تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الزاهدي : على هذا أدركت مشايخنا بخوارزم ، وأقره القهستاني اه‍ . وفي جامع الفصولين : منهم شمس الأئمة الأوزجندي وأئمة فرغانة . قوله : ( وقيل إن الأجير مصلحا الخ ) عزاه في جامع الفصولين إلى فوائد صاحب المحيط . قوله : ( وهل يجبر عليه ) أي على الصلح . قوله : ( حرر في تنوير البصائر نعم ) حيث قال : فإن قلت : كيف يصح الصلح جبرا ؟ قلت : الإجارة عقد يجري فيها الجبر بقاء ، ألا ترى أن من استأجر دابة أو سفينة مدة معلومة وانقضت مدتها في وسط البرية أو في لحجة البحر فإنها تبقى الإجارة بالجبر ولا يجري الجبر في ابتدائها ، وهذه الحالة حالة البقاء فيجري فيها الجبر اه‍ . قلت : هذا السؤال والجواب مذكوران في البزازية بالحرف مع زيادة في الجواب ، ذكرهما صاحب البزازية بعد قوله : وبعضهم أفتوا بالصلح ، ثم قال بعدهما : ولا يرد ما قاله في العون ربما لا يقبلان : أي الأجير والمستأجر الصلح فاخترت قول الإمام ، لما قلنا : إن الصلح مجاز عن الحط . ثم قال في البزازية : وأئمة سمرقند أفتوا بجواز الصلح بلا جبر اه‍ . فعلم أنهما قولان في الجبر وعدمه ، بدليل قوله : حط النصف وأوجب النصف ، فإن الايجاب جبري والصلح فيه مجاز عن الحط كما علمت ، وهذا قول الأوزجندي وأئمة خوارزم وفرغانة كما مر ، والثاني قول أئمة سمرقند ، فما في المنح مما يفيد أن الامام ظهير الدين رجع عن القول بالجبر لا يدل على أن القول به مهجور ، إلا أن ينقل الرجوع عن كل من قال به ، فافهم . قوله : ( تبقى الإجارة بالجبر ) بيان لوجه الشبه الذي تضمنه الكاف ط . وبحث فيه بعضهم بأنه قياس مع الفارق لتحقق الضرورة في المقيس عليه . قوله : ( ويضمن ما هلك بعمله ) أي من غير قصد في قول علمائنا الثلاثة ، ولا يستحق الأجرة لأنه ما أوفى بالمنفعة بل بالمضرة . بدائع . وعمل أجيره مضاف إليه فيضمنه وإن لم يضمن الأجير لأنه أجير وحد له ما لم يتعد كما سيذكره آخر الباب . قوله : ( من دقه ) أي بنفسه أو بأجيره ، فلو استعان برب الثوب فتخرق ولم يعلم أنه من أي دق فعلى قول الإمام ينبغي عدم الضمان للشك ، وعن الثاني يضمن نصف النقصان ، كما لو تمسك به لاستيفاء الاجر فجذبه صاحبه فتخرق . حموي عن الظهيرية ملخصا . قال في التبيين : ثم صاحب الثوب إن شاء ضمنه غير معمول ولم يعطه الاجر ، وإن شاء ضمنه معمولا وأعطاه الاجر . ط ملخصا . قوله : ( وزلق الحمال ) الظاهر أنه بالحاء المهملة ، المراد الحمال على ظهره مثلا ، أما بالجيم فعلى تقدير مضاف : أي جمل الجمال . قال في شرحه على الملتقى : أي إذا لم يكن من زحمة الناس . فلو منها لم يضمن خلافا لهما كما في شرح المجمع . قال : وكذا يضمن لو ساق المكاري دابته فعثرت فسقطت الحمولة اه‍ . وكذا يضمن بانقطاع الحبل الذي يشد به المكاري كما في الكنز والملتقى ، ولو كان الحبل لصاحب المتاع فانقطع لا يضمن . كذا في التاترخانية : وفي البدائع : وكذا يضمن الراعي المشترك إذا ساق الدواب على السرعة فازدحمت على القنطرة أو الشط فدفع بعضها بعضا فسقطت في الماء أو عطبت الدبة بسوقه أو ضربه ولو معتادا . قوله : ( وغرق السفينة من مده ) قيد بالمد ، لأنها لو غرقت من ريح أو موج أو شئ وقع عليها أو صدم جبل فهلك ما فيها لا يضمن في قول الإمام رحمه الله . قلت : ويجب