وفي المنح : إن كان المراد أن يردها مكروبة فلا شك في فساده ، وإلا فإن كانت الأرض لا تخرج
الريع إلا بالكراب مرتين لا يفسد وإن ما تخرج بدونه ، فإن كان أثره يبقى بعد انتهاء العقد يفسد لان
فيه منفعة لرب الأرض ، وإلا فلا اه ملخصا . وذكر في التاترخانية عن شيخ الاسلام ما حاصله : أن
الفساد فيما إذا شرط ردها مكروبة بكراب يكون في مدة الإجارة ، أما إذا قال على أن تكربها بعد
مضي المدة أو أطلق صح وانصرف إلى الكراب بعده . قال : وفي الصغرى واستفدنا هذا التفصيل من
جهته ، وبه يفتى .
قلت : ووجهه أن الكراب يكون حينئذ من الأجرة . تأمل . قوله : ( أي يحرثها ) فالحرث هو الكرب
وهو إثارة الأرض للزراعة كالكراب . قاموس . قوله : ( أو يكري ) من باب رمى : أي يحفر . قوله :
( العظام ) لان أثره يبقى إلى القابل عادة ، بخلاف الجداول : أي الصغار فلا تفسد بشرط كربها هو
الصحيح . ابن كمال . قوله : ( أو يسرقنها ) أي يضع فيها السرقين وهو الزيل لتهييج الزرع ط . قوله : ( فلو
لم تبق ) بأن كانت المدة طويلة لم تفسد لأنه لنفع المستأجر فقط . قوله : ( أو بشرط أن يزرعها الخ ) أي
استأجر أرضا ليزرعها وتكون الأجرة أن يزرع المؤجر أرضا أخرى هي للمستأجر لا يجوز عندنا . منح .
فهو إجارة المنفعة بالمنفعة المتحدة ، وسيأتي الكلام فيها . قوله : ( لما يجئ ) أي قريبا ح . قوله : ( أن الجنس
بانفراده يحرم النساء ) والزراعة المطلقة من جنس الزراعة المطلقة
فإن قلت : العين قائمة مقام المنفعة على ما هو مقرر فلم يوجد النساء . قلنا : العين إنما تقام مقام
المنفعة على خلاف القياس للضرورة ، وذلك فيما إذا وقعت المنفعة معقودا عليها وهي في مسألتنا ما لم
يصحبه الباء ، فما صحبه لا تقام العين فيه مقام المنفعة فبقي على الأصل نسيئة ح . قوله : ( لأنه شرط
يقتضيه العقد ) لان نفعه للمستأجر فقط . قوله : ( فلا أجر له ) أي لا المسمى ولا أجر المثل . زيلعي . لان
الاجر يجب في الفاسدة إذا كان له نظير من الإجارة الجائزة وهذه لا نظير لها . إتقاني . وظاهر كلام
قاضيخان في الجامع أن العقد باطل لأنه قال لا ينعقد العقد . تأمل . قوله : ( لأنه لا يعمل الخ ) فإن
قيل : عدم استحقاقه للاجر على فعل نفسه لا يستلزم عدمه بالنسبة إلى ما وقع لغيره . فالجواب أنه
عامل لنفسه فقط لأنه الأصل ، وعمله لغيره مبني على أمر مخالف للقياس فاعتبر الأول ، ولأنه ما من
جزء يحمله إلا هو شريك فيه فلا يتحقق تسليم المعقود عليه لأنه يمنع تسليم العمل إلى غيره فلا
أجر . عناية وتبيين ملخصا .
وفي غاية البيان : طعام بين اثنين ولأحدهما سفينة فاستأجر الآخر نصفها بعشرة دراهم جاز ،
وكذا لو أراد أن يطحنا الطعام فاستأجر نصف الرحى الذي لشريكه استأجر أنصاف جواليقه هذه
ليحمل الطعام إلى مكة جاز ، ولو استأجر عبد صاحبه أو دابة عبد صاحبه أو دابته ليحمله أو استأجر
العبد لحفظ الطعام لا يجوز سواء استأجر العبد أو الدابة كله أو نصفه ولا أجر له ، والأصل أن كل ما
حاشية رد المحتار — صفحة 344
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٤