لا يستحق الاجر إلا بإيقاع عمل في العين المشتركة لا يجوز ، وكل ما يستحق بدونه يجوز ، فإنه تجب
الأجرة بوضع العين في الدار والسفينة والرحى لا بإيقاع عمل اه . ملخصا : أي فإن للعبد والدابة
عملا في العين المشتركة وهو الحمل أو الحفظ ، أما السفينة مثلا فلا عمل لها أصلا . قوله : ( لنفعه
بملكه ) الذي ينبغي أن يقول لانتفاعه بملكه اح . وإنما كان كذلك لان المرتهن غير مالك للمنافع فلا
يملك تمليكها وإنما هي للراهن ولكنه ممنوع من الانتفاع لتعلق حق المرتهن ، فإذا آجره فقد أبطل حقه .
قوله : ( لأنه يسترد الخ ) بيانه أنه قد باعه منفعة الحمام مدة معلومة وقد استوفى المؤجر بعضها فانفسخ
بقدره ، ثم الأجرة تثبت في ذمة المستأجر بالعقد ، والقدر الذي فسخت فيه غير معلومة ولا يمكن
إسقاط شئ بحسابه للجهالة فبقي جميع الأجرة على المستأجر . رحمتي . قوله : ( أو أي
شئ يزرعها ) أي أو ذكر أنه يزرعها ولم يذكر أي شئ يزرع . قوله : ( كما مر ) أي أول باب ما يجوز من الإجارة ، وهذه
المسألة في الحقيقة تصريح بمفهوم قوله هناك : وأرض للزراعة الخ . قوله : ( عاد صحيحا ) كذا في
الملتقى والغرر والاصلاح والمنح ، واعترضه في الشرنبلالية بأن صحة العقد لا تتوقف على مضي الاجل
بعد الزراعة ، بل إذا زرع ارتفعت الجهالة اه .
أقول : إنما ذكره ليفرع عليه قوله : فله المسمى فإنه لو بقي فاسدا وجب أجر المثل . قوله :
( وكذا لو لم يمض الاجل ) أي يعود صحيحا ، وهو إشارة إلى ما قدمناه عن الشرنبلالي ، ومنشأ
الاعتراض زيادة قوله عاد صحيحا وإنما ذكره ثم اعترضه لان المصنف ذكر في تقرير شرح متنه فكان
مرادا له . وقد يدفع الاعتراض بأن عوده صحيحا بعد الزرع ومضي الاجل صحيح : أي بعد مجموع
هذين الشيئين فليس فيه ما يقتضي توقف عوده صحيحيا على مضي الاجل ، فتأمل . قوله : ( قبل تمام
العقد ) أي قبل تمام مدته ، وقول العناية : قبل تمام العقد بنقض الحاكم مما لا تقبله الفطرة السليمة فإنه
ينفسخ من الأصل بنقض الحاكم ، فكيف يتم به وتمام الشئ من آثار بقائه . طوري . قوله :
( كقاضيخان ) وعبارته : فإن زرعها فله ما سمى من الاجر لأنه عاد جائزا ، وهذا استحسان لان
الإجارة تنعقد ساعة فساعة على حساب حدوث المنفعة ، والفساد كان لأجل الجهالة ، فإذا ارتفعت كان
الارتفاع في هذه الساعة كالارتفاع في وقت العقد فيعود جائزا . قوله : ( فحمله المعتاد )
خرج غير المعتاد فيضمن إن هلك كما في الإتقاني . قوله : ( لفساد الإجارة الخ ) كذا في الدرر والمنح ، والأولى قول
حاشية رد المحتار — صفحة 345
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٥