الهداية : لأن العين أمانة وإن كانت الإجارة فاسدة . قوله : ( لما مر في الزراعة ) أي من ارتفاع الجهالة قبل
تمام العقد ، وظاهره أنها تنقلب صحيحة بمجرد حمل المعتاد قبل بلوغه إلى بغداد ، وبه صرح الإتقاني ،
وتقدم في كلام الشارح في باب ما يجوز من الإجارة حيث قال : ولو لم يبين من يركبها فسدت للجهالة
وتنقلب صحيحة بركوبها اه . وهو مخالف لما تقدم عن الهداية آنفا . تأمل . قوله : ( فسخت ) أي أبطلها
القاضي لأن العقد الفاسد يجب نقضه وإبطاله . ذخيرة . قوله : ( دفعا للفساد ) الأولى رفعا بالراء مكان
دفعا بالدال لان الفساد قائم يحتاج إلى الرفع لا غير قائم حتى يحتاج إلى الدفع فافهم ، إتقاني . قوله :
( لقيامه بعد ) أي في الحال ط . قوله : ( والاجر والضمان لا يجتمعان ) أي أجر ما بعد الجحود مع ضمان
الدابة لو هلكت بعد الجحود ح .
قلت : وأما أجر ما قبل الجحود فيجب وإن هلكت بعده ، ولا يلزم اجتماعهما لاختلاف الجهة
كما مر نظيره . تأمل . قوله : ( وعند محمد يجب المسمى ) أي إن سلمت الدابة . قال المقدسي في شرح
الكنز : وأوجب محمد الاجر لأنه سلم من الاستعمال فسقط الضمان ، كذا في التبيين وشروح المجمع .
وأنت خبير بأن المسألة السابقة ونظائرها تؤيد ما قال ح .
قلت : وفيه نظر ، فإنه في المسألة السابقة غير غاصب لاقراره بالإجارة وانقلابها صحيحة بارتفاع
الجهالة كما مر .
مطلب : يجب الاجر في استعمال المعد للاستغلال ولو غير عقار
نعم ينبغي وجوب الاجر لو مدة للاستغلال فإنه لا يختص بالعقار كما وهم ، وقد أفتى في
الحامدية بوجوب الاجر على مستعمل دابة المكاري مستندا للنقل كما سنذكره في الغصب ، ومثله في
المرادية ، فتنبه . قوله : ( وفي الأشباه الخ ) كلام مجمل ، وبيانه ما في الولوالجية : رجل دفع ثوبا إلى قصار
ليقصره فجحده ثم جاء به مقصورا وأقر بذلك : إن قصره قبل الجحود له الاجر لان العمل وقع
لصاحب الثوب ، وإن بعده لا لوقوع العمل للعامل لأنه غاصب بالجحود ، ولو كان صباغا والمسألة
بحالها : إن صبغه قبل الجحود له الاجر ، وإن بعده إن شاء رب الثوب أخذه وأعطاه قيمة ما زاد
الصبغ فيه ، وإن شاء تركه وضمنه قيمته أبيض ، ولو دفع غزلا إلى نساج والمسألة بحالها : إن نسجه
قبل الجحود له الاجر ، وإن بعده لا أجر له والثوب للنساج وعليه قيمة الغزل ، كما إذا كان حنطة
فطحنها . قوله : ( إجارة المنفعة الخ ) هذه أعم من قوله السابق أو أن يزرعها بزراعة أرض أخرى . قوله :
حاشية رد المحتار — صفحة 346
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٦