الامام أصلا لأنه لا ضمان عنده على أحد من الأجير المشترك والخاص . طوري .
مبحث للأجير المشترك
قوله : ( فالأول الخ ) قال في العناية : والسؤال عن وجه تقديم المشترك على الخاص دوري اه .
يعني لو قدم الخاص لتوجه السؤال عن سبب تقديمه على المشترك أيضا ، لان لتقديم كل منهما على
الآخر وجها ، أما المشترك فه بمنزلة العام بالنسبة إلى الخاص مع كثرة مباحثه ، وأما الخاص فلانه
بمنزلة المفرد من المركب ، لكن تقديم المشترك هنا أولى ، لان الباب باب ضمان الأجير وذلك في
المشترك ، فتأمل . فإن بما ذكر لم يظهر وجه اختيار تقديم المشترك كما لا يخفى وكان لا بد منه ، سعدية .
قوله : ( من يعمل لا لواحد ) قال الزيلعي : معناه من لا يجب عليه أن يختص بواحد عمل غيره أو لم
يعمل ، ولا يشترط أن يكون عاملا لغير واحد ، بل إذا عمل لواحد أيضا فهو مشترك إذا كان بحيث لا
يمتنع ولا يتعذر عليه أن يعمل لغيره . قوله : ( ونحوه ) أتى به وإن أغنت عنه الكاف لئلا يتوهم أنها
استقصائية ، فافهم . قال الطوري : وفي العتابية : المشترك الحمال والملاح والحائك والخياط والنداف
والصباغ والقصار والراعي والحجام والبزاغ البناء والحفار اه . قوله : ( وسيتضح ) أي في بحث الأجير
الخاص ، لكنه هناك أحال تحقيقه على الدرر ، وسنذكره إن شاء الله تعالى . قوله : ( وفي جواهر الفتاوى
الخ ) أراد به التنبيه على حكم الأجير المشترك والمعقود عليه ، قال الزيلعي : وحكمهما : أي المشترك
والخاص أن المشترك له أن يتقبل العمل من أشخاص ، لان المعقود عليه في حقه هو العمل أو أثره ،
فكان له أن يتقبل من العامة لان منافعه لم تضر مستحقة لواحد ، فمن هذا الوجه سمي مشتركا والخاص
لا يمكنه أن يعمل لغيره لان منافعه في المدة صارت مستحقة للمستأجر والاجر مقابل بالمنافع ولهذا
يبقى الاجر مستحقا وإن نقض العمل اه . قال أبو السعود : يعني وإن نقض عمل الأجير رجل ،
بخلاف ما لو كان النقض منه فإنه يضمن كما سيأتي . قوله : ( حتى يعمل ) لان الإجارة عقد معاوضة
فتقتضي المساواة بينهما ، فما لم يسلم المعقود عليه للمستأجر لا يسلم له العوض والمعقود عليه هو
العمل أو أثره على ما بينا فلا بد من العمل . زيلعي . والمراد لا يستحق الاجر مع قطع النظر عن أمور
خارجية ، كما إذا عجل له ا لاجر أو شرط تعجيله كما في السعدية ، وقدمناه أوائل كتاب الإجارة ،
وتقدم هناك أنه لو طلب الاجر إذا فرغ وسلمه فهلك قبل تسليمه يسقط الاجر ، وكذا كل من لعمله
أثر ، وما لا أثر له كحمال له الاجر كما فرغ وإن لم يسلم . قوله : ( مجتبى ) عبارته : شارط قصارا على أن
يقصر له ثوبا مرويا بدرهم ورضي به ، فلما رأى الثوب القصار قال : لا أرضى ، فله ذلك ، وكذا
حاشية رد المحتار — صفحة 349
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٩