تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الامام أصلا لأنه لا ضمان عنده على أحد من الأجير المشترك والخاص . طوري . مبحث للأجير المشترك قوله : ( فالأول الخ ) قال في العناية : والسؤال عن وجه تقديم المشترك على الخاص دوري اه‍ . يعني لو قدم الخاص لتوجه السؤال عن سبب تقديمه على المشترك أيضا ، لان لتقديم كل منهما على الآخر وجها ، أما المشترك فه بمنزلة العام بالنسبة إلى الخاص مع كثرة مباحثه ، وأما الخاص فلانه بمنزلة المفرد من المركب ، لكن تقديم المشترك هنا أولى ، لان الباب باب ضمان الأجير وذلك في المشترك ، فتأمل . فإن بما ذكر لم يظهر وجه اختيار تقديم المشترك كما لا يخفى وكان لا بد منه ، سعدية . قوله : ( من يعمل لا لواحد ) قال الزيلعي : معناه من لا يجب عليه أن يختص بواحد عمل غيره أو لم يعمل ، ولا يشترط أن يكون عاملا لغير واحد ، بل إذا عمل لواحد أيضا فهو مشترك إذا كان بحيث لا يمتنع ولا يتعذر عليه أن يعمل لغيره . قوله : ( ونحوه ) أتى به وإن أغنت عنه الكاف لئلا يتوهم أنها استقصائية ، فافهم . قال الطوري : وفي العتابية : المشترك الحمال والملاح والحائك والخياط والنداف والصباغ والقصار والراعي والحجام والبزاغ البناء والحفار اه‍ . قوله : ( وسيتضح ) أي في بحث الأجير الخاص ، لكنه هناك أحال تحقيقه على الدرر ، وسنذكره إن شاء الله تعالى . قوله : ( وفي جواهر الفتاوى الخ ) أراد به التنبيه على حكم الأجير المشترك والمعقود عليه ، قال الزيلعي : وحكمهما : أي المشترك والخاص أن المشترك له أن يتقبل العمل من أشخاص ، لان المعقود عليه في حقه هو العمل أو أثره ، فكان له أن يتقبل من العامة لان منافعه لم تضر مستحقة لواحد ، فمن هذا الوجه سمي مشتركا والخاص لا يمكنه أن يعمل لغيره لان منافعه في المدة صارت مستحقة للمستأجر والاجر مقابل بالمنافع ولهذا يبقى الاجر مستحقا وإن نقض العمل اه‍ . قال أبو السعود : يعني وإن نقض عمل الأجير رجل ، بخلاف ما لو كان النقض منه فإنه يضمن كما سيأتي . قوله : ( حتى يعمل ) لان الإجارة عقد معاوضة فتقتضي المساواة بينهما ، فما لم يسلم المعقود عليه للمستأجر لا يسلم له العوض والمعقود عليه هو العمل أو أثره على ما بينا فلا بد من العمل . زيلعي . والمراد لا يستحق الاجر مع قطع النظر عن أمور خارجية ، كما إذا عجل له ا لاجر أو شرط تعجيله كما في السعدية ، وقدمناه أوائل كتاب الإجارة ، وتقدم هناك أنه لو طلب الاجر إذا فرغ وسلمه فهلك قبل تسليمه يسقط الاجر ، وكذا كل من لعمله أثر ، وما لا أثر له كحمال له الاجر كما فرغ وإن لم يسلم . قوله : ( مجتبى ) عبارته : شارط قصارا على أن يقصر له ثوبا مرويا بدرهم ورضي به ، فلما رأى الثوب القصار قال : لا أرضى ، فله ذلك ، وكذا
حاشية رد المحتار — صفحة 349 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين