تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
عليه وينقص من أجر النجار بقدر ما عمل في الدواة . قوله : ( وظاهر التعليل الخ ) أي فقول الجوهرة : ما دام يرعى منها شيئا لا مفهوم له . ورأيت بخط بعض الفضلاء أن مراد الجوهرة تحقيق تسليم نفسه بذلك لا شرط استحقاق الاجر كما فهم المصنف والمتون ، والتعليل يفيده اه‍ . وهو حسن . قوله : ( وبه صرح في العمادية ) وهو الموافق لتصريح المتون بأنه يستحق الاجر بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل . فرع : أراد رب الغنم أن يزيد فيها ما يطيق الراعي له ذلك لو خاصا ، لأنه في حق الرعي بمنزلة العبد ، وله أن يكلف عبده من الرعي ما يطيق . تاترخانية . قوله : ( ولا يضمن ما هلك في يده ) أي بغير صنعه بالاجماع ، وقوله أو بعمله : أي المأذون فيه ، فإن أمره بعمل فعمل غيره ضمن ما تولد منه . تاترخانية . وفيها : وإذا ساق الراعي الغنم فنطح أو وطئ بعضها بعضا من سوقه ، فإن كان الراعي مشتركا ضمن على كل حال ، وكذا لو كانت لقوم شتى وهو أجير أحدهم . وإن كان خاصا : فإن كانت الأغنام لواحد لا ضمان ، وإن لاثنين أو ثلاثة ضمن . وصورة الأجير الخاص في حق الاثنين أو الثلاثة أن يستأجر رجلان أو ثلاثة راعيا شهرا ليرعى غنما لهما أو لهم اه‍ . وقال في الذخيرة : فقد فرق في الأجير الخاص بين أن يكون لواحد أو لغير واحد ، يحفظ هذا جدا اه‍ . قلت : ومفاده أن بين الخاص والواحد عموما مطلقا كما قدمناه . وفي جامع الفصولين : ولا يضمن لو هلك شئ في سقي أو رعي ، ولو ذبحها الراعي أو الأجنبي ، ضمن لو رجا حياتها أو أشكل أمرها ، ولو تيقن موتها لا للاذن دلالة هو الصحيح ، ولا يذبح الحمار ولا البغل إذ لا يصلح لحمهما ولا الفرس عنده لكراهته تحريما ، ولو قال ذبحتها لمرضها لم يصدق إن كذبه لاقراره بسبب الضمان ويصدق في الهلاك وإن شرط أن يأتيه بسمة ما هلك اه‍ ملخصا : أي يصدق بيمينه كما في الجوهرة . قوله : ( كالمودع ) أي إذا تعمد الفساد فإنه يضمن ط . قوله : ( لكونها أجير وحد ) قال أبو السعود : الحاصل أن المسائل في الظئر تعارضت ، فمنها ما يدل على أنها في معنى أجير الوحد كقولهم بعدم الضمان في هذه ، ومنها ما يدل على أنها في معنى المشترك كقولهم إنها تستحق الاجر على الفريقين إذا أجرت نفسها لهما . قال الإتقاني : والصحيح أنه إن دفع الولد إليها لترضعه فهي أجير مشترك ، وإن حملها إلى منزله فهي أجير وحد اه‍ . ملخصا ط . مطلب في الحارس والخاناتي قوله : ( وكذا لا ضمان على حارس السوق وحافظ الخان ( 1 ) ) قال في جامع الفصولين : استؤجر
هامش
( 1 ) وما على الحارس شئ لو نقب * في السوق حانوت على ما قد كتب وليس يضمن الذي منه سرق * إذ بالأجير الخاص ذاك يلتحق ا ه‍ من المنظومة المحبية .