عليه وينقص من أجر النجار بقدر ما عمل في الدواة . قوله : ( وظاهر التعليل الخ ) أي فقول الجوهرة :
ما دام يرعى منها شيئا لا مفهوم له . ورأيت بخط بعض الفضلاء أن مراد الجوهرة تحقيق تسليم نفسه
بذلك لا شرط استحقاق الاجر كما فهم المصنف والمتون ، والتعليل يفيده اه . وهو حسن . قوله : ( وبه
صرح في العمادية ) وهو الموافق لتصريح المتون بأنه يستحق الاجر بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل .
فرع : أراد رب الغنم أن يزيد فيها ما يطيق الراعي له ذلك لو خاصا ، لأنه في حق الرعي بمنزلة
العبد ، وله أن يكلف عبده من الرعي ما يطيق . تاترخانية . قوله : ( ولا يضمن ما هلك في يده ) أي بغير
صنعه بالاجماع ، وقوله أو بعمله : أي المأذون فيه ، فإن أمره بعمل فعمل غيره ضمن ما تولد منه .
تاترخانية . وفيها : وإذا ساق الراعي الغنم فنطح أو وطئ بعضها بعضا من سوقه ، فإن كان الراعي
مشتركا ضمن على كل حال ، وكذا لو كانت لقوم شتى وهو أجير أحدهم . وإن كان خاصا : فإن
كانت الأغنام لواحد لا ضمان ، وإن لاثنين أو ثلاثة ضمن . وصورة الأجير الخاص في حق الاثنين أو
الثلاثة أن يستأجر رجلان أو ثلاثة راعيا شهرا ليرعى غنما لهما أو لهم اه . وقال في الذخيرة : فقد
فرق في الأجير الخاص بين أن يكون لواحد أو لغير واحد ، يحفظ هذا جدا اه .
قلت : ومفاده أن بين الخاص والواحد عموما مطلقا كما قدمناه . وفي جامع الفصولين : ولا
يضمن لو هلك شئ في سقي أو رعي ، ولو ذبحها الراعي أو الأجنبي ، ضمن لو رجا حياتها أو أشكل
أمرها ، ولو تيقن موتها لا للاذن دلالة هو الصحيح ، ولا يذبح الحمار ولا البغل إذ لا يصلح لحمهما
ولا الفرس عنده لكراهته تحريما ، ولو قال ذبحتها لمرضها لم يصدق إن كذبه لاقراره بسبب الضمان
ويصدق في الهلاك وإن شرط أن يأتيه بسمة ما هلك اه ملخصا : أي يصدق بيمينه كما في الجوهرة .
قوله : ( كالمودع ) أي إذا تعمد الفساد فإنه يضمن ط . قوله : ( لكونها أجير وحد ) قال أبو السعود :
الحاصل أن المسائل في الظئر تعارضت ، فمنها ما يدل على أنها في معنى أجير الوحد كقولهم بعدم
الضمان في هذه ، ومنها ما يدل على أنها في معنى المشترك كقولهم إنها تستحق الاجر على الفريقين إذا
أجرت نفسها لهما . قال الإتقاني : والصحيح أنه إن دفع الولد إليها لترضعه فهي أجير مشترك ، وإن
حملها إلى منزله فهي أجير وحد اه . ملخصا ط .
مطلب في الحارس والخاناتي
قوله : ( وكذا لا ضمان على حارس السوق وحافظ الخان ( 1 ) ) قال في جامع الفصولين : استؤجر
هامش
( 1 ) وما على الحارس شئ لو نقب * في السوق حانوت على ما قد كتب
وليس يضمن الذي منه سرق * إذ بالأجير الخاص ذاك يلتحق
ا ه من المنظومة المحبية .