رجل لحفظ خان أو حوانيت فضاع منها شئ : قيل ضمن عند أبي يوسف ومحمد لو ضاع من خارج
الحجرة لأنه أجير مشترك ، وقيل : لا في الصحيح ، وبه يفتى لأنه أجير خاص ، ألا ترى أنه لو أراد أن
يشغل نفسه في صنع آخر لم يكن له ذلك ، ولو ضاع من داخلها بأن نقب اللص فلا يضمن الحارس
في الأصح ، إذ الأموال المحفوظة في البيوت في يد مالكها وحارس السوق على هذا الخلاف اه . وكذا
في 24 من الذخيرة . قال في الحامدية : ويظهر من هذا أنه إذا كسر قفل الدكان وأخذ المتاع يضمن
الحارس اه .
قلت : إنما يظهر هذا على القول بأنه أجير مشتر ك ، أما على القول بأنه خاص فلا ، لما سمعت
من المفتى به . نعم يشكل ما مر آنفا عن التاترخانية والذخيرة في الراعي لو كان خاصا لأكثر من واحد
يضمن ، فليتأمل ، اللهم إلا أن يقال : إذا ( 1 ) كسر القفل يكون بنومه أو غيبته فهو مفرط فيضمن . وفي
الخلاصة : ولو استأجره واحد من أهل السوق فكأنهم استأجروه ، ولكن هذا إن كان ذلك الواحد
رئيسهم ويحل له الأجرة . وفي المحيط : ولو كرهوا ولم يرضوا فكراهتهم باطلة . قوله : ( وصح ترديد
الاجر ) قيد إتقاني ، إذ لا فرق بين ترديده ونفيه لما في المحيط : إن خطته اليوم فلك درهم ، وإن غدا
فلا أجر لك . قال محمد : إن خاطه في الأول فله درهم ، وإن في الثاني فأجر المثل لا يزاد على درهم
في قولهم جميعا . طوري . قوله : ( في الأول ) متعلق بقوله : وصح . قوله : ( ملحقا ) قال الرملي : ليس
في متنه وكتبه في الشرح بالأحمر ملحقا على هامشه . قوله : ( ولم يشرحه ) نعم لم يشرحه عقبه بل شرحه
بعد قوله : والحمل وأطال فيه . ونقل عبارته المحشي ، وكأن الشارح لم ينظر تمام كلامه . قوله :
( وسيتضح ) أي حكمه بعد أسطر ، وبه يستغنى عن قوله : قال شيخنا الخ كما قاله ح . قوله : ( وكذا
لو خيره بين ثلاثة ) أي من هذه المسائل كلها ط . قوله : ( كما في البيع ) قيد للثلاثة والأربعة ، والجامع
دفع الحاجة ، وانظر ما في العزمية . قوله : ( إلا في تخيير الزمان الخ ) تقدم مثاله ، لأن العقد المضاف إلى
الغد لم يثبت في اليوم فلم يجتمع في اليوم تسميتان فلم يكن الاجر مجهولا في اليوم والمضاف إلى اليوم
يبقى إلى الغد ، فيجتمع في الغد تسميتان درهم ونصف درهم ، فيكون الاجر مجهولا وهي تمنع جواز
العقد . درر . وهذا مذهب الامام . وعندهما : الشرطان جائزان . وعند زفر : فاسدان . وتمامه في
المنح . قوله : ( لا يزاد على درهم ) أي ولا ينقص عن نصف ، وهذا يدل على أنه قد يزاد على نصف درهم .
هامش
( 1 ) قوله : ( اللهم الا ان يقال إذا الخ ) جواب عن معاوضة ما في الحامدية لما عليه الفتوى من عدم ضمان الخاص .
ومحصل الجواب ان قولهم الأجير الخاص لا يضمن مقيد بما إذا لم ظهر تفريطه . وعبارة الحامدية محمولة على ما
إذا ظهر تفريطه ا ه .