الخانية . وكان بأمر يمكن التحرز عنه . أفاده المكي . ط . قوله : ( وركبها الخ ) وكذا إذا كان هو والمكاري
راكبين على الدابة أو سائقين وقائدين ، لان المتاع في أيديهما فلم ينفرد الأجير باليد .
وروى بشر عن أبي يوسف : إذا سرق من رأس الحمال ورب المتاع يمشي معه لا ضمان ، لأنه لم
يخل بينه وبين المتاع ، وقالوا : إذا كان المتاع في سفينتين وصاحبه في إحداهما وهما مقرونتان أو لا إلا
أن سيرهما وحبسهما جميعا لا يضمن الملاح ، وكذا القطار إذا كان عليه حمولة وربها على بعير أن المتاع
في يد صاحبه لأنه الحافظ له . بدائع . وفيه كلام يأتي قريبا . قوله : ( وقدمنا ) أي في كتاب الوديعة أراد
به التنبيه على أن المودع بأجر يخالف الأجير المشترك وإن شرط عليه الضمان ، كان الأولى ذكره عند قول
المصنف : ولا يضمن الخ كما فعل الزيلعي . وذكر الفرق بأن المعقود عليه في الأجير المشترك هو
العمل والحفظ واجب تبعا ، بخلاف المودع بأجر فإنه واجب عيه مقصودا ببدل .
أقول : وذكر المصنف في الوديعة أن اشتراط الضمان على الأمين باطل ، به يفتى اه . وفي
البزازية : دفع إلى صاحب الحمام واستأجره وشرط عليه الضمان إذا تلف لا أثر له فيما عليه الفتوى ،
لان الحمامي عند اشتراط الاجر للحفظ والثيابي كالأجير المشترك اه . قوله : ( مطلقا ) أي صغيرا أو كبيرا
على الصحيح كما في التبيين ، ، وقيل عدم الضمان إذا كان كبيرا يستمسك على الدابة ويركب وحده وإلا
فهو كالمتاع . ط عن المكي . قوله : ( بل بالجناية ) ولهذا يجب على العاقلة ، وضمان العقود لا تتحمله
العاقلة . ابن كمال . قوله : ( لاذنه فيه ) أي من المستأجر أصيلا أو وليا لعبد أو صغير . قوله : ( وإن انكسر
دن الخ ) في البزازية عن المنتقى : حمل متاعا وصاحبه معه فعثر وسقط المتاع ضمن ، لان عثاره جناية
يده . استأجر حمولة بعينها ورب المتاع معه فساق المكاري فعثرت الدابة ضمن عندنا لأنه أجير مشترك
أفسد بيده اه . ولينظر الفرق بينه وبين ما قدمناه عن البدائع ، ولعله اختلاف رواية أو محمول على ما
إذا ساقها بعنف . تأمل . ثم رأيت صاحب الذخيرة فرق بين ما إذا كان صاحب المتاع راكبا عليها
فعثرت من سوق الأجير لا يضمن ، وبين ما إذا كان يسير خلفها مع الأجير فيضمن . وتمامه فيها .
قوله : ( في الطريق ) قيد به لما في البدائع ، وإن حمله إلى بيت صاحبه ثم أنزله الحمال من رأسه
وصاحب الزق فوقع من أيديهما ضمن ، وهو قول محمد الأول ، ثم رجع وقال : لا يضمن . قوله :
( بصنعه ) يشمل ما لو زلقت رجله في الطريق أو غيره فسقط وفسد حمله . بدائع . قوله : ( فلا ضمان )
لان المتاع أمانة عنده . قوله : ( خلافا لهما ) فيضمن قيمته في موضع الكسر بلا خيار كما في التبيين .
وفي البدائع : ولو زحمه الناس حتى فسد لم يضمن بالاجماع لأنه لا يمكنه حفظ نفسه عن ذلك فكان
بمعنى الحرق الغالب ، ولو كان الحمال هو الذي زاحم الناس ضمن عند علمائنا الثلاثة اه . فتأمل .
حاشية رد المحتار — صفحة 353
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٥٣