تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
سلم نفسه ولم يتمكن منه لعذر كمطر ونحوه لا أجر له كما في المعراج عن الذخيرة . قوله : ( للخدمة ) أي لخدمة المستأجر وزوجته وأولاده ووظيفته الخدمة المعتادة من السحر إلى أن تنام الناس بعد العشاء الأخيرة وأكله على المؤجر ، فلو شرط على المستأجر كعلف الدابة فسد العقد ، كذا في كثير من الكتب ، لكن قال الفقيه : في زماننا العبد يأكل من مال المستأجر . حموي عن الظهيرية والخانية . وتقدم ما فيه ط : أي أول الباب السابق . قوله : ( أو لرعي الغنم المسمى ) كذا قيده في الدرر والتبيين . وقد ذكر المصنف في الباب السابق : لو استأجر خبازا ليخبز له كذا اليوم بدرهم فسد عند الامام لجمعه بين العمل والوقت فيخالف ما هنا ، ولذا قال الشرنبلالي : إذا وقع العقد على هذا الترتيب كان فاسدا كما قدمناه ، وصحته أن يلي ذكر المدة الاجر اه‍ . قلت : وقدمنا هناك ما يقتضي وجوب حذف قوله المسمى ، فراجعه . قوله : ( وتحقيقه في الدرر ) ونصه : اعلم أن الأجير للخدمة أو لرعي الغنم إنما يكون أجيرا خاصا إذا شرط عليه أن لا يخدم غيره أو لا يرعى لغيره أو ذكر المدة أو لا ، نحو أن يستأجر راعيا شهرا ليرعى له غنما مسماة بأجر معلوم فإنه أجير خاص بأول الكلام . أقول : سره أنه أوقع الكلام على المدة في أوله فتكون منافعه للمستأجر في تلك المدة فيمتنع أن تكون لغيره فيها أيضا ، وقوله بعد ذلك لترعى الغنم يحتمل أن يكون لايقاع العقد على العمل فيصير أجيرا مشتركا لأنه من يقع عقده على العمل ، وأن يكون لبيان نوع العمل الواجب على الأجير الخاص في المدة ، فإن الإجارة على المدة لا تصح في الأجير الخاص ما لم يبين نوع العمل ، بأن يقول استأجرتك شهرا للخدمة أو للحصاد فلا يتغير حكم الأول بالاحتمال فيبقى أجير واحد ما لم ينص على خلافه بأن يقول على أن ترعى غنم غيري مع غنمي ، وهذا ظاهر ، أو أخر المدة بأن استأجره ليرعى غنما مسماة له بأجر معلوم شهرا ، فحينئذ يكون أجيرا مشتركا بأول الكلام لايقاع العقد على العمل في أوله ، وقوله شهرا في آخر الكلام يحتمل أن يكون لايقاع العقد على المدة فيصير أجير واحد ، ويحتمل أن يكون لتقدير العمل الذي وقع العقد عليه فلا يتغير أول كلامه بالاحتمال ما لم يكن بخلافه اه‍ . مطلب : ليس للأجير الخاص أن يصلي النافلة قوله : ( وليس للخاص أن يعمل لغيره ) بل ولا أن يصلي النافلة . قال في التاترخانية : وفي فتاوى الفضلي وإذا استأجر رجلا يوما يعمل كذا فعليه أن يعمل ذلك العمل إلى تمام المدة ولا يشتغل بشئ آخر سوى المكتوبة . وفي فتاوى سمرقند : وقد قال بعض مشايخنا : له أن يؤدي السنة أيضا . واتفقوا أنه لا يؤدي نفلا ، وعليه الفتوى . وفي غريب الرواية قال أبو علي الدقاق : لا يمنع في المصر من إتيان الجمعة ، ويسقط من الاجر بقدر اشتغاله إن كان بعيدا ، وإن قريبا لم يحط بشئ ، فإن كان بعيدا واشتغل قدر ربع النهار يحط عنه ربع الأجرة . قوله : ( ولو عمل نقص من أجرته الخ ) قال في التاترخانية : نجار استؤجر إلى الليل فعمل لآخر دواة بدرهم وهو يعلم فهو آثم ، وإن لم يعلم فلا شئ
حاشية رد المحتار — صفحة 355 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين