ العبد المريض .
وفي التاترخانية وغيرها : قال محمد رحمه الله في السفية المستأجرة : إذا انقضت وصارت ألواحا
ثم ركبت وأعيدت سفينة لم يجبر على تسليمها إلى المستأجر اه : أي لأنها بالنقض لم تبق سفينة ففات
المحل كموت العبد ، بخلاف انهدام الدار . تأمل . قوله : ( أو انتفع بالمخل ) بالخاء المعجمة والبناء
للفاعل : أي بالشئ المستأجر المشتمل على العيب المخل أو بالبناء للمفعول . قال الزيلعي : لأنه
قد رضي بالعيب فيلزمه جميع البدل كما في البيع . قوله : ( لزوال السبب ) علة لقوله : أو أزاله المؤجر لان
هامش
( 1 ) قوله : ( لكن قوله فإذا استوفاه الخ ) يمكن عمل الاستيفاء في كلام الشارح على الأعم من الحقيقي والحكمي وهو
التمكن وحينئذ يندفع التنافي ا ه .