تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الهداية : لأن العين أمانة وإن كانت الإجارة فاسدة . قوله : ( لما مر في الزراعة ) أي من ارتفاع الجهالة قبل تمام العقد ، وظاهره أنها تنقلب صحيحة بمجرد حمل المعتاد قبل بلوغه إلى بغداد ، وبه صرح الإتقاني ، وتقدم في كلام الشارح في باب ما يجوز من الإجارة حيث قال : ولو لم يبين من يركبها فسدت للجهالة وتنقلب صحيحة بركوبها اه‍ . وهو مخالف لما تقدم عن الهداية آنفا . تأمل . قوله : ( فسخت ) أي أبطلها القاضي لأن العقد الفاسد يجب نقضه وإبطاله . ذخيرة . قوله : ( دفعا للفساد ) الأولى رفعا بالراء مكان دفعا بالدال لان الفساد قائم يحتاج إلى الرفع لا غير قائم حتى يحتاج إلى الدفع فافهم ، إتقاني . قوله : ( لقيامه بعد ) أي في الحال ط . قوله : ( والاجر والضمان لا يجتمعان ) أي أجر ما بعد الجحود مع ضمان الدابة لو هلكت بعد الجحود ح . قلت : وأما أجر ما قبل الجحود فيجب وإن هلكت بعده ، ولا يلزم اجتماعهما لاختلاف الجهة كما مر نظيره . تأمل . قوله : ( وعند محمد يجب المسمى ) أي إن سلمت الدابة . قال المقدسي في شرح الكنز : وأوجب محمد الاجر لأنه سلم من الاستعمال فسقط الضمان ، كذا في التبيين وشروح المجمع . وأنت خبير بأن المسألة السابقة ونظائرها تؤيد ما قال ح . قلت : وفيه نظر ، فإنه في المسألة السابقة غير غاصب لاقراره بالإجارة وانقلابها صحيحة بارتفاع الجهالة كما مر . مطلب : يجب الاجر في استعمال المعد للاستغلال ولو غير عقار نعم ينبغي وجوب الاجر لو مدة للاستغلال فإنه لا يختص بالعقار كما وهم ، وقد أفتى في الحامدية بوجوب الاجر على مستعمل دابة المكاري مستندا للنقل كما سنذكره في الغصب ، ومثله في المرادية ، فتنبه . قوله : ( وفي الأشباه الخ ) كلام مجمل ، وبيانه ما في الولوالجية : رجل دفع ثوبا إلى قصار ليقصره فجحده ثم جاء به مقصورا وأقر بذلك : إن قصره قبل الجحود له الاجر لان العمل وقع لصاحب الثوب ، وإن بعده لا لوقوع العمل للعامل لأنه غاصب بالجحود ، ولو كان صباغا والمسألة بحالها : إن صبغه قبل الجحود له الاجر ، وإن بعده إن شاء رب الثوب أخذه وأعطاه قيمة ما زاد الصبغ فيه ، وإن شاء تركه وضمنه قيمته أبيض ، ولو دفع غزلا إلى نساج والمسألة بحالها : إن نسجه قبل الجحود له الاجر ، وإن بعده لا أجر له والثوب للنساج وعليه قيمة الغزل ، كما إذا كان حنطة فطحنها . قوله : ( إجارة المنفعة الخ ) هذه أعم من قوله السابق أو أن يزرعها بزراعة أرض أخرى . قوله :
حاشية رد المحتار — صفحة 346 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين