( كإجارة السكنى بالسكنى ) أي سكنى دار بأخرى ، فلو بحانوت يصح للاختلاف منفعة ، وقيل لا
يصح . ومعاوضة البقر بالبقر في الأكداس لا تجوز لاتحاد الجنس ، والبقر بالحمير يجوز لاختلاف
الجنس ، جامع الفصولين ، والكدس : بالضم : الحب المحصود المجموع . قاموس ، وفي شرح
قاضيخان : وخدمة العبد والأمة جنس واحد ، فإن خدم أحد هذين دون الآخر : في رواية : يجب أجر
المثل ، وفي رواية : لا يجب شئ اه . وفي التاترخانية : إذا قوبلت المنفعة بجنسها واستوفى الآخر عليه
أجر المثل في ظاهر الرواية ، وعليه الفتوى . قوله : ( لما تقرر الخ ) تقدم الكلام فيه ، وعلل بعلة أخرى ،
وهي أن عنده من ذلك الجنس ملكا والإجارة جوزت على خلاف الجنس للحاجة . قوله : ( لفساد العقد )
الأولى أن يقول : بحكم عقد فاسد ، ويكون الجار متعلقا باستيفاء ط . قوله : ( جاز ) لأنه أجير وحد
وشرطه بيان لا الوقت . قوله : ( وإلا لا ) أي والحطب للعامل ط . قوله : ( فسد ) قال في الهندية : ولو قال
هذا الحطب فالإجارة فاسدة والحطب للمستأجر وعليه أجر مثله اه . ط . قوله : ( وبه يفتى . صيرفية ) قال
فيها : إن ذكر اليوم فالعلف للآمر وإلا فللمأمور ، وهذه رواية الحاوي ، وبه يفتى . قال في المنح :
وهذا يوافق ما قدمناه عن المجتبى ، ومن ثم عولنا عليه في المختصر . قوله : ( لم يجز ) لان هذا العمل من
الواجب عليها ديانة لان النبي ( ص ) قسم الأعمال بين فاطمة وعلي ، فجعل عمل
الداخل على فاطمة وعمل الخارج على علي وأفاد المصنف آخر الباب أن استئجار المرأة للطبخ والخبز
وسائر أعمال البيت لا تنعقد ونقله عن المضمرات ط .
قلت : كأنه واجب عليها ديانة ، ثم راجعت باب النفقة فرأيته علل به وزاد : ولو شريفة ، لأنه
عليه الصلاة والسلام قسم الأعمال الخ ، وهذا يدل على ما قدمناه من أن المفتى به عند المتأخرين في
الاستجئار على الطاعات ما نصوا عيه لا كل طاعة . قوله : ( فلا أجر ) لان منفعة السكنى تعود إليها ،
ولان الزوج يخرج من الدار في بعض الأوقات ، وعسى أن يكون عامة نهاره في السوق وتكون الدار
في يد المرأة . خانية . قوله : ( قال قاضيخان ) ذكره في شرحه على الجامع الصغير . وفي الزيادات له : ما
تقدم ذكره في فتاواه أفاده المصنف في المنح ، وحيث ذكره في شرحه كان هو المعتمد ، ولهذا قال
الشيخ شرف الدين : قوله لا أجر ، أقول : هذا قول ، والمفتى به وجوبه الخ . قوله : ( لتبعيتها له في
حاشية رد المحتار — صفحة 347
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٧