تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وروي عن أبي حنيفة أنه لا يزاد على نصف درهم لأنه المسمى صريحا ، فعنه روايتان . وجه ظاهر الراوية أنه اجتمع في الغد تسميتان ، فتعتبر الأولى لمنع الزيادة عليها ، والثانية لمنع النقصان عملا بهما ، وهذا أولى من الترجيح بالمصرح . كفاية ملخصا . وصحح الزيلعي الرواية الثانية ، ومثله في الايضاح وذكر أنها رواية الأصل . قوله : ( وفيه خلافهما ) قال الزيلعي : ولو خاطه بعد غد فالصحيح أنه لا يجاوز به نصف درهم عند أبي حنيفة لأنه لم يرض بتأخيره إلى الغد بأكثر من نصف درهم ، فأولى أن لا يرضى إلى ما بعد الغد ، والصحيح على قولهما أنه ينقص من نصف درهم ولا يزاد عليه . قوله : ( أو كانونا ) هو المناسب لذكر الاحتراق . أفاده ح . قوله : ( لا ضمان عليه ) لان هذا انتفاع بظاهر الدار على وجه لا يغير هيئة الباقي إلى النقصان ، بخلاف الحفر لأنه تصرف في الرقبة ، وبخلاف البناء لأنه يوجب تغير الباقي إلى النقصان . جامع الفصولين . قوله : ( إن علم أنه لا يجده ) الظاهر أن المراد به غلبة الظن ، وظاهر هذا الصنيع أنه يصدق في دعواه أنه لا يجده ط . قلت : وفي البزازية : دفع إلى المشترك ثورا للرعي فقال : لا أدري أين ذهب الثور ، فهو إقرار بالتضييع في زماننا . قوله : ( بعد الطلب ) أي في حوالي مكان ضل فيه ، ولو ذهب وهو يراه ولم يمنعه ضمن ، يريد به لو غاب عن بصره لتقصيره في حفظه لعدم المنع ، وعلى هذا لو جاء به إلى الخباز واشتغل بشراء الخبز فضاع لو غاب عن بصره ضمن ، وإلا فلا . خلاصة . وفي الخانية : إذا غيبها عن نظره لا يكون حافظا لها وإن ربطها بشئ . قوله : ( فلا يضمن ) أي إجماعا لو خاصا ، ولو مشتركا فكذلك عنده . منح . قوله : ( ضمن ) لأنه ترك الحفظ بعذر يمكن الاحتراز عنه . قال في الذخيرة : ورأيت في بعض النسخ : لا ضمان عليه فيما ندت إذا لم يجد من يبعثه لردها أو يبعثه ليخبر صاحبها بذلك ، وكذا لو تفرقت فرقا ولم يقدر على اتباع الكل لأنه ترك الحفظ لعذر ، وعندهما : يضمن اه‍ . قال في البزازية : لأنه تعذر طمعا في الاجر الوافر بتقبل الكثير . قوله : ( يوم الخلط ) لأنه يوم الاستهلاك . قوله : ( ولا يسافر بعبد ) أي بل يخدمه في المصر وقراه فيما دون السفر . ط عن البزازية قوله : ( لمشقته ) أي لمشقة السفر ، ولان مؤنة الرد على المولى ويلحقه ضرر بذلك فلا يملكه إلا بإذنه . زيلعي . قوله : ( إلا بشرط ) أو يرضى به بعده ط . قوله : ( لان الشرط أملك ) أي أشد ملكا وأدخل في الاتباع فهو أفعل
حاشية رد المحتار — صفحة 358 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين