تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وفي المنح : إن كان المراد أن يردها مكروبة فلا شك في فساده ، وإلا فإن كانت الأرض لا تخرج الريع إلا بالكراب مرتين لا يفسد وإن ما تخرج بدونه ، فإن كان أثره يبقى بعد انتهاء العقد يفسد لان فيه منفعة لرب الأرض ، وإلا فلا اه‍ ملخصا . وذكر في التاترخانية عن شيخ الاسلام ما حاصله : أن الفساد فيما إذا شرط ردها مكروبة بكراب يكون في مدة الإجارة ، أما إذا قال على أن تكربها بعد مضي المدة أو أطلق صح وانصرف إلى الكراب بعده . قال : وفي الصغرى واستفدنا هذا التفصيل من جهته ، وبه يفتى . قلت : ووجهه أن الكراب يكون حينئذ من الأجرة . تأمل . قوله : ( أي يحرثها ) فالحرث هو الكرب وهو إثارة الأرض للزراعة كالكراب . قاموس . قوله : ( أو يكري ) من باب رمى : أي يحفر . قوله : ( العظام ) لان أثره يبقى إلى القابل عادة ، بخلاف الجداول : أي الصغار فلا تفسد بشرط كربها هو الصحيح . ابن كمال . قوله : ( أو يسرقنها ) أي يضع فيها السرقين وهو الزيل لتهييج الزرع ط . قوله : ( فلو لم تبق ) بأن كانت المدة طويلة لم تفسد لأنه لنفع المستأجر فقط . قوله : ( أو بشرط أن يزرعها الخ ) أي استأجر أرضا ليزرعها وتكون الأجرة أن يزرع المؤجر أرضا أخرى هي للمستأجر لا يجوز عندنا . منح . فهو إجارة المنفعة بالمنفعة المتحدة ، وسيأتي الكلام فيها . قوله : ( لما يجئ ) أي قريبا ح . قوله : ( أن الجنس بانفراده يحرم النساء ) والزراعة المطلقة من جنس الزراعة المطلقة فإن قلت : العين قائمة مقام المنفعة على ما هو مقرر فلم يوجد النساء . قلنا : العين إنما تقام مقام المنفعة على خلاف القياس للضرورة ، وذلك فيما إذا وقعت المنفعة معقودا عليها وهي في مسألتنا ما لم يصحبه الباء ، فما صحبه لا تقام العين فيه مقام المنفعة فبقي على الأصل نسيئة ح . قوله : ( لأنه شرط يقتضيه العقد ) لان نفعه للمستأجر فقط . قوله : ( فلا أجر له ) أي لا المسمى ولا أجر المثل . زيلعي . لان الاجر يجب في الفاسدة إذا كان له نظير من الإجارة الجائزة وهذه لا نظير لها . إتقاني . وظاهر كلام قاضيخان في الجامع أن العقد باطل لأنه قال لا ينعقد العقد . تأمل . قوله : ( لأنه لا يعمل الخ ) فإن قيل : عدم استحقاقه للاجر على فعل نفسه لا يستلزم عدمه بالنسبة إلى ما وقع لغيره . فالجواب أنه عامل لنفسه فقط لأنه الأصل ، وعمله لغيره مبني على أمر مخالف للقياس فاعتبر الأول ، ولأنه ما من جزء يحمله إلا هو شريك فيه فلا يتحقق تسليم المعقود عليه لأنه يمنع تسليم العمل إلى غيره فلا أجر . عناية وتبيين ملخصا . وفي غاية البيان : طعام بين اثنين ولأحدهما سفينة فاستأجر الآخر نصفها بعشرة دراهم جاز ، وكذا لو أراد أن يطحنا الطعام فاستأجر نصف الرحى الذي لشريكه استأجر أنصاف جواليقه هذه ليحمل الطعام إلى مكة جاز ، ولو استأجر عبد صاحبه أو دابة عبد صاحبه أو دابته ليحمله أو استأجر العبد لحفظ الطعام لا يجوز سواء استأجر العبد أو الدابة كله أو نصفه ولا أجر له ، والأصل أن كل ما
حاشية رد المحتار — صفحة 344 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين